معلومة جديدة: ضمان التدفق 15 سنة
لغز العراق وتركيا يتفكك ببطء.. اتفاق الماء اعتمد “النفط” هرباً من البرلمان
قطارة المعلومات عن اتفاق العراق وتركيا تجود “بقطرة جديدة”.. طورهان المفتي مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني حل جزءاً جديداً من اللغز، حيث فسر أخيراً سبب ورود كلمة “نفط” في اتفاقية “ماء” مع تركيا، بدل أن يسدد العراق للشركات التركية مبالغ مالية كما يفعل دائماً على غرار عقود بناء المستشفيات التركية وغيرها.. وقال المفتي إن الطرفين قررا اللجوء إلى آلية النفط للتخلص من التعثر المستمر في إقرار الموازنة داخل البرلمان، وبما يضمن وصول مستحقات تركيا في مواعيدها دون تأخير أو عرقلة، ويوضح مستشار السوداني أن الشركة التركية ستشتري النفط العراقي -وضرب مثالاً بخمسين ألف برميل يومياً- وستودع أموال هذا النفط العراقي في صندوق.
وعلاوةً على أن الصندوق يضمن سداد مستحقات شركات تقنيات الري التركية، فإن الاتفاق يتيح لتركيا استهلاك النفط العراقي داخلياً أو بيعه إلى السوق الأوروبية حصراً كما ورد في بنود نشرتها وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
ورغم أن المفتي بدا كريماً في المعلومات الشحيحة حول الاتفاق المهم جداً.. وغير الواضح جداً، حتى أنه نبه الرأي العام العراقي إلى أن مدة الاتفاق 15 عاماً، لكنه لم يفسر مجموعة نقاط أساسية، من بينها، لماذا قيدت الاتفاقية حق تركيا في بيع النفط إلى أوروبا حصراً؟ وما معنى أن يشترط العراق أخذ 65 بالمائة من أرباح تركيا في صفقات بيع النفط إلى أوروبا، مادامت تركيا ستشتريه حسب سعر النشرة العالمية، فمن أين ستربح حتى يحصل العراق على حصة من الأرباح؟ حيث يشك كثير من المتابعين بأن الاتفاقية ربما تحتوي تفاصيل غير معلنة حول خصومات أو أسعار مدعومة لتركيا على غرار الأردن، بما يتيح لتركيا تحقيق أرباح من إعادة بيع النفط العراقي، ليكون حرص بغداد على تشاطر الأرباح أمراً مفهوماً.
طورهان المفتي ظهر قبل حواره الأخير في مؤتمر صحفي ثلاثي جمعه بوزيري الخارجية والموارد المائية فؤاد حسين وعون ذياب، وركّز المسؤولون الثلاثة على نقطتين، الأولى هي أن ما جرى هو “توقيع مذكرة تفاهم” وليس اتفاقية لكي تحتاج إلى موافقة البرلمان، والثانية أن بغداد سعيدة لأن هذا هو أول اتفاق مع أنقرة سيضمن استدامة تدفق المياه عبر النهرين.
تفاصيل وشياطين في اتفاق العراق وتركيا.. كلمة "النفط" لماذا وردت مع الماء؟!
تصريحات طورهان المفتي مع الإعلامي عدنان الطائي، وتابعته شبكة 964:
لا يوجد بين العراق وتركيا أي اتفاقية موقعة بخصوص المياه منذ تأسيسها.
الاتفاقية الوحيدة الموجودة هي اتفاقية 1946، حسن الجوار، وذكر الماء فيها بشكل هامشي ولم تذكر الحصص المائية في هذه المذكرة.
حتى مع إيران لا نمتلك أي اتفاقية لتقاسم المياه بما في ذلك اتفاقية الجزائر التي تطرقت إلى مياه خمسة أنهار من أصل 45 نهراً وجدولاً.
أما مذكرة التفاهم الجديدة مع تركيا فهي الأولى من نوعها واعتمدت على مذكرتين سابقتين، مذكرة الاتفاق الاطاري العام الماضي للتعاون في مجال المياه بين العراق وتركيا، ومذكرة تفاهم سابقة كانت في 2014 وصادق عليها البرلمان التركي في 2021.
بالاعتماد على هذين المذكرتين تم التوقيع على الموديل الاقتصادي أو الآلية التنفيذية لمذكرة الاتفاق الاطاري.
من النقاط المهمة الموجودة في مذكرة التفاهم هي “استدامة المياه” أي يلتزم الطرفان باستدامة المياه في نهري دجلة والفرات.
هذه الاستدامة التي وُقع عليها عام 2021 تعتمد على الحاجة الفعلية التي تقدمها الدولة العراقية في مجال الزراعة والاستخدامات البشرية والاستخدامات الصناعية.
بالتالي هناك معادلة حسابية رياضية للحاجة ستقوم بها وزارة الموارد المائية مع الوزارات والأطراف ذات العلاقة لإنتاج معادلة ورقم، ويحال هذا الرقم إلى الجانب التركي لتوفير “الاستدامة” في نهري دجلة والفرات.
دائما ما اعترضت الحكومات التركية على البنى التحتية العراقية واعتبرتها غير متناسبة وقديمة ولا تتناسب والوضع الحالي، فأصبحت الفكرة أن تحال هذه البنى والمشاريع إلى الجانب التركي وفق سياقات أصولية مئة بالمئة.
في الاتفاقية الصينية كان هناك “الصندوق الصيني العراقي” وما يزال، ويتلقى عوائد 100 ألف برميل من النفط العراقي يومياً.
هذا الصندوق يكون بعيداً عن الموازنة وتعثراتها في العراق، ما يتيح للشركات أخذ أموالها دون انتظار الموازنة وإقرارها.
ماحدث مع تركيا مشابه لهذه العملية، وتم إنشاء صندوق تركي عراقي، على سبيل المثال سيبيع العراق 50 ألف برميل من النفط يومياً (إلى تركيا) يتم وضع هذه الأموال في الصندوق التركي العراقي بحيث يتيح للشركات التركية -أو الشركات التركية العراقية المشتركة بمشاريع التطوير- أخذ أموالها (دون انتظار قرارات البرلمان وتمرير الموازنة).
أما بخصوص بيع النفط فتتيح الاتفاقية لتركيا شراء النفط أو من الممكن لأي طرف آخر شراء هذا النفط (من تركيا) وفي الحقيقة.. فإن تركيا تشتري النفط العراقي منذ زمن بعيد.
مدة مذكرة التفاهم هي 15 سنة قابلة للتجديد وقابلة للإلغاء.
تغطية الأنهار:
الموجة الأخيرة ستعالج "الندرة"
الأمطار رفعت مناسيب شط العرب وقللت تراكيز الملح القادم من البحر
الموارد بدأت تغذيتها بالمياه
الأمطار تعيد بحيرة الحبانية إلى الحياة بعد جفاف 4 سنوات
أمطار حطمت رقم الثمانينات
الأهالي إلى جبل قيوان لرؤية تدفق المياه الهائل من القمة حتى الوادي السحيق
المياه تكفي صيفين
ارتفاع خزين سد حمرين.. مجلس ديالى يبدد مخاوف الفيضانات
صب الكونكريت في العيون الأربع
هل بالغ العراق بدعم الحنطة حتى "قتلنا" عين التمر؟ وهل نتراجع؟
"سنوفر ربع المياه المتبخرة تقريباً"