طلبة عرب وأجانب في جامعة ميسان
عند “أمنا العمارة”.. أفارقة من سيراليون ونيجيريا ودراسة وطبخ ودهشة
مبادرة "ادرس في العراق"تجاوزت أبعادها الأكاديمية إلى حفلة تعارف مفتوحة وطويلة ومتبادلة بين العراقيين وشعوب العالم.
جامعة ميسان (العمارة) 964
يعيش 19 طالباً عربياً وأجنبياً في القسم الداخلي لجامعة ميسان ويجربون الحياة بين أهل العمارة، وجاء الطلبة من نيجيريا وسيراليون ومصر واليمن وسوريا والسودان وموريتانيا، وبينهم 5 طلبة دراسات عليا، وجميعهم يدرسون الطب العام وطب الأسنان والهندسة واللغة العربية، ويعيش كل 4 طلبة في غرفة واحدة، فيما تقيم 4 طالبات في القسم الداخلي للبنات وجئن من سوريا والسودان للدراسة في كلية التمريض وكلية الطب، وجميعهم استفادوا من مبادرة وزارة التعليم العالي “ادرس في العراق”.
وفي أول رمضان لهم بعيداً عن عائلاتهم.. يجرب الطلبة حياة العزّاب إذ يضطرون للتعامل مع تحديات الطهي لكنها تمثل أيضاً فرصة فرصة نادرة للاستمتاع بالتنوع بين جنسيات متباعدة جغرافياً، لم تكن لتجتمع.
ويقضي الطلبة أغلب وقتهم في الدراسة لأنهم التحقوا بالجامعة قبل ثلاثة أشهر، متأخرين قليلاً، بالاستفادة من المنحة المجانية لبرنامج “ادرس في العراق” الذي أطلقته وزارة التعليم العالي في العام الماضي، وسبق أن أجرت شبكة 964 لقاء مع الطالبة السودانية في كلية الهندسة.
طالب سيراليون يشتاق للتوابل الحارة
ويقول محمد رمضان وهو من طالب من سيراليون يدرس اللغة العربية في كلية التربية، إنه اختار اللغة العربية ليتعلم البلاغة والنحو وتفسير القرآن وعلوم اللغة العربية، ويشيد بتعامل أساتذته وزملائه.
وسافر محمد إلى 7 دول في أفريقيا وباكستان والهند ويتحدث 20 لهجة محلية، و5 لغات دولية هي الفرنسية، الإنكليزية، الصينية، والعربية الفصحى، وقليل من اللغة الاسبانية بالإضافة إلى لغته الأم “الفولانية” وهي لغة أفريقية تعتمدها قبيلته في سيراليون.
ويعبر محمد عن افتقاده إلى عائلته وخاصة في رمضان، وكذلك الأطباق السيراليونية التي يعتمد أغلبها على الرز والتوابل الحارة.
طلبة السودان: الطبخ العراقي سهل!
ويدرس الطالب السوداني أنس أحمد في كلية الطب، ويعيش مع سودانيين والطالب السيراليوني، لكنه يلاحظ أن الأكلات العراقية “سهلة” التحضير بالمقارنة مع السودانية كما يقول، ومن المشروبات التي لم يتقبلها في البداية ثم صارت مشروبه اليومي “اللبن” أو الشنينة “فهو يختلف عن المشروبات السودانية التي تميل إلى المذاق الحلو”.
ويقول أنس إن المطبخ السوداني مبني على “الدكوة” أي زبدة الفول السوداني وهي غير متوفرة في ميسان بشكل كبير، وإن توفرت فتكون بمذاق حلو وغير مناسب للأطباق السودانية، كما أن ثمة أكلات سودانية كثيرة تعتمد على الباميا المجففة وهي متوفرة بشكل كبير في ميسان.
المصري: الجميع يريد كوشري
ويقول طالب طب الأسنان المصري محمد عيد إنه يعيش مع 4 طلاب من مصر وسوريا، ويتولى الطبخ للجميع لخبرته في الطهي بسبب عمله في مطعم بمنطقة كفر الشيخ بمصر، وبينما يطلب الجميع طبق “الكوشري” المصري الشهير، يشير عيد إلى التقارب الكبير بين الأكلات السورية والمصرية وهو ما يسهل تحضير الأطباق، لكنه يتوق إلى تذوق طعام طلبة نيجيريا وسيراليون.