"فشل البرلمان يدفعنا لنظام رئاسي"

الشابندر يهاجم الإطار: نفاق وكذب وكل قيادي يشعر بأنه القائد الأوحد

يأمل السياسي المستقل وعضو مجلس النواب السابق عزت الشابندر، أن يقود فشل القوى السياسية في إدارة النظام البرلماني، إلى التفكير بالانتقال إلى نظام رئاسي، عبر الانتقال من انتخاب الأحزاب إلى انتخاب الائتلافات، وهو ما يقود الكتلة الأكبر الفائزة لترشيح رئيس للجمهورية، الذي يختار رئيساً للوزراء يُشكل الحكومة، ويرى الشابندر في حديث مع الإعلامي ريناس علي، تابعته شبكة 964، أن الإطار لم يعد منسجماً مع الزيدي، واصفاً دعم كتل الإطار لحملة مكافحة الفساد بـ “النفاق والكذب”.

وذكر الشابندر، أن “مأسسة الإطار أصبحت مدار حديث قادة الإطار، لكن لا يمكن المأسسة حينما يشعر كل قيادي في الإطار بأنه القائد الأوحد والأعلى، كما أن تأسيس الإطار جاء كردة فعل وليس مشروعاً استراتيجياً، وهمام حمودي يحاول أن يعطي الإطار عنواناً أكبر من حجمه، وينفرد بتصريحات كثيرة، حيث يصف رئيس الوزراء بالموظف الذي يديره الإطار، وهي لازمة لم يتخلى عنها، كما أن مأسسة الإطار يعارضها شخصيات كثر، مثل المالكي، واعتقد أن الإصرار على مأسسة الإطار ستقود لنهايته”.

وأضاف: “أي إطار أو مشروع يتمأسس، سيكون أفضل بكثير من البقاء على ما نحن عليه، إذ لا توجد آلية تصويت ملزمة داخل الإطار، ولا يوجد جدول أعمال في الإطار سوى تقاسم السلطة، ودائماً جدول الأعمال بعد الاتفاق على رئيس الوزراء، يصبح جدول الأعمال مبنياً على تقاسم السلطة، أنا مع أن يكون الإطار مؤسسة بمعايير، لكن لست مع معايير الطائفية القائمة على ردود الأفعال، فالإطار تأسس مقابل التيار، ما المعيار لوجود هؤلاء كقادة للإطار، هل يمثلون الحاكمية الشيعية؟ لا اعتقد”.

وأوضح: “الإطار جاء بالزيدي لكنه ليس منسجماً مع الزيدي، فخصوم الزيدي في الإطار أكثر من حلفائه، فهم لا يتفقون معه على محاربة الفساد، أما التسريبات التي تتحدث عن دعمهم له في حملة مكافحة الفساد تندرج تحت عنوان النفاق والكذب، وهذا الأمر لا ينحصر بالإطار فحسب، بل موجود أيضاً في الإطار السني فهناك من يدفع ويشجع (روح علي وياك علي وعمر وياك عمر) ولكن يطلبون من الزيدي أن يكون هناك حدود، فيستطيع التحرش بالخط الثالث أو قليلاً بالثاني، لكن ممنوع أن يتحرش بالخط الأول”.

وأشار: “قبل الانتقال من نظام برلماني إلى نظام رئاسي، علينا أن نغير الخريطة السياسية القائمة على أساس المكونات المذهبية والعرقية، أي أن نتخلص من التحالفات السنية والشيعية والكردية، ونذهب إلى تحالفين اثنين، يضم كل واحد منها، السنة والشيعة والكرد، هنا يصبح الشيعي والكردي والسني ضمن تحالف وطني ولا يقترب أي منهم نحو خطاب يمس فيه مشاعر الآخر”.

وبين الشابندر “علينا أن نغير نظام الانتخابات، وأن ننتقل من انتخابات مكونات إلى انتخابات تحالفات وطنية، والكتلة الأكبر الفائزة من التحالفات، هي من تمتلك حق ترشيح الرئيس، والرئيس بدوره يكلف رئيس وزراء لتشكيل الحكومة، وهكذا البرلمان، وهنا الكتلة الأكبر تطرح أسمين للتنافس على الرئاسة، المرشح هنا سيكون بحاجة إلى صوت الكردي والسني والشيعي، لكن الفرق هنا، أن هذا المرشح سيكون منتخباً من قبل الناس، وأتمنى أن يدفع فشل القوى السياسية في إدارة النظام البرلماني، نحو التفكير بطريقة أخرى”.