"حصر السلاح يحتاج أشهر"

همام حمودي: نجحنا بإقامة نظام ديمقراطي فيه حريات وأخفقنا في بناء دولة مؤسسات

قال رئيس تحالف “أبشر يا عراق” همام حمودي، إن النظام الديمقراطي في العراق “باقٍ، باقٍ، باقٍ”، مؤكداً أن الحكم في البلاد ليس شيعياً، بل ائتلافي، فيما أشار إلى أن مشروع حصر السلاح بيد الدولة لن يتحقق خلال يوم واحد وقد يستغرق أشهراً، مشدداً على أنه “نجحنا بشهادة دول العالم بإقامة نظام ديمقراطي تعددي، فيه حريات وتداول سلمي للسلطة، وحضور شعبي، لكننا اخفقنا في بناء دولة مؤسسات، حسب قوله.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية أقيمت ضمن فعاليات معرض الكتاب الدولي، تحدث فيها حمودي، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي، تلقت شبكة 964 نسخة منه، عن طبيعة النظام السياسي في العراق، وتحديات بناء الدولة، وحصر السلاح، والسيادة، ودور الإطار التنسيقي، فضلاً عن السياسة الخارجية ومكافحة الفساد.

وقال حمودي إن العراق نجح، بشهادة دول العالم، في إقامة نظام ديمقراطي تعددي يتضمن الحريات والتداول السلمي للسلطة والحضور الشعبي، لكنه أخفق في بناء دولة المؤسسات، معتبراً أن الحرص على مشاركة الجميع تحول إلى “محاصصة” أفسدت بناء الدولة وحولتها إلى “إقطاعيات حزبية”.

وأوضح أن الحكم في العراق ليس شيعياً، وإنما “ائتلافي”، مبيناً أن رئيس الوزراء شيعي لكنه يدير مجلس الوزراء ويتحمل مسؤولية الجانب الأمني بحكم موقعه قائداً عاماً للقوات المسلحة، مؤكداً أن جميع القوى المشاركة تتحمل مسؤولية النجاح أو الإخفاق، وليس الشيعة وحدهم.

وأضاف أن التنافس السياسي كان يفترض أن يكون على أساس الرؤى والبرامج، لا على أساس المكونات، مشدداً على أن “النظام الديمقراطي القائم جاء بقرار عراقي ومرجعي وشعبي، وبـ”تضحيات”، وليس بقرار الحاكم المدني الأميركي بول بريمر، باقٍ، باقٍ، باقٍ..”.

وأكد حمودي أن من يعتقد بإمكانية “إعطاء الحكم للشيعة وأخذه منهم” واهم، لأن الانتخابات هي التي منحت الحكم للأغلبية، محذراً في الوقت ذاته من إعادة العراق إلى “حكم الفرد وزمن المآسي”، ومشيراً إلى أن من عانى من ذلك الزمن، إلى جانب “جيل الحرية الجديد”، مستعد للدفاع عن النظام الديمقراطي.

وبشأن الإطار التنسيقي، قال حمودي إنه ليس حزباً، وإنما مجموعة من التوجهات السياسية المختلفة التي بينها تنافس وتباين في الرؤى، لكنها تتوحد في أوقات المواجهة والتحديات، مشيراً إلى أن الإطار أدرك مسؤوليته، فتبنى تشكيل لجان سياسية وأمنية واقتصادية وخدمية للتعاون مع رئيس الوزراء ووضع الرؤى بمشاركة مختصين.

وفي ملف السلاح والسيادة، أكد حمودي أن القوى السياسية متفقة وفق الدستور على أن قرار الحرب بيد الدولة وأن السلاح يكون تحت إدارتها، مشيراً إلى أن يوم 1 تشرين الأول 2026 سيكون بداية مشروع “تحقيق السيادة الكاملة والشاملة” للعراق براً وبحراً وجواً.

وأوضح أن قرار حصر السلاح بُني على “رؤية وطنية واقعية” والتزام وخطة عمل ومراحل وبمسطرة واحدة على الجميع، لافتاً إلى أن العملية لن تتحقق خلال يوم واحد وقد تستغرق أشهراً.

وقال إن الحشد الشعبي موجود بقرار من مجلس النواب، ولا يمكن حله إلا بقرار مماثل، مشيراً إلى وجود “فهم دولي” وتمييز بين الحشد والفصائل.

وعن الوضع الإقليمي، اعتبر حمودي أن وجود إسرائيل يمثل تهديداً دائماً للمنطقة، واصفاً إياها بأنها “العقدة الحقيقية” فيها، فيما دعا دول المنطقة إلى التعايش والتكامل، وطرح “اتفاقية مكة” بديلاً عن الوجود الأجنبي بما يسهم، بحسب رأيه، في حفظ استقرار المنطقة.

وأكد أن العراق “عراقي، عربي، إسلامي”، وأن تاريخه وموقعه يفرضان عليه أن يكون فاعلاً في صناعة استقرار المنطقة وحلقة وصل بين دولها، معتبراً أن ذلك يتطلب رؤية واضحة للسياسة الخارجية.

وفي الشأن الداخلي، دعا حمودي إلى البدء بمشروع بناء “الدولة الديمقراطية المقتدرة” التي يتسيد فيها القانون بعيداً عن المحاصصة، مشدداً على أهمية تعاون القوى السياسية وأبناء البلد.

كما دعا إلى توسيع إجراءات مكافحة الفساد وفق رؤية واضحة وبـ”مسطرة واحدة لا تستثني أحداً”، معتبراً أن ذلك يمثل “تزكية وتطهيراً للنظام السياسي”.