"لا حصانة للفاسدين"
البارتي يعلن استعداده للتعاون مع الحكومة والقضاء: نأمل ألا تقتصر الحملة على بغداد
أعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي، الأحد (28 حزيران 2026)، دعمها وترحيبها بالإجراءات القانونية التي تتخذها الحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بالتنسيق مع السلطة القضائية والمؤسسات الحكومية، في إطار جهود مكافحة الفساد وإلقاء القبض على المتورطين فيه.
وأكدت الكتلة في بيان، تلقته شبكة 964، أنها تأمل بأن لا تقتصر هذه الحملة على العاصمة بغداد، بل أن تمتد لتشمل جميع المحافظات والمدن العراقية، بما يضمن شمولية تطبيق القانون وترسيخ سيادة الدولة.
وشددت على أهمية التنسيق الكامل بين السلطتين التنفيذية والقضائية لضمان نجاح هذه الحملة وتحقيق أهدافها في مكافحة الفساد.
وأضافت أنها، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، تعلن استعدادها الكامل لتقديم مختلف أشكال التعاون والدعم على مستوى الحكومة الاتحادية والإدارات المحلية في المحافظات، بما يسهم في تعزيز جهود كشف الحقائق وصون المال العام وترسيخ سيادة القانون.
وأكدت الكتلة دعمها الكامل لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في قضايا الفساد، دون أي تمييز، مشددة على أن المواطنين يستحقون إدارة نزيهة واستعادة حقوقهم التي هُدرت.
وكشف قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، القاضي ضياء جعفر، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، عن تفاصيل جديدة في قضية المتهم عدنان الجميلي وصولاً إلى حملة “فجر الخضراء، مبيناً أن التحقيقات انطلقت في الشهر العاشر من عام 2025، عقب تلقي المحكمة مجموعة من الإخبارات التي تضمنت قيام عدد من المرشحين بصرف مبالغ مالية كبيرة لدعم حملاتهم الانتخابية، مع استغلال موارد الدولة في هذا الشأن.
وأوضح القاضي جعفر، في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن جمع الأدلة والمعلومات استغرق عدة أشهر نظراً لحساسية القضية وتشعبها، مبيناً أن التحقيقات توسعت بعد إلقاء القبض على الجميلي، لتكشف عن تورط عدد من أعضاء مجلس النواب في استغلال موارد الدولة لأغراض الدعاية الانتخابية، فضلاً عن الانتفاع من العقود الحكومية بصورة مباشرة أو عبر وسطاء مقابل الحصول على عمولات ومنافع شخصية.
وأضاف أن نتائج التحقيق استدعت اتخاذ إجراءات قانونية بحق النواب المتهمين، حيث خاطبت المحكمة مجلس النواب لرفع الحصانة عنهم، وهو ما تم من قبل رئيس المجلس استناداً إلى الصلاحيات القانونية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة.
وأشار إلى أنه فور استكمال إجراءات رفع الحصانة، باشرت الجهات المختصة، بالتنسيق مع هيئة النزاهة الاتحادية وجهات إنفاذ القانون، تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق المتهمين، بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء.
وأكد القاضي أن عمليات التفتيش والتحقيق أسفرت عن ضبط أموال ومبرزات جرمية قال إنها تثبت ارتكاب مخالفات قانونية، فيما لا يزال عدد من المتهمين متوارين عن الأنظار.
ولفت إلى أن التحقيقات ما تزال مستمرة، مؤكداً أن الإجراءات القانونية قد تشمل شخصيات سياسية وأشخاصاً آخرين خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تطور مجريات القضية وظهور أدلة جديدة.
ووثقت مقاطع فيديو، حصلت عليها شبكة 964، انتشاراً مكثفاً لجهاز مكافحة الإرهاب، في مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد، بعد ليلة وصفت بـ “انقلاب متكامل” جرى فيها بحسب مصادر مداهمات واعتقالات لنواب وسياسيين في المنطقة الخضراء، وتظهر المشاهد استمرار إغلاق بوابات المنطقة الخضراء، إلى جانب انتشار أمني مكثف على طريق مطار بغداد شمل تدقيق هويات المسافرين المغادرين والوافدين، فضلاً عن تمركز مدرعات جهاز مكافحة الإرهاب داخل عدة طرق عقب حملة الاعتقالات.
وقبل الثالثة من فجر اليوم الأحد (28 حزيران 2026) أغلقت بوابات المنطقة الخضراء ودخلت إليها أرتال طويلة من العربات المصفحة وانتشرت داخل شوارعها الدبابات التي كانت تتحرك بسرعة مع مدافع مدورة إلى الخلف وتطور الأمر قبل الخامسة حين سمع السكان اشتباكاً بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة امتد دقائق دون أي بيان رسمي حتى الآن يوضح طبيعة ما جرى سوى بضعة مواقف صدرت بعد صلاة الفجر لنواب من عصائب أهل الحق تدعم محاسبة الفاسدين.
ورغم دخول سيارات الإسعاف للمجمعات السكنية حيث يقطن كبار المسؤولين فلم يتأكد وقوع ضحايا خلال الاشتباكات المسلحة.
وتضيف المصادر أن تعاوناً خاطفاً بين المحاكم ورئاسة البرلمان ضمن سلامة أجواء مداهمات الأحد التي أشرف عليها حسب المصادر رئيس السلطة القضائية فائق زيدان مع رئيس الوزراء علي الزيدي، شخصياً، مع حضور قوات مدرعة وجهاز مكافحة الإرهاب، بعرباته الحربية!.
وتابع أن “الحكومة ماضية في نهجها لمكافحة الفساد، باعتباره من الملفات الأساسية التي ترتبط بترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بالأجهزة الحكومية”.
وفي وقت لاحق، نشرت وكالة الأنباء الرسمية، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، أسماء الوجبة الأولى من 47 مسؤولاً، اعتقلوا خلال الساعات الماضية في ملفات فساد، بينهم أعضاء مجلس نوّاب رفعت عنهم الحصانة ومسؤولين بارزين، بناء على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي.
وفي أول تعليق رسمي على أحداث اعتقالات الخضراء، خاطبت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، الشعب العراقي، قائلة إنها تستمد قوتها من التأييد الشعبي المطلق وسلطة القانون، والدعم اللامحدود من رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، وجددت التزامها بإطلاع الرأي العام على التفاصيل.