"رأي شخصي لم يبث في القناة"

ملا طلال يرفض قرار أبو كلل ويوجه رسالة إلى الحكيم: يجب تصحيح مسار هيئة الإعلام

أعلن الإعلامي أحمد ملا طلال، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، رفضه القاطع لقرار هيئة الإعلام والاتصالات القاضي بمنعه من الظهور الإعلامي لمدة 90 يوماً، واصفاً القرار بالسابقة الخطيرة التي تمس حرية التعبير عن الرأي، وأضاف الملا أن المنشور المستهدف يمثل رأياً شخصياً عبر منصات التواصل الاجتماعي ولم يبث عبر برنامجه أو شاشة قناة (Utv)، مستغرباً من معاقبة مؤسسة إعلامية وبرنامج كامل بسبب رأي شخصي، موضحاً أن هذه الإجراءات توحي بالابتعاد عن الدور التنظيمي نحو ممارسات شخصية لتكميم الأفواه، مطالباً رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان والقاضي ضياء جعفر، إلى جانب عمار الحكيم، بالتدخل لتصحيح هذا المسار وحماية الحريات بالتوازي مع حملة ملاحقة الفاسدين.

هذا وقد قرر رئيس هيئة الإعلام والاتصالات بليغ أبو كلل، اليوم الأحد (28 حزيران 2026) منع ظهور الإعلامي أحمد ملا طلال في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية العاملة داخل العراق كافة لمدة (90) يوماً من تاريخ صدور الإعمام مع استمرار البرنامج التلفزيوني عبر قناة (UTV) الفضائية، على أن يتولى تقديمه مقدم آخر بديل طوال فترة سريان العقوبة.

وذكر ملا طلال في تدوينة مطولة على منصة “إكس” وتابعته شبكة 964، أنه “تلقيت باستغراب شديد قرار هيئة الإعلام والاتصالات القاضي بمنعي من الظهور الإعلامي لمدة تسعين يوماً، وهو قرار أرفضه شكلاً ومضموناً، وأعدّه سابقة خطيرة تمس حرية التعبير التي كفلها الدستور العراقي في مادته الثامنة والثلاثين، وتمثل انتكاسة للمسار الديمقراطي الذي دفع العراقيون ثمناً باهظاً من أجله”.

وأضاف أن “ما نشرته كان رأياً شخصياً عبر حسابي في إحدى منصات التواصل الاجتماعي، ولم يصدر عبر أي مؤسسة إعلامية، ولم يُبث من خلال برنامجي أو قناة UTV، الأمر الذي يثير تساؤلاً مشروعاً عن الأساس القانوني الذي استندت إليه الهيئة لمعاقبة مؤسسة إعلامية وبرنامج تلفزيوني بسبب رأي شخصي كفله الدستور لكل مواطن”.

وأشار إلى أن “الدستور العراقي لم يُكتب لحماية السلطة من النقد، بل لحماية حق المواطنين في التعبير عن آرائهم، مهما كانت قاسية أو مخالفة لوجهات نظر المسؤولين. وإن تحويل الهيئات التنظيمية إلى أدوات لمعاقبة الآراء لا ينسجم مع دولة المؤسسات والقانون، بل يفتح الباب أمام تكميم الأفواه وترهيب الإعلاميين والصحفيين وكل أصحاب الرأي”.

وعبر ملا طلال عن أسفه للإجراءات الأخيرة الصادرة عن هيئة الإعلام والاتصالات، مؤكداً أنها “توحي بأن المؤسسة بدأت تبتعد عن دورها التنظيمي، وتتجه نحو ممارسات يغلب عليها الطابع الشخصي في التعامل مع الأصوات الناقدة، وهو أمر يسيء إلى سمعة الهيئة قبل أن يسيء إلى أي إعلامي”.

وتابع ملا طلال “من هذا المنطلق فإنني أتوجه إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، السيد علي الزيدي، والسيد فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى، والقاضي ضياء جعفر الذين تابع العراقيون فجر هذا اليوم إجراءاتهم الحازمة والمباركة في ملاحقة الفاسدين”، مؤكداً أن “معركة بناء الدولة لا تكتمل بمحاربة الفساد وحدها، بل بحماية الحقوق والحريات التي كفلها الدستور العراقي، وفي مقدمتها حرية التعبير. فلا يمكن لدولة قوية أن تنتصر على الفساد إذا خسرت في الوقت نفسه معركة الحريات”.
وشدد ملا طلال على أن “الإعلام الحر كان وسيبقى أحد أهم أسلحة الدولة في كشف الفساد ومحاسبة الفاسدين، وقد كنت، وما زلت، واحداً من الإعلاميين الذين وقفوا في الصف الأول لكشف ملفات الفساد والدفاع عن المال العام، ولذلك فإن حماية الإعلام الحر لا تقل أهمية عن ملاحقة الفاسدين، لأن كليهما يخدم الدولة ويعزز ثقة المواطن بمؤسساتها”.

وتوجه ملا طلال برسالة إلى رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم “الذي يتحدث دوماً عن دفاعه عن حرية التعبير والحوار واحترام التعددية”، طالبه بالتدخل “من أجل تصحيح هذا المسار، ومنع ترسيخ نهج يضيّق مساحة حرية التعبير التي تشكل إحدى ركائز النظام الديمقراطي في العراق”.

وأعلن مقدم برنامج “مع ملا طلال”، أنه “سيواصل الدفاع عن حقه، وعن حق كل إعلامي ومواطن عراقي في التعبير عن رأيه ضمن الأطر التي رسمها الدستور والقانون، لأن حرية التعبير ليست امتيازاً تمنحه سلطة، وإنما حق دستوري لا يجوز مصادرته بقرار إداري”.

وأكد الإعلامي أحمد ملا طلال، أمس السبت (27 حزيران 2026)، أن وصف “الدولة غير المحترمة” يمثل تعبيراً سياسياً وأخلاقياً وليس مصطلحاً قانونياً معترفاً به، رداً على مطالبات هيئة الإعلام والاتصالات بحذف تدوينته والاعتذار عنها، جاء ذلك في رسالة وجهها ملا طلال إلى رئيس الهيئة بليغ أبو كلل وذلك بعد تلويح أبو كلل باتخاذ إجراءات قانونية بحق الإعلامي إثر نشره العبارة تعليقاً على أداء المنتخب الوطني في كأس العالم.