بلا رخصة لكن الضباط يحبونها

العم زكو أعاد صنع سيارة تشارلي شابلن وهي تجوب سهل نينوى الآن

برطلة (سهل نينوى) 964

من مقطع شاهده على يوتيوب لسيارة فورد يعود تصميمها إلى بدايات القرن العشرين، نقل العم سليمان زكو، الفكرة إلى ورشته في برطلة، وصنع خلال 27 يوماً سيارة تحاكي شكل المركبات التي كانت تسير قبل نحو 100 عام، وكأنها خرجت من أفلام تشارلي تشابلن، وقد استخدم الأسطا الحديد والأنابيب وقطعاً جمع معظمها من الهياكل القديمة.

العم سليمان يقول إن هذه محاولته الثانية، بعدما فكك سيارته الأولى واستفاد من أخطائها في بناء نسخة يقول إنها أفضل وأصبحت قادرةً على السير، لكنها ما تزال صناعة محلية غير مرخصة، وتحولت خلال جولاته بها إلى مشهد يلفت المارة ورجال المرور الذين يتوقف بعضهم لالتقاط الصور.

ويقول سليمان، لشبكة 964، إن هوايته في حدادة السيارات دفعته إلى محاولة تنفيذ السيارة بعدما شاهد نموذجاً قديماً من سيارات فورد على يوتيوب وأعجبه تصميمه، فبدأ العمل من الصفر مستخدماً الحديد والأنابيب المربعة والصفائح المعدنية.

بدأ أولا بصناعة الشاصي وتركيب المحاور والإطارات وأجزاء نقل الحركة، ثم انتقل تدريجياً إلى الهيكل والراديتر والإنارة الأمامية والخلفية والدعاميات، قبل تثبيت المحرك وتمديد الأسلاك وتجهيز بقية الأجزاء الميكانيكية والكهربائية.

ولم يبحث العم سليمان عن قطع أصلية لكل شيء، بل أعاد استخدام ما وجده مناسباً من السيارات القديمة وعدله بيده، فركب مقوداً من سيارة أوبل، وصنع المقعد بنفسه، وأضاف زجاجاً أمامياً وماطوراً للمساحات، فيما جهز السيارة بسقف قماشي قابل للفتح والطي، يضعه في الشتاء والمطر ويزيله خلال الصيف.

ولإكمال المظهر القديم، أضاف صندوقاً صغيراً وسلةً خلفية ومصابيح خلفية من موديل 1957 وإشارات قديمة، ووضع عليها علامة فورد واسم هنري فورد، لتقترب قدر الإمكان من شكل السيارة التي شاهدها في المقطع.

ويقول العم سليمان إن هذه ليست تجربته الأولى، فقد صنع قبلها سيارة مشابهة، لكنه وجد فيها أخطاء كثيرة ففككها، ثم بدأ من جديد واستفاد مما تعلمه في بناء السيارة الثانية.

واستغرق إنجاز النسخة الحالية نحو 27 يوماً، وأصبحت قادرة على الحركة والتنقل، ويقول سليمان إنه يستمتع بقيادتها أكثر من سيارته الحديثة، وإنها تجذب الأنظار كلما خرج بها إلى السوق، حتى إن بعض رجال المرور والمارة والزائرين من خارج المنطقة يطلبون تصويرها.

سيارة العم سليمان لا تحمل ترخيصاً رسمياً لكونها مصنعة محلياً، أما اللوحة المثبتة عليها فهي، بحسب سليمان، لوحة أجنبية قديمة كان يحتفظ بها ووضعها على السيارة لإكمال شكلها، مؤكداً أنه يقودها في الأماكن التي يسمح له بالسير فيها.