البصرة متمسكة بشعار "نريد وطن"

تشرين بدأت ولن تنتهي.. ساحة عبد الكريم قاسم تجدد المطالب وتسأل عن قتلة المتظاهرين

ساحة عبد الكريم قاسم (البصرة) 964

شهدت ساحة عبد الكريم قاسم وسط محافظة البصرة، اليوم الأحد (25 تشرين الأول 2026) وقفة استذكارية نظمها ناشطون ومشاركون في انتفاضة تشرين 2019 بالذكرى السابعة لانطلاقها، مؤكدين تمسكهم بشعار “نريد وطن” والمطالب الأساسية وفي مقدمتها القصاص من قتلة المتظاهرين وإنهاء المحاصصة وحصر السلاح بيد الدولة، داعين إلى إجراء إصلاحات دستورية تشمل تعديل تفسير “الكتلة الأكبر” والثلث المعطل وتشريع قانوني المحكمة الاتحادية والأحزاب، وسط تشخيص لتراجع الزخم الشعبي نتيجة الأزمات المعيشية وركود الأسواق المحلية.

وأكد المتظاهر زين العابدين الخويلدي، في مؤتمر صحفي، حضرته شبكة 964، أن “قضية الشباب العراقي مستمرة ولا تُختزل بزمان أو مكان، فالذين واجهوا الرصاص والاغتيال والخطف والتغييب يحملون حلماً ببناء دولة عادلة تصون الكرامة والسيادة بعيداً عن الفساد والمحاصصة”، رافضاً “محاولات القوى المتنفذة تشويه صورة الحراك وعزله وتعميم الأخطاء الفردية لإبعاد الأنظار عن جوهر المطالب المشروعة”.

وقال المتظاهر عمار سرحان لشبكة 964، إن “إحياء الذكرى السابعة للانتفاضة في البصرة يأتي لتجديد المطلب الأساسي بمحاسبة قتلة المتظاهرين، إلى جانب المطالب الدستورية والقانونية التي خرج من أجلها المحتجون والتي تركز على بناء الدولة ووجوب العمل على تحقيقها”.

وأضاف عمار، أن “من بين المطالب إعادة النظام الانتخابي إلى المادة 49 من الدستور، وتشريع قانون المحكمة الاتحادية، وإعادة النظر في التفسيرات الدستورية الصادرة عنها، ولا سيما تفسير الكتلة الأكبر والثلث المعطل الذي تسبب بتعطيل تشكيل حكومة الأغلبية التي سعى إليها التيار الصدري”.

من جانبه، أوضح المتظاهر علي الوردي لشبكة 964، أن “المناسبة تمثل تجديداً للوفاء لشهداء الانتفاضة والحركة الوطنية، فتشرين بدأت ولن تنتهي، لكن استمرارها يعتمد على المد الشعبي الذي يمر حالياً بظروف قاهرة نتيجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة وشح الحركة التجارية والركود في الأسواق”.

وأشار علي إلى أن “مطالب تشرين ما تزال واضحة وتتمثل بإنهاء نظام المحاصصة والفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وتفعيل القوانين الدستورية وفي مقدمتها قانون الأحزاب باعتباره من المطالب الأساسية للمتظاهرين منذ الانطلاقة الأولى”.

بدوره، لفت المتظاهر چاسب الوادي، لشبكة 964، إلى أن “الحراك انطلق من أجل العيش الكريم، ورغم مرور 7 سنوات وتغير 3 حكومات، فإن المتورطين بقتل وإصابة المتظاهرين لم يخضعوا للمحاسبة حتى الآن”.

وبيّن جاسب أن “المواطنين يواجهون ضغوطاً متزايدة نتيجة رفع سعر صرف الدولار، وتوسع الفساد المالي والإداري عبر استحداث وزارات ومناصب لنواب رئيس الوزراء لإرضاء أطراف المحاصصة وهدر المال العام”.