شعائر "التشمشت" وترانيم

شعلة فوق مزار النور المقدس.. مسيحيو بعشيقة يحيون عيد الصليب (فيديو)

من أعلى مزار النور المقدس في بعشيقة بسهل نينوى، ارتفعت شعلة النار مساء عيد الصليب، واجتمعت العائلات المسيحية من البلدة ومناطق أخرى حول المزار، وسط القداس والترانيم والصلوات، لإحياء ذكرى اكتشاف خشبة الصليب، في تقليد يستعيد قصة تناقل خبر العثور عليه قديماً بإشعال النيران من تلة إلى أخرى.

وفي ليلة الثالث عشر والرابع عشر من أيلول من كل عام، يحيي مسيحيو بعشيقة المناسبة بإقامة الشعائر الدينية وإشعال النار، في رمزية مرتبطة، وفق الموروث المسيحي، بقصة اكتشاف الملكة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، للصليب.

تقول منال يوسف، شماسة من أهالي بعشيقة، لشبكة 964، إن الاحتفال يبدأ بإقامة القداس، فيما تتميز ليلة العيد بإشعال النار التي تمثل بالنسبة للمحتفلين إعلاناً عن اكتشاف الصليب.

وتروي يوسف أن التقليد يعود إلى قصة مفادها أن الملكة هيلانة، وفي زمن لم تكن فيه وسائل اتصال، اتفقت على إيصال خبر العثور على الصليب عبر إشعال النار فوق المرتفعات، لتنتقل الإشارة من تلة إلى أخرى حتى يصل الخبر إلى روما.

وتقول: “من يشوفون النار معناها تم اكتشاف الصليب”، موضحة أن أهالي بعشيقة ما زالوا يستعيدون هذه الرمزية كل عام بإشعال الشعلة ليلة العيد.

وبينما ارتفعت النار في المزار، رافقتها الترانيم والصلوات وشعائر “التشمشت” وهي صلاة خاصة بعيد الصليب، وتصلى أيضا في الأعياد والمناسبات.

ويقول الأب دانيال بهنام، كاهن كنيسة مار تشموني، لشبكة 964، إن أبناء الرعية اجتمعوا من مناطق مختلفة في مزار النور المقدس لإحياء المناسبة، مشيراً إلى أن الصليب يمثل رمزاً أساسياً للإيمان المسيحي ويحمل مكانة كبيرة في حياة المؤمنين.

ويوضح أن الاحتفال تضمن شعائر “التشمشت” والترانيم الروحية، قبل إيقاد الشعلة إعلاناً رمزياً عن اكتشاف خشبة الصليب.