الأرثوذكس الأسبوع المقبل

بدأ الصوم المسيحي و4 أطباق عراقية مسموحة خلال الأيام الخمسين

مع بدء الصوم المسيحيين عند الكاثوليك (16 شباط) هذا العام تبدأ السيدات العراقيات بتحضير أطباق شهيرة يُسمح بها خلال الصوم، فيما يستعد الأرثوذوكس لبدء الصوم الأسبوع المقبل باستثناء أقباط مصر الذين يبدؤون مبكراً.

بدأ الصوم الكبير هذا العام يوم الاثنين 16 شباط ويستمر 50 يوماً، ويعتبر من أهم أيام السنة الطقسية والليتورجية (الطقوس الجماعية) عند المسيحيين وخاصة في الكنائس الكاثوليكية، وذلك لأنه يهيئ للاحتفال بأكبر وأهم الأعياد المسيحية، وهو عيد القيامة، ويصوم المسيحيون في الكنائس الكاثوليكية هذا العام من تاريخ 16 شباط بينما تبدأ الكنائس الارثوذكسية الصوم بعد أسبوع من صيام الكنيسة الكاثوليكية (23 شباط) وذلك لاختلاف الزمن بين التقويم اليولياني القديم الذي استمرت الكنيسة الارثوذكسية باعتماده، والتقويم الغريغوري الذي أقره البابا غريغوريوس الثالث، بابا روما للكاثوليك.

وبدأ الصوم في 16 شباط عند رعايا كنائس الكلدان الكاثوليك، والسريان الكاثوليك، وكنيسة الأرمن الكاثوليك، إلى جانب كنيسة المشرق الآشورية، فيما قررت كنيسة الأرمن الأرثوذكس توحيد الصيام مع الكاثوليك هذا العام.

أما الأرثوذكس في العراق، ومن بينهم الكنيسة السريانية الأرثوذوكسية، وكنيسة الروم الأرثوذكس في بلاد الشام فستبدأ الصيام يوم 23 شباط، ومعها الكنيسة الشرقية القديمة الآشورية.

ويضيف الأقباط الأرثوذكس في مصر 5 أيام ليصبح صومهم 55 يوماً، ولذلك فإن صيامهم يبدأ مع الكاثوليك.

وبدأ الصوم وفقاً لرجال الدين بأربعين يوماً بعدد الأيام التي صامها المسيح، لكن تمت إضافة 10 أيام للتأمل و3 أيام تمثل الجمعة العظيمة أو جمعة الآلام التي صلب فيها المسيح، وسبت النور (وهو اليوم الذي قضاه المسيح في القبر قبل قيامته) ثم الأحد، عيد القيامة أو الفصح (حين قام المسيح)ـ وتأتي الأيام الثلاثة بعد “خميس الأسرار” وفيه آخر ليلة قضاها المسيح مع تلاميذه، والعشاء الأخير..

واحتفل بطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو مساء يوم الأحد 15 شباط 2026 في كاتدرائية مار يوسف بالكرادة – بغداد بالقداس الاحتفالي بمناسبة بداية الصوم الكبير وعاونه المطران باسيليوس يلدو، والخورأسقف نضير دكو والأب مالك ملوس.

وينقطع المسيحيون عن الطعام وشرب المياه من الساعة 12 ليلاً ولغاية 12 الظهر، ولا يسمح بتناول اللحوم والدجاج والمشتقات الحيوانية طيلة الأيام الخمسين، ويقتصر الطعام على الأكلات النباتية وأكلات الصوم، ومنها الرز الأحمر والسمك والبقوليات مثل الحمص والعدس وأكلة “حليمي” المتكونة من العدس والفاصوليا الحمراء والحمص (تشبه الآش والشلة والبرمة)، والمرجانوس المتكونة من البصل والبطاطا المهروسة.

وفي موعظته ركز ساكو على أهمية الصوم “وهذا الزمن الليتورجي المتميّز للتوبة وإصلاح الذات والمصالحة والتقدم الروحي والإنساني من خلال الصلاة والتأمل في كلمة الله وأيضاً من خلال خدمة المحبة ومساعدة الفقراء” كما طلب الصلاة من أجل انتهاء الصراعات والحروب وتحقيق السلام بالحوار وليس بالرصاص.

ويشرح الأب ادي بابكة لشبكة 964 طقوس هذا الصوم الكبير، ويعتبره “فرصة للدخول في سر التوبة وجعل المصالحة مشروع المؤمن في رحلته خلال 50 يوماً، ليكون أهلاً للمشاركة في مجد آلام وموت وقيامة ربنا يسوع”.

ويضيف “هي في الأصل 40 يوماً، على عدد الأيام التي صامها يسوع، لكن يضاف إليها الأسبوع الأخير للتأمل في فصح وآلام يسوع المسيح فضلاً عن 3 أيام، الجمعة العظيمة وسبت النور وأحد القيامة”.

ويبين أن “الصوم نوع من الإماتة والانقطاع عن الملذات والشهوات لترويض الذات على الإرادة للتغلب على الشر”، مضيفاً أن “السمك كان من الطعام المتّيَسر عند عامة الناس والفقراء في ذلك الزمان ولذا دخل في استثناءات الصوم”.