طقوس مهيبة في كنيسة مار كوركيس

جمعة الآلام.. صلوات ودموع في عنكاوا بذكرى صلب يسوع المسيح

يحيي المسيحيون في العراق والعالم يوم الجمعة العظيمة أو جمعة الآلام، وهو الجمعة التي تسبق عيد القيامة، بصلوات وتأملات حزناً على آلام وصلب يسوع المسيح على جبل الجلجثة في أورشليم. ويُعد هذا اليوم من أهم الأيام المقدسة في التقويم المسيحي، حيث يُظهر الحب والتضحية التي قدمها يسوع من أجل خلاص البشرية، ويُكرم بالتأمل والصيام وطقوس دينية مهيبة.

وأوضح الأب شوان حنا من كنيسة مار كوركيس الكلدانية الكاثوليكية، أقدم كنيسة في أربيل، أن يوم الجمعة العظيمة ليس مجرد ذكرى، بل رمز حي للمحبة والفداء. وقال، لشبكة 964، إن “الجمعة العظيمة يوم حزين عند المسيحيين، فالرقص والموسيقى والاغاني محرم وممنوع، والتأمل والصلاة هما الغالبان. في عنكاوا وبلدات مسيحية، تُغلق الأندية والفعاليات الغنائية لإحياء هذا اليوم المقدس”.

وأضاف الأب شوان، أنه “بعد الصلوات في الكنيسة، جرت مراسيم زيارة قبر يسوع في باحة الكنيسة، حيث كان هناك مجسم للقبر وثلاثة صلبان تحاكي جبل الجلجلة. هذا اليوم يذكرنا بأن المحبة ممكن أن تعطي الحياة للآخرين، وأن السيد المسيح قدم ذاته كذبيحة من أجل خلاص البشرية. الصليب لم يكن النهاية، بل بداية حياة جديدة مع الله، والقيامة أثبتت أن الحب الإلهي متاح لكل البشر، حتى للعدو”.

وأشار إلى أن معنى الجمعة العظيمة يتمثل في “تحمل المسيح كل خطايانا، ليجعلنا صالحين أمام الخالق”، مؤكداً أن “القيامة تمنح الحياة الأبدية، وتتيح للمؤمنين العيش بطريقة جديدة على الأرض، بما يُمثل ملكوت الله على الأرض وتجسيد المحبة اللامتناهية”.