على خلفية ترشيح حسين طالب

إشراقة كانون تهاجم الحكمة وتطالبها بالاعتذار للعراقيين: المفروض “تنكسر عيونكم”

شن النائب عن إشراقة كانون أحمد الشرماني، اليوم الأحد (23 آب 2026)، هجوماً على تيار الحكمة لإصراره على ترشيح مدير جديد في وزارة النفط عقب إقالة المدير السابق بتهم فساد، وأوضح الشرماني أن الحزب بدلاً من تقديم الاعتذار للشعب وأن “تنكسر عينه” بسبب التجاوزات المالية، قام بترشيح حسين طالب ليكون بديلاً، مؤكداً أن المحاصصة وسوء التخطيط هما السبب الرئيسي في الفشل، وأشار إلى أنه سيشهر سيفه بوجه رئيس الوزراء علي الزيدي في حال تراجع عن حملة مكافحة الفساد على حد تعبيره، وعن أزمة تعيين الخريجين، أوضح الشرماني خلال حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، أن الحل يكمن في وجود رؤية تخطيطية واضحة لدى وزارة التخطيط، تدرس مخرجات الجامعات وحاجة سوق العمل وفق خطط خمسية وعشرية لتصفير الأزمات والديون، كما فعلت الصومال التي وضعت خطة خمسية وسددت ديونها.

حول المحاصصة وتدوير المديرين الفاسدين

يقول الشرماني إن “الوضع الحالي يديره نفس النهج القائم على الفشل وسوء التخطيط وعدم الاعتماد على الكفاءات، وهو نتاج المحاصصة، سلمنا بالمحاصصة، لكن حين يتسلم حزب ما وزارة معينة، فليأتي بأفضل الكفاءات ويطلب منها خطة واقعية لترك بصمة، لكن ما يحدث مع الأسف هو أننا أصبحنا حقل تجارب”.

وأضاف “حين يُعتقل أحد المديرين العامين بتهمة الفساد وسرقة مليارات الدنانير في وزارة النفط (مثل قضية المدير العام الأسبق)، يأتي الحزب نفسه ويرشح شخصاً بديلاً من صفوفه لشغل المنصب، بدلاً من أن يستحي ويعتذر للشعب العراقي و (تنكسر عينه) وأن يعاقب لأنه جاء بهذا الشخص، والمدير العام هو حسين طالب التابع لتيار الحكمة”.

تقييم أداء البرلمان وإجراءات النزاهة

وبشأن المنظومة الرقابية والتنفيذية، أوضح الشرماني، أن “الزيدي خطى خطوة غير مسبوقة وجيدة في مكافحة الفساد وجميعنا مرتاحون لها، ولكن إذا توقف عند نقطة معينة وتراجع، فسيكون السخط الشعبي عليه أكبر من السابق، لأنك حين ترفع سقف الوعود ثم تتراجع فستفقد المصداقية، وإذا مضى في هذا الطريق فسنكون أول الداعمين له، أما إذا تراجع فسأكون أول الشاهرين لسيوف الحق والقانون ضده”.

وبين الشرماني “في البرلمان الحالي بدأنا نسمع توجهاً نيابياً لفتح ملفات الفساد وممارسة الدور الرقابي والاستجوابات الحقيقية، وهو ما نأمل استمراره بصورة غير انتقائية”.

وأشار إلى أنه “في بلدية النجف تجد معقبين من خارج أسوار الدائرة يرتبون المعاملات ويسحبون الأضابير ويزورون السندات لقاء أموال ضخمة، هؤلاء تحولوا إلى مليارديرية من المال الحرام عبر استغلال مواقعهم في ظل غياب المحاسبة”.

غياب التخطيط ومعاناة الخريجين

ولفت إلى أن “هناك ترهلاً وظيفياً وأعداد الموظفين لدينا تضاهي دولاً عظمى، لكن ما ذنب المواطن الخريج في فشل السياسات وسوء التخطيط وعدم تفعيل الإيرادات غير النفطية؟ الخريج يريد أن يعمل ويتزوج ويبني أسرة كريمة، والدولة ملزمة بتوفير ذلك، لدينا خريجون قدامى، ومهندسون، وحملة شهادات عليا، ومجموعات طبية وصحية ومطالبون بالتثبيت معتصمون في الشوارع”.

وأضاف الشرماني “الحل يكمن في وجود رؤية تخطيطية واضحة لدى وزارة التخطيط، تدرس مخرجات الجامعات وحاجة سوق العمل وفق خطط خمسية وعشرية لتصفير الأزمات والديون، كما فعلت الصومال التي وضعت خطة خمسية وسددت ديونها، بينما نحن نعيش في تخبط مستمر”.

ازدواجية العمل بين العام والخاص في الصحة والتعليم

ودعا الشرماني إلى ضرورية تشريع قانون صارم يفصل تماماً بين العمل في القطاع العام والقطاع الخاص”، موضحاً أنه “في القطاع الصحي، تجد الطبيب يعمل تدريسياً في الجامعة، ويفتح عيادة خاصة عصراً، ويعمل استشارياً ويجري عمليات في مستشفيات أهلية، محتكراً أربع فرص عمل، بينما خريج الطب الجديد لا يجد فرصة”.

وبين الشرماني “يجب منح الطبيب أو المعلم راتباً حكومياً مجزياً (10 إلى 15 مليوناً) مقابل التفرغ التام للقطاع العام، ومنع الجمع بين العمل الحكومي والخاص، لتركيز الجهد ومنح الفرصة للخريجين الجدد”.