السوداني بقى صامتاً في الاجتماع
الإطار عاتب الزيدي وسأل القاضي زيدان عن شمول معتقلي الخضراء بقانون العفو – الفايز
ما زالت آلية اعتقال المتهمين بقضايا فساد فجر (28 حزيران 2026) في المنطقة الخضراء، محل جدل في الأوساط السياسية، فمسألة استخدام الدبابات والآلية التي تم بها الاعتقال أثارت استياء النواب، إذ يقول القيادي في الإطار التنسيقي ورئيس تحالف تصميم، عامر الفايز، اليوم الخميس (9 تموز 2026)، إن رئيس الوزراء علي الزيدي، كان بإمكانه تطبيق صولة فجر الخضراء، بآلية وطرق أخرى مختلفة، ويقارن الفايز في حوار مع الإعلامية زينب ربيع، تابعته شبكة 964، آلية الاعتقال بما كان يفعله النظام السابق، فيقول إنه تم اعتقاله مرتين سابقاً ولكن طريقة الاعتقال كانت “بشكل مرتب”، ولم يكن هناك دبابات في الاعتقال.
وبهذا الصدد يكشف الفايز عن معاتبة كبيرة تلقاها الزيدي، في أول اجتماع حضره للإطار التنسيقي، بعد الصولة، من قادة الإطار التنسيقي، حول عدم علمهم بالصولة أو تفاصيلها، ما عدا رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد شياع السوداني، الذي لم يعاتب ولم يسأل، حسبما يؤكد الفايز.
كما كشف الفايز عن توجيه سؤال لرئيس مجلس القضاء فائق زيدان، الذي حضر اجتماع الإطار يوم أمس الأربعاء (8 تموز 2026)، حول شمول المعتقلين بقضايا الفساد بقانون العفو، ناقلاً عن زيدان توضيحه بأن الجرائم المرتكبة قبل إقرار القانون مشمولة بالعفو شرط تسديد الأموال المسروقة، وهو المبدأ الذي يعتمده رئيس الوزراء حالياً.
الإطار عاتب الزيدي
وقال الفايز إنه “بعد صولة الفجر، حضر رئيس الوزراء، علي الزيدي، إلى اجتماع الإطار، وكان هناك عتاب من بعض القادة، على أن ما قام به لم يكن لأحد علم به، ما عدا السوداني الذي لم يسأل، ولا نعلم إن كان يعلم بالصولة مسبقاً أم لا يعلم، والزيدي أجاب قادة الإطار، أنه لخطورة الصولة وسريتها لم نخبر بها أحداً”.
وأشار إلى أن “عتاب قادة الإطار للزيدي، لم يكن مبرراً، فلماذا يجب أن يخبرهم الزيدي بتفاصيل الصولة، هل قادة الإطار رجال أمن؟ ولكن يجب أن نعلم ما يجري في الدولة على اعتبار أن الإطار اليوم هو السلطة العليا الحاكمة في الدولة”.
دبابات الزيدي
وأضاف: “كنت مع المستنكرين لاستخدام الدبابات في عمليات الاعتقال، كعراقيين عشنا في المرحلة السابقة تحت فترة مظلمة من الإرهاب والقمع وعسكرة المجتمع، والآن تغيرت الأمور، فكان بالإمكان أن يقوم الزيدي بنفس العملية (اعتقال المتهمين بالفساد)، بآلية أخرى، وبطرق مختلفة، وحتى في أيام النظام السابق تم اعتقالي مرتين، وكان الاعتقال (بشكل مرتب)، فكانوا يقولون لي تفضل معنا لدينا معك استفسار، فأذهب ولا أعود”.
وأوضح أنه “تم إخبار بعض الشخصيات، أن أسماءهم موجودة في هيئة النزاهة، وأن عليهم إعادة الأموال التي بحوزتهم، حتى لا تحدث ضجة، لكنهم رفضوا هذا الأمر ونفوا وجود الأموال”.
وبين أن “الزيدي يعذر وأنا شخصياً عتبت عليه، ولكن من جهة أخرى أعذره، لأن بعض الأشخاص الذين اعتقلوا لديهم حمايات تشكل قوة كبيرة، فإذا ما تمت مداهمتهم بقوة بسيطة، فلن يكون الأمر سهلاً”.
القاضي زيدان والعفو عن الفاسدين
وأكد أنه “في اجتماع الإطار التنسيقي يوم أمس الأربعاء، كان رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، حاضراً وسأل عن موضوع العفو عن المتهمين بقضايا الفساد، وقال السيد فائق زيدان، إن أي جريمة ارتكبت قبل إقرار قانون العفو، فهي مشمولة بقانون العفو، الذي ينص على أن اختلاس أموال الدولة والمال العام، مشمول بالعفو على أن يسدد ما بذمته من أموال مسروقة”.
وأضاف الفايز “من هذا المنطلق السيد رئيس الوزراء يتعامل على مبدأ أن أي شخص يرجع الأموال التي بحوزته للدولة، سيشمل بقانون العفو، أما الجرائم التي ارتكبت بعد قانون العفو، فهي ليست مشمولة بالقانون وتحتاج إلى تشريع جديد أو عقوبة”.