قرى بزايز بهرز تلوح بالنزوح: انتهى زرعنا وحلالنا بسبب العطش

هددت قرى في منطقة بزايز بهرز بمحافظة ديالى بالنزوح، جراء انقطاع مياه الري عن مشروع رقم (1)، نتيجة التجاوزات وعدم إجراء أعمال التطهير للنهر المغذي للمشروع، الذي يمتد لنحو 60 كيلومتراً ويغذي أكثر من 10 قرى، فيما أكدت الموارد المائية أن المشكلة تعود إلى قدم نظام الري وحاجة النهر إلى أعمال تنظيف وتطهير مستمرة، فضلاً عن حاجة محطات التعزيز إلى الصيانة واستقرار التيار الكهربائي.

وقال علي حسون علوان، من قرية الجيل الثاني في بزايز بهرز، لشبكة 964، “نحن نحو 15 قرية متضررة بشكل كبير من شحة المياه، ولا تأتينا في الشتاء سوى حصة أو حصتين، وهي غير كافية لاحتياجاتنا وحلالنا من الأغنام والأبقار وغيرها. انتهى زرعنا وانتهى حلالنا، وأصيب أطفالنا بأمراض جلدية، وجفت أنهارنا، وبصراحة تعبنا، فإما أن تجد لنا الحكومة المحلية حلاً، أو نضطر إلى النزوح بسبب الجفاف”.

وأضاف أن “قرية الجيل الثاني يبلغ عدد سكانها نحو 300 نسمة، فيما يتجاوز عدد سكان قرية خليل حسين ألف نسمة، وكذلك قرية خميس الحسن”، مشيراً إلى “وجود قرى أخرى تعاني المشكلة ذاتها”.

وقال: “نطالب بإيجاد حل وتوفير المياه وتطهير الشاخة من ناحية بهرز إلى هنا، وكذلك من بعقوبة فما فوقها”.

من جانبه، أوضح المهندس ماجد رضوان، مسؤول شعبة بعقوبة في الموارد المائية، أن “مشروعي رقم (1) ورقم (2) هما من ذنائب مشروع خريسان – سارية، والمشكلة الرئيسية تتمثل في الحاجة إلى تطهير النهر المغذي لهذه المشاريع”.

وتابع أن “النهر يمتد بطول 60 كيلومتراً، ويأتي من قضاء المقدادية ويمر بقضاء بعقوبة وناحيتي كنعان وبهرز، وهو ترابي ونظام الري فيه قديم، ويحتاج إلى أعمال تنظيف وتطهير بشكل مستمر، خصوصاً في المناطق الصدرية منه”.

وأكد أن “مناطق الذنائب، أو أواخر النهر، تعتمد على المحطات لتعزيز المياه”، مبيناً أن “هذه المحطات تحتاج إلى صيانة، فضلاً عن اعتمادها على الكهرباء التي تشهد تذبذباً مستمراً”.

وأوضح: “دائماً يجب أن تصل إلى هذه المحطات كميات مياه مناسبة، لغرض إيصالها بشكل مستمر”.

وأضاف أن “الموارد المائية تعمل، ضمن الإمكانات المتوفرة، على إيصال المياه إلى تلك المناطق، عبر الآليات المتاحة وتطهير القناطر ومتابعة التجاوزات، بهدف تحسين وصول المياه إلى القرى المتضررة”.