"أعطينا 3 شهداء وقطعوا رواتبنا"
“القسم 38” يجرد 800 عائلة شهيد من حقوقهم.. مؤشرات عهد صدام!
الشواكة (بغداد) 964
تواجه نحو 800 عائلة عراقية من ذوي ضحايا الإرهاب أزمة معيشية وقانونية معقدة، بعد قرارات مفاجئة قضت بقطع رواتب ذويهم التقاعدية، ومطالبتهم بإرجاع مبالغ ضخمة استلموها على مدار السنوات العشر الماضية تفوق الـ100 مليون دينار لكل عائلة.
عشرات المواطنين تجمعوا، اليوم الأربعاء (15 تموز 2026)، أمام مقر هيئة التقاعد الوطنية في منطقة الشواكة وسط بغداد، احتجاجاً على إجراءات “مؤسسة الشهداء” التي أوقفت رواتبهم وبدأت بملاحقتهم مالياً لاسترداد الرواتب المدفوعة لهم منذ عام 2014.
أرقام صادمة.. ديون بلا كفلاء!
المتظاهرون شرحوا لشبكة 964 حجم الكارثة المالية التي حلت بهم، إذ يروي أمير كاظم أن شقيقه قُتل أثناء الدوام الرسمي عام 2005، واحتسب شهيداً رسمياً في وزارة البيئة وهيئة التقاعد، لكن في عام 2024 غيرت مؤسسة الشهداء صفته إلى “متوف” وأوقفت راتبه. أمير يقول: “أنا مطالب الآن بإرجاع رواتب 10 سنوات مضت، بمبلغ إجمالي يصل إلى 130 مليون دينار عراقي”.
حيدر حسين يوضح أن والده كان ضابطاً صيدلانياً في الهلال الأحمر وقتل لاحقاً، وهو الآن مطالب بإرجاع أكثر من 100 مليون دينار للدولة، مؤكداً: “لا أستطيع حتى إيجاد كفيل يضمنني في دوائر الدولة بسبب ضخامة هذا المبلغ المسترد”.
ما هي الحجة القانونية؟
بحسب المحتجين، فإن “القسم 38” المخصص لمتقاعدي الكيانات المنحلة في هيئة التقاعد، أبلغهم بأن قرار تحويل صفة ذويهم من “شهداء” إلى “متوفين” جاء بناءً على مؤشرات تفيد بأنهم كانوا محسوبين على الأجهزة الأمنية أو العسكرية في النظام السابق (الكيانات المنحلة)، وهو ما يحرمهم من امتيازات قانون ضحايا الإرهاب لعام 2009.
عائلة قدمت 3 ضحايا وتناشد الزيدي
من بين المحتجين، برزت مناشدة شيماء خميس، التي وجهت نداءً عاجلاً عبر شبكة 964 إلى رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي: “والدي وشقيقاي استشهدوا ودفنهم غرباء في مكان بعيد. بدلاً من تكريم عائلتي التي قدمت 3 شهداء، تفاجأت بموظف الشباك رقم 38 يبلغني بقطع الراتب بحجة أن والدي كان يعمل في عهد النظام السابق.. نناشد رئيس الوزراء التدخل لإنقاذنا من هذا القرار غير المنصف”.