جولة 964 في سيطرة السد

ازدحام البضائع الهائل انتهى في الموصل والتريلات سعيدة بحلول الأمن الوطني

سيطرة السد – نينوى

تشهد السيطرة الكمركية عند المدخل الشمالي لمدينة الموصل، المعروفة بـ “سيطرة السد”، تحولاً جذرياً في تنظيم حركة الشاحنات وانسيابية التفتيش عقب سلسلة تحديثات هيكلية، إذ أصبحت السيطرة تحت إدارة جهاز الأمن الوطني بدلاً من هيئة كمارك نينوى، ما أسهم في تقليص أوقات الانتظار من أيام عدة إلى بضع ساعات فقط.

وفي تفاصيل ميدانية تابعتها شبكة 964 اليوم السبت (15 آب 2026)، تم فتح 11 مساراً ترابياً جرى تقسيمها بين الشاحنات الفارغة، والمحملة بالبضائع المحلية، والمستوردة، لتفادي التداخل السابق الذي كان يعرقل السير، ورافقت هذه الخطوة تشغيل 3 خطوط متطورة لفحص السونار والأشعة، فيما يستعد جهاز الأمن الوطني لفرش ساحة الانتظار الكبيرة بالحصى و”التيكلة” وتوسعة المسارات قبل هطول أمطار الشتاء، تجنباً لغرز العجلات في الطين.

وفي حديث خاص لشبكة 964، أوضح الموظف في هيئة الكمارك، عدي حميد، أن “الإجراءات السابقة كانت تتطلب أسبوعاً أو أكثر لإنجازها، بينما تعبر الشاحنة حالياً خلال ساعات معدودة بعد القضاء التام على الاكتظاظ في ساحة الانتظار”، وأكد حميد أن “تولي جهاز الأمن الوطني لإدارة السيطرة، إلى جانب توسعة المساحة وتخصيص مسارات منفصلة لكل نوع من البضائع، نقل آلية العمل إلى مستوى أكثر كفاءة وانضباط”.

من جانبه، أشار السائق محمد خضر في حديثه لشبكة 964، إلى أن “الإجراءات الحالية مكنت سيارات (الكية) من إكمال التدقيق خلال ساعة واحدة بعد أن كانت تحتجز لأيام”، مستدركاً بأن “الحل الأمثل لإنهاء الأزمة كلياً يكمن في تطبيق نظام (أسيكودا) الإلكتروني عند معبر إبراهيم الخليل الحدودي”، وبين خضر أن تطبيق الأسيكودا يلغي “ازدواجية دفع الرسوم الكمركية -بين الحدود وسيطرة السد وتنهي دفع فرق الرسوم الذي يصل لأكثر من 800 ألف دينار لسيارة الكيا، ويخفف العبء المالي كبير على التجار، الذي ينعكس على أسعار البضائع في نينوى مقارنة بإقليم كردستان”.

وفي السياق ذاته، نقل السائق إياد خالد، القادم من زاخو، انطباعات الناقلين لشبكة 964، معرباً عن أمله في استمرار هذه الانسيابية الممتدة منذ نحو 10 أيام، بعد تجربة شاقة بقي خلالها محتجزاً لـ 5 أيام في الانتظار قبل نحو ثلاثة أسابيع، وأوضح خالد آلية المرور الجديدة بأن “الشاحنة تدخل فور وصولها لمنظومة الأشعة والسونار، ثم تُسلم أوراق الرسوم لموظفي الكمارك المنتشرين ميدانياً في الساحة، لتستغرق العملية كاملة ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل الانطلاق نحو المدينة”.