ترامب وهو يلعب الغولف: غير مهتم
إيران تكشف خارطتها الجديدة غداً.. العراق ذاهب لرؤيتها في عُمان والخليج قد لا يحضر
يفترض أن يُعقد اجتماع 6+2، في سلطنة عُمان، يجمع إيران والعراق ودول الخليج الستة، غداً الإثنين (14 أيلول 2026)، قالت طهران إن الغرض منه إعلان المباحثات الطويلة بينها وبين مسقط لحل أزمة هرمز، ويفترض كذلك أن تكشف الخارجية الإيرانية للمرة الأولى، “الخرائط الجديدة لمسار ملاحة جديد”، للدول المشاركة في لقاء صلالة حصراً، أما ترامب، فقد حرص وهو يلعب الغولف في إيرلندا، بالقول إنه “غير مهتم بالموضوع”، فيما لم يتأكد حضور غير إيران والعراق والبلد المضيف طبعاً، حتى ساعة إعداد التقرير، حيث رفضت البحرين مبدئياً، ولا يزال الموقف معلقاً في الدوحة والرياض والكويت وأبو ظبي.
وتشهد أسواق الطاقة اضطراباً ملحوظاً على خلفية استمرار التوتر الملاحي، فبعد خنق هرمز، سيطر الحوثيون على مضيق باب المندب نحو قناة السويس، ثم نجحت ضربات منطلقة عبر العراق إلى وقف ضخ 5 ملايين برميل بترول خليجي يومياً عبر خط أنابيب “شرق-غرب” العابر من الدمام حتى ينبع على البحر الأحمر، حيث سجلت أسعار خام برنت مستويات تذبذبت بين 104 و110 دولارات للبرميل، في ارتفاع ملحوظ.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحفية تابعتها شبكة 964، إن “إيران ستزود الدول المشاركة بتفاصيل التفاهم مع عُمان والخرائط الخاصة بالمسار الملاحي الجديد”، محذراً من أن هذا الاتفاق “لا يعني بأي حال من الأحوال استئناف حركة الملاحة في المضيق تلقائياً”.
وفي أول تعليق أمريكي على المباحثات، قال الرئيس دونالد ترامب إنه “لا يهتم” للاجتماع المرتقب بين إيران ودول الخليج في عُمان لمناقشة أمن مضيق هرمز، مضيفاً في تصريحات للصحفيين أثناء زيارته إلى إيرلندا: “لا أهتم، الأمر متروك لهم”.
ويأتي التجاهل الأمريكي في وقت وصف الإعلام الرسمي الإيراني لقاء صلالة بأنه “الخطوة الأولى نحو إنشاء إطار إقليمي للتعاون الأمني” في مياه الخليج، واللبنة الأساسية لتنسيق أمن الممرات المائية الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية بعيداً عن التدخلات الخارجية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات متلفزة تابعتها شبكة 964، أن اللقاء يمثل “دليلاً على حسن نية إيران”، مشيراً إلى أن طهران ستقوم “بإحاطة الوفود المشاركة بنتائج المشاورات الإيرانية العمانية المتعلقة بضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز”.
وأوضح بقائي أن “حركة الملاحة المتجهة إلى مياه الخليج ستعبر عبر المياه الإيرانية، بينما ستمر السفن المغادرة عبر مسار يقع جزئياً في المياه الإيرانية وجزئياً في المياه العمانية”، مجدداً تمسك بلاده بإنهاء الحصار البحري ورفع العقوبات الاقتصادية.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان رسمي تابعته شبكة 964، رفض المنامة القاطع للمشاركة في الاجتماع، مؤكدة أن المملكة “تعرضت لاعتداءات طالت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية، وأن خوض أي حوار في ظل هذه الظروف يعد تجاهلاً تاماً للحقائق”.
وشددت الخارجية البحرينية على أنها “لن تكون طرفاً في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل استئناف العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين”، وحتى لحظة كتابة التقرير، لم تعلن السعودية أو الإمارات أو قطر رسميا مشاركتها أو الإعلان عن مستوى تمثيلها.