رأي صناعي من الجامعة
عطلات “الفيت بم” تقفز 15 مرة.. البنزين الرديء لا حل له في ورش الأنبار
الرمادي (الأنبار) 964
قفز معدل أعطال مضخات الوقود “الفيول بمب” في ورش صيانة السيارات بمدينة الرمادي من عطل واحد كل 15 يوماً إلى ما بين 10 و15 مضخة يومياً، تسببت بها رداءة الوقود بشقيه العادي والمحسن، ما أدى إلى توقف مفاجئ للمركبات في الشوارع وارتفاع كلف الصيانة على أصحاب المركبات، وسط مطالبات بفحص الشحنات وتحسين نسب الأوكتان لمعالجة الضرر المتزايد.
أزمة “الفيول بمب”
وقال مسعود حسام فاضل، وهو من أهالي الرمادي، لشبكة 964، إن “الأنبار تعاني منذ أكثر من عامين من تدني جودة البنزين في جميع المحطات، وأن جميع الأنواع لا ترتقي للمستوى المطلوب”، مبيناً أن “أصحاب الورش باتوا يقضون معظم أوقاتهم في استبدال مضخات الوقود التي يصل سعر الواحدة منها إلى مئة دولار، ما يفرض عبئاً مالياً كبيراً جراء تكرار العطل خلال فترات قصيرة”.
ومن جانبه، أوضح محمد عماد، وهو كهربائي سيارات، لشبكة 964، أن “الورش تشهد ارتفاعاً قياسياً في أعداد مضخات الوقود المستبدلة بالرمادي، حيث تضاعف الاستهلاك بشكل كبير بعد أن كانت الورشة تستبدل مضخة واحدة كل 10 أيام إلى 15 يوماً، لتتحول اليوم إلى استبدال ما بين 10 إلى 15 مضخة يومياً”.
وفي السياق ذاته، أشار محمد رأفت، وهو كهربائي سيارات أيضاً، لشبكة 964 إلى أن “السيارات باتت تتوقف بشكل مفاجئ في الطرقات نتيجة تلف المضخة، وأن ورشته تستبدل يومياً ما بين 7 إلى 8 مضخات، في وقت تواجه فيه عشرات الورش الأخرى في المحافظة الأزمة ذاتها”.
نسب الأوكتان
وبدوره، كشف عضو مجلس محافظة الأنبار، عدنان الكبيسي لشبكة 964، عن التطورات الفنية قائلاً إن “الطلب يزداد صيفاً على البنزين المحسن عالي الأوكتان، إلا أن المادة الواردة قبل فترة كانت برداءة عالية وانخفضت نسبة الأوكتان فيها لتصل إلى 70% أو 72%، وهو ما دفعنا للتواصل مع شركة توزيع المنتجات النفطية ورفض الاستلام إلا بالحد المطلوب المتمثل 85%، وتمت معالجة الأمر”.
وأوضح الكبيسي أن “توقف الاستيراد خلال هذه الفترة أوجب الاعتماد على الإنتاج المحلي العراقي الذي لا يكفي لجميع المحافظات، ما تسبب بهبوط الجودة قبل أكثر من شهر، لكننا رفضنا الاستلام واضطرت شركة توزيع المنتجات النفطية إلى رفع نسبة الأوكتان مجدداً لتتراوح بين 82% و85%”.
أسباب الأزمة
من جهته، حدد مستشار رئيس جامعة الأنبار ومقرر المجلس الاستشاري الصناعي، عبد العزيز الجاسم لشبكة 964، أسباب المشكلة قائلاً إن “السبب الرئيس يعود لاستيراد وقود رديء من دول الجوار، فضلاً عن عدم كفاية الكميات المستوردة، وطبيعة الطاقة الإنتاجية لمصافي التكرير العراقية القديمة التي لا تتناسب مع أعداد السيارات الحديثة ومحركاتها”.
وبالنسبة للحلول والمقترحات يقول الجاسم إن “المحطات والمصافي العراقية ذات أعمار قديمة ولم تطرأ عليها تحديثات جوهرية لتلائم المركبات الحديثة، ويمكن حل الأزمة عبر تنويع منافذ الاستيراد والتوجه نحو دول تتميز بإنتاج عالي النقاوة والاوكتان مثل دولة الإمارات أو الكويت أو السعودية”.