الحكومة تعاملت معنا بعقلية الـ"56"

بالجرارات أمام ديوان المثنى الفلاحون يطالبون بإعادة تسعيرة الحنطة إلى 850 ألفاً

السماوة (المثنى) 964

تظاهر عشرات الفلاحين والمزارعين في محافظة المثنى، اليوم الأحد، (14 حزيران 2026)، مستخدمين “الجرارات الزراعية” أمام مبنى الحكومة المحلية، للاحتجاج على خفض أسعار شراء محصول الحنطة، ولوح المحتجون بالتصعيد والتوجه نحو المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، وسط موجة احتجاجات متجددة شملت محافظات النجف والديوانية وواسط، إثر انتهاء مهلة الـ 48 ساعة الممنوحة لحكومة الزيدي لصرف المستحقات المالية المتأخرة.

وطالب المتظاهرون بإعادة تسعيرة شراء الحنطة إلى 850 ألف دينار للطن الواحد بدلاً من السعر الحالي المحدد بـ700 ألف دينار، واصفين قرار الحكومة بأنه “عملية نصب واحتيال وفق المادة 456 القانونية”، وحرب نفسية واقتصادية شنت ضدهم، فيما شهدت مدينة الكوت (مركز محافظة واسط) صدامات مرافقة للاحتجاجات أدت إلى سقوط “عقال” أحد الشيوخ المشاركين، مما أثار تضامناً واسعاً من فلاحي بقية المناطق.

وقال المزارع مراد سالم لشبكة 964، إن “مطالبنا تتركز على إعادة التسعيرة إلى 850 ألف دينار للطن، حيث فوجئنا بخفضها إلى 700 ألف عند بدء الحصاد، وفارق الـ150 ألف دينار يمثل هامش ربحنا الوحيد الذي نسدد منه أثمان الأسمدة والمعدات للتجار”.

وأضاف سالم: “استلمنا مرشات زراعية بأسعار تتراوح بين 50 و60 مليون دينار، في حين أن قيمتها الحقيقية في الأسواق لا تتجاوز 20 مليوناً، ويُطلب منا دفع أقساط سنوية تصل إلى 4 ملايين دينار”، مؤكداً أن “الاعتصام سيبقى مفتوحاً حتى تحقيق المطالب، والخطوة المقبلة ستكون التوجه إلى بغداد والمنطقة الخضراء لانتزاع حقوقنا المشروعة”.

من جانبه، ذكر المزارع فالح التوبي أن “الفلاحين هم الشريحة الأكثر تضرراً في البلاد، فهم أول من يضحي وآخر من يستفيد، ويمرون اليوم بضغوط نفسية واقتصادية هائلة”، مبيناً أن “الحكومة أعلنت سابقاً خطة تعتمد تسعيرة 850 ألف دينار، ثم تراجعت عنها بعد الحصاد لتعمد سعر 700 ألف، وهو إجحاف كبير يتطلب حلاً فورياً يتمثل في إعادة السعر السابق، وصرف المستحقات، وتأجيل القروض الزراعية”.

وفي إطار المساعي الرسمية لاحتواء الأزمة، أعلن ممثل مزارعي المثنى نواف أبو ركيعة، عن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة المحلية يقضي بتشكيل وفد مشترك يضم ممثلين عن الفلاحين والإدارة المحلية للقاء رئيس الوزراء علي الزيدي في بغداد وعرض المطالب عليه.

وأشار أبو ركيعة إلى أن “الاتفاق شمل إجراء اتصالات مع الجهات المعنية لتأجيل إجراءات تحصيل القروض، وإيقاف مطالبة الفلاحين بأقساط المرشات الزراعية لحين إقرار الموازنة”، مؤكداً منح الحكومة مهلة 10 أيام لتنفيذ هذه المطالب قبل البدء بأي خطوات تصعيدية جديدة.