موسم "النينو" على الأبواب
المد البحري في البصرة طبيعي ولا مخاوف.. تغيرات المحيط لم تصل بعد
بالتزامن مع اشتداد ظاهرة “النينيو” عالمياً خلال الأشهر المقبلة، والتي تتمثل بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه أجزاء من المحيط الهادئ، وبالتالي التأثير في حركة الغلاف الجوي وأنماط الطقس في مناطق مختلفة من العالم، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أخبار عن غمر مناطق واسعة جنوب البصرة جراء مد بحري شديد، إلا أن مديرية الموارد المائية في المحافظة نفت تلك الأنباء، وأكدت عدم تأثر المحافظة بأي تغيرات في المحيط، أما المنبئ الجوي في هيئة الأنواء الجوية، صادق عطية، فقد رجح أن يكون الموسم المقبل متأثراً بظاهرة “النينو”، مشيراً إلى أن خرائط التنبؤات الجوية الأولية تبعث على التفاؤل بشأن طقس العراق، مع التأكيد أن تأثير الظاهرة على البلاد ليس مباشراً أو ثابتاً.
وقال عطية، في تصريح لـشبكة 964، إن ظاهرة “النينو” تشير إلى ارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ في الجزءين الأوسط والشرقي من المنطقة الاستوائية، مبيناً أن درجات الحرارة بلغت في ذروتها أكثر من المعدلات الطبيعية بنحو 2 إلى 2.5 درجة مئوية، مع إمكانية ارتفاعها خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني المقبلين.
وأوضح أن منظمة الأرصاد العالمية ربطت عدداً من التطورات المناخية في دول مختلفة، ومنها حالات الفيضانات والجفاف والتقلبات المناخية، بتطورات ظاهرة النينو التي تعاكسها ظاهرة “اللانينا”.
وفي ما يتعلق بالعراق، أكد عطية عدم وجود تأثير مباشر أو ثابت “للنينو” على طقس البلاد، إلا أن تكرار الظاهرة خلال السنوات الماضية أظهر وجود بعض التأثيرات المحتملة، لافتاً إلى أن هناك عوامل مناخية أخرى تؤخذ بنظر الاعتبار عند إعداد التوقعات الموسمية.
وأشار إلى أن من أبرز هذه العوامل تذبذب قطبية المحيط الهندي (IOD)، الذي يرتبط بارتفاع حرارة بحر العرب من جهته الغربية وزيادة الرطوبة المدارية والاستوائية التي تصل إلى منخفض البحر الأحمر، وهو ما قد ينعكس على مناخ العراق.
وأضاف أن تذبذب شمال الأطلسي (NAO) يعد عاملاً آخر مؤثراً، من خلال دفع المنخفضات الجوية القادمة من شمال أوروبا باتجاه البحر المتوسط ثم بلاد الشام والعراق.
وختم عطية بالقول إن الموسم المقبل، عند النظر إلى ظاهرة النينو إلى جانب بقية المؤثرات المناخية وخرائط التنبؤات الجوية، يبدو مبشراً بالنسبة للعراق وفق ما ورد في تقرير قسم التنبؤ الجوي في الهيئة العامة للأنواء الجوية.
وكانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تداولت فيديوهات وأخبار عن غمر مناطق واسعة جنوب البصرة بالمياه، قالوا إنه جراء المد البحري، الأمر الذي نفته مديرية الموارد المائية في المحافظة، متهمة أحد المزارعين بمحاولة الحصول على “حفار” يعمل مجاناً في أرضه، من خلال الادعاء بوجود مد بحري وتضرر أرضه.