مهلة 48 ساعة أخيرة.. أو "سيهتز" الوسط والجنوب

فلاحو العراق من الجسر الفاصل عن الخضراء: مبعوث الزيدي “آخر حلقة ثقة” وسندخل بغداد بالأعلام

لوّح فلاحو العراق المحتجون عند جسر الجمهورية الفاصل عن المنطقة الخضراء، اليوم الاثنين، (8 حزيران 2026)، بإنهاء شرعية حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي والإطار التنسيقي، مؤكدين أن زيارة ممثل رئيس الوزراء، سعد معن، ومقترحه بمهلة اليومين يمثلان “آخر حلقة ثقة بقيت مع الدولة”. وتوعد المتظاهرون بأنه في حال عدم صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة خلال هذه المهلة، فإنهم سيدخلون بغداد بالأعلام العراقية و”سيهزون” وسط وجنوب البلاد ويقومون بإسقاط كل فاسد، مشددين على أن حراكهم الراهن هو “خير دليل على فشل الأحزاب وإدارة الدولة”.

ثورة العقال.. 5 محافظات تطوّق الخضراء غداً وتطلب اعتذار الزيدي لا السوداني

ضرب الفلاحين على أبواب الخضراء.. الرئاسات الثلاث تحقق في “إسقاط العقال”

وأكد عضو تنسيقية التظاهرة، أحمد محمد، لشبكة 964 أن “رئيس الوزراء أرسل وفداً بقيادة سعد معن طلب مهلة ليومين”، مستدركاً بالقول: “بعد انقضاء اليومين لن يكون هنالك أي عذر للإطار التنسيقي ولا للزيدي، وسيكون لنا وجه آخر”، مشيراً إلى أنه كفلاح “هو من منح الشرعية للحكومة، وبإمكانه انتزاعها اليوم”.

وفي محاولة لاستباق الغضب الميداني، كانت وزارة المالية قد أعلنت (أمس الأحد) إطلاق مستحقات الفلاحين بعد استكمال الإجراءات اللازمة لصرفها في جميع المحافظات، غير أن المتظاهر باسم العرداوي وصف الإعلان الحكومي بـ”المبهم والخالي من التفاصيل”.

وأوضح العرداوي أن “ديون الفلاحين المترتبة بذمة الدولة عن موسمي 2025 و2026 تصل إلى 6 تريليونات ونصف الدينار، والبيانات الحكومية غير الواضحة تهدف للتهدئة فقط ولا تفي بالغرض”.

وتأتي هذه التطورات كامتداد لأزمة احتدمت في الثالث من أيار الماضي، حين تعرض مئات الفلاحين القادمين من محافظات الفرات الأوسط والجنوب (النجف، الديوانية، السماوة، كربلاء، وبابل) للاعتداء أثناء محاولتهم عبور جسر الجمهورية، وهي الحادثة التي تحولت إلى قضية رأي عام عُرفت بـ”ثورة العكال” بعد سقوط عقال أحد الشيوخ المشاركين أثناء الصدام مع قوات الأمن.