حزمة قرارات زراعية
استجابة لتظاهرات الفلاحين.. الحكومة تعدل أسعار الحنطة وتحدد كميات التسويق
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل أسعار محصول الحنطة، وخطة استلام بذور الرتب العليا للموسم الزراعي 2025- 2026، كما أقر المجلس، اليوم الثلاثاء (5 أيار 2026)، تسديد مستحقات المزارعين للموسم السابق (2024- 2025)، والموسم الحالي (2025- 2026)، عبر إدراج وزارة المالية مبلغ القروض والفوائد المترتبة عليها في مشروع قانون الموازنة العامة المقبل، وتقديم الوزارة ضمانات تسديد مبلغ القرض مع الفوائد إلى المصرف العراقي للتجارة.
وذكر المجلس في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه:
إنصافاً لشريحة المزارعين والفلاحين، وافق المجلس على تعديل أسعار محصول الحنطة وخطة استلام بذور الرتب العليا للموسم الزراعي 2025- 2026، وكما يأتي:
أولاً/ 700 الف دينار للطن الواحد، للمشمولين بالخطة الزراعية.
ثانياً/ 500 الف دينار للطن الواحد، للكميات خارج الخطة الزراعية.
ثالثا/احتساب الغلة بـ900 كغم للدونم الواحد للأراضي ضمن منظومات الري الحديث، و750 كغم للدونم الواحد، للأراضي المروية سيحاً، و300 كغم للدونم، للأراضي المروية بالديم.
رابعاً/ استلام كمية 100 الف طن، من بذور الرتب العليا للحنطة، بسعر 700 الف دينار للطن الواحد.
خامساً/ تكون حصة إقليم كردستان العراق من الخطة التسويقية للموسم الزراعي ( 2025- 2026)، بكمية 400 الف طن، منها 292 الف طن داخل الخطة، و108 آلاف طن خارج الخطة.
وفي السياق نفسه، أقر المجلس تسديد مستحقات المزارعين للموسم السابق (2024- 2025)، والموسم الحالي (2025- 2026)، عبر إدراج وزارة المالية مبلغ القروض والفوائد المترتبة عليها في مشروع قانون الموازنة العامة المقبل، وتقديم الوزارة ضمانات تسديد مبلغ القرض مع الفوائد إلى المصرف العراقي للتجارة.
كما قرر المجلس “التريث حالياً في تسلم المبالغ المستحقة على الفلاحين عن إيجار الأراضي الزراعية لمصلحة وزارة الزراعة، وأجور السقاية لمصلحة وزارة الموارد المائية لحين تسديد مستحقاتهم عن تسويق الحنطة”.
وكانت القوات الأمنية قد منعت يوم الأحد (3 أيار 2026)، مئات الفلاحين القادمين من النجف والديوانية والسماوة وكربلاء وبابل، من عبور جسر الجمهورية نحو المنطقة الخضراء، وتعرض عدد منهم إلى الإصابة بعد صدامات بين الطرفين خلال تظاهرة استمرت لساعات، فيما وجه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني باستلام طلبات الفلاحين وفتح تحقيق بتعامل القوات الأمنية معهم.
وجاءت تظاهرات الفلاحين، “احتجاجاً على عدم تنفيذ الوعود الحكومية بصرف مستحقات الفلاحين وتعديل سعر تسويق الحنطة”، حيث احتشد المتظاهرون في بغداد ساحة التحرير وحاولوا عبور الجسر.
وعقب التصادم بين القوات الأمنية والمتظاهرين واستخدام خراطيم المياه لتفريقهم، أصدر رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، بياناً وجه فيه باستلام طلبات الفلاحين كافة والتحقيق بموضوع تعامل القوات الأمنية معهم.
من جهته دعا رئيس الجمهورية، نزار آميدي، إلى الاستجابة لمطالب الفلاحين، ولا سيما ما يتعلق بمستحقاتهم، بما يضمن إنصافهم وتلبية احتياجاتهم المشروعة.
أما رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، فقد أكد على ضرورةَ الاستجابة لمطالب الفلاحين والمزارعين المتعلِّقة بمستحقَّاتهم المالية، معرباً عن رفضه لما تعرَّضوا له اليوم أثناء قيام القوات الأمنية بتفريق تجمّعاتهم السلمية.
وفي 20 نيسان 2026، صوّت مجلس النواب، على قرار نيابي يتعلّق بملف محصول الحنطة، تضمّن إلزام الحكومة بالعمل وفق آليات الموسم الزراعي الماضي، من أجل دعم المزارعين، وشمل القرار تعليق مطالبة الفلاحين بتسديد القروض لحين إقرار الموازنة، واعتماد التسعيرة السابقة للمحصول، إلى جانب إلغاء نظام الحجز المسبق قبل تسليم المحصول وضمان صرف المستحقات المالية للفلاحين.
وفي 16 نيسان 2026، أعلن وزير التجارة أثير داود الغريري، إطلاق دفعة جديدة من مستحقات الفلاحين والمزارعين المسوّقين لمحصول الحنطة للموسم الزراعي 2025، بقيمة بلغت 60 مليار دينار، ضمن جهود الحكومة للإسراع في تسديد المستحقات المالية ودعم القطاع الزراعي.