إجراءات بيروقراطية عطلت الشاحنات
المرسومي يكشف سر البنزين: مصافينا اختنقت بالنفط الأسود
أوضح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الأربعاء (3 حزيران 2026)، أسباب أزمة البنزين في العراق، مبيناً أن مخازن مصافي التكرير امتلأت بالنفط الأسود الذي يشكل 50% من إنتاج هذه المصافي بسبب قدمها، في حين لا تتوافر سعات تخزينية كافية لاستيعاب إنتاج البنزين، مبيناً في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي وتابعته شبكة 964، أن الحكومة سعت إلى معالجة الأزمة عبر تصدير النفط الأسود بواسطة الصهاريج من خلال منفذ بانياس في سوريا، إلا أن الإجراءات البيروقراطية في الجانب العراقي تعرقل العملية، إذ يتطلب دخول الصهاريج إلى الأراضي السورية استحصال تصريح أمني جديد في كل مرة، وهو ما يستغرق وقتاً طويلاً، الأمر الذي أدى إلى توقف نحو 5 آلاف صهريج عن العمل.
وذكر المرسومي أن “نصف إنتاج المصافي العراقية، وبسبب قدمها، هو نفط أسود، الذي نصفه تقريباً أو قرابة 260 ألف برميل يصدر إلى أميركا والإمارات، ونصفه الآخر يستهلك محلياً”.
وأضاف، أنه “بسبب إغلاق مضيق هرمز امتلأت المستودعات بالنفط الأسود، وبدأ الانخفاض في انتاج المصافي، وعالج العراق المسألة من خلال تصدير النفط بالصهاريج عبر بانياس في سوريا، ومشى الحال لفترة، لكن اليوم عادت المشكلة مرة أخرى بسبب الإجراءات المتبعة في الجانب العراقي التي تقيد حركة الصهاريج”.
ولفت إلى أن “هناك 5 آلاف صهريج متوقف بسبب التصاريح الأمنية التي تطلبها الجهات العراقية المسؤولة في كل رحلة إلى سوريا هي بحاجة إلى تصريح أمني جديد، وهذا يأخذ مدى زمني معين، لهذا انخفضت الصادرات وبالتالي انخفض انتاج المصافي ثم البنزين”.
وأضاف أن “التعقيد في التصاريح والقيود والبيرقراطية، هي من الجانب العراقي، ولا يوجد تعقيد في الجانب السوري، ودائماً ما يشكو السواق من الجانب العراقي، الذي يؤخر التصاريح الأمنية ويشددها”، مبيناً أن “التعويل على تبريد السيارات وقدوم الصيف هذا لا علاقة له بالأزمة”.
وبين “مصافينا عدى مصفى كربلاء، جميعها منذ سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وتقنياتها متأخرة، و50% من إنتاجها هو نفط أسود يسمى زيت الوقود المتبقي، أي مخلفات صناعة التكرير، والمصافي المتطورة في الخليج تنتج فقط 4% نفط أسود، والباقي هو بنزين ووقود طائرات وكاز، ودهون سيارات وغيرها، وهذا التخلف هو ما ولد لدينا المشكلة، ولو كان لدينا مصافي متطورة لأنتجت نفط أسود قليل وبالتالي لن يكون هناك مشكلة بنزين”.
وشهدت محطات الوقود في بغداد وعدد من المحافظات طوابير طويلة من السيارات أثناء التزود بالوقود، فيما تنفي وزارة النفط وجود أي أزمة في الإمدادات وتعزو الازدحام الذي تشهده محطات تعبئة الوقود في بغداد وعدد من المحافظات إلى ارتفاع الطلب وارتفاع درجات الحرارة، حسب تصريح المتحدث باسم الوزارة، صاحب بزون.
وأكدت وزارة النفط، الثلاثاء (2 حزيران 2026)، أن أزمة البنزين التي تشهدها البلاد “مفتعلة”، مبينة أن انتاج البنزين لهذا اليوم بلغ 31 مليون لتر، فيما بلغ الاستهلاك 32 مليون ونصف المليون.
في حين أكد المتحدث باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، اليوم الأربعاء (3 حزيران 2026)، انتهاء أزمة البنزين التي شهدتها بعض مناطق المحافظة بشكل كامل، مشيراً إلى أن النقص الذي حصل خلال الأيام الماضية كان مؤقتاً ونتج عن انخفاض عدد الصهاريج المجهزة للمحافظة، كاشفاً عن اتفاق وزارة النفط مع الإمارات والكويت على تزويد العراق بكميات من البنزين المحسن اعتباراً من الأسبوع المقبل.