الفائز: حزب الله جزء من التفاهم
الليلة؟ أخطر اجتماع للإطار حول الصدر والفصائل.. السوداني كتب مسودة “الحصر والطيران”
من المقرر أن تناقش قوى الإطار التنسيقي، في “وقت مستعجل قد يكون ليل اليوم الإثنين”، مسودة قرار يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وتنظيم أوضاع الفصائل، كان أعدها رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني وخضعت خلال الفترة الماضية لتعديلات تشمل حتى وضع الدفاع الجوي وحركة الطائرات العراقية المقاتلة، فيما قال القيادي في الإطار التنسيقي، عامر الفائز إن الحوارات مستمرة “وتشمل كتائب حزب الله، للتوصل إلى قرار”، وذلك بعد مسار متصاعد بدأ بخطوات من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان قبل شهرين حذر فيها من حرب أهلية إذا استمرت فوضى السلاح، وضمن تداعيات حرب الخليج الرابعة، تطور الأمر أول أيام العيد مع قرار زعيم التيار الصدري ضم جناحه العسكري “سرايا السلام” إلى القوات المسلحة كخطوة وصفت بأنها محاولة لصناعة نموذج، ثم ترحيب رئيس الوزراء علي الزيدي بذلك ولقائه في النجف وبغداد وفود الصدر حول آليات تنفيذ الدمج.
وكان القيادي في حركة العصائب حسين الشيحاني أكد أمس وجود ”قرار ينبثق عن قوى الإطار التنسيقي، وفيه مفردات جيدة حول تنظيم السلاح في العراق بعد تأكيده أن تنظيمه سبق وأن سلم السلاح لمخازن الدولة، موضحاً أن قرار الإطار سيركز على “العلاقة مع القوات الأجنبية وتمكين القوات الأمنية ومنها الدفاع الجوي”، مضيفاً: “اطلعت على مسودة هذا القرار التي تم تعديلها وفق قرار وطني، ونحن ذاهبون باتجاه التكييف القانوني للسلاح”.
جدول زمني
وأوضح المصدر أن “المسودة عالجت أكثر من ملف في آن واحد، ولم تقتصر على قضية السلاح فقط، إذ تضمنت رؤية للتعامل مع ملف الوجود العسكري الأجنبي في العراق، سواء ما يتعلق بالقوات الأميركية أو الوجود العسكري التركي، فضلاً عن وضع تصورات تتعلق بتطوير الدفاعات الجوية العراقية وتمكين مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية”.
وأضاف أن “واحدة من أبرز النقاط التي تضمنتها المسودة هي فك الارتباط السياسي عن هيئة الحشد الشعبي، والتأكيد على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، بما ينسجم مع الرؤية المطروحة لتنظيم العلاقة بين القوى السياسية والمؤسسات العسكرية خلال المرحلة المقبلة”.
وأشار إلى أن “المسودة أوكلت للحكومة مهمة إعداد الآليات التنفيذية التفصيلية، ولم تكتفِ بإصدار قرار سياسي عام، إذ تضمنت نصوصاً تشدد على وضع جداول زمنية واضحة تتناول جميع الترتيبات المطلوبة وآليات التطبيق والمتابعة”.
وأضاف أن “واضعي المسودة تجنبوا فرض معالجات موحدة على جميع التشكيلات المسلحة، بسبب اختلاف ظروف كل فصيل ومستوى استعداده، لذلك جرى التركيز على منح الحكومة مساحة لوضع برامج تنفيذية مرنة تتناسب مع الواقع الموجود على الأرض”.
إعادة انتشار قوات الحشد
وأكد المصدر أن “المسودة نصت بشكل واضح على ضرورة الإبقاء على هيئة الحشد الشعبي وتعزيز دورها وتنظيم أوضاعها الإدارية والعسكرية، بما يجعلها مؤسسة أكثر رسوخاً داخل المنظومة الأمنية الرسمية للدولة، إلى جانب إعادة ترتيب انتشار القطعات والوحدات التابعة لها وفق المتطلبات الأمنية الجديدة”.
ولفت إلى أن “الصيغة الأولية للمسودة كانت من إعداد رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، قبل أن تُناقش داخل لجنة ضمت رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي ورئيس منظمة بدر هادي العامري، حيث أُجريت عليها تعديلات وإضافات عدة وصولاً إلى النسخة التي ستُعرض على قادة الإطار خلال اجتماع اليوم”.
وأوضح أن “قادة الإطار لم يطلعوا كلهم حتى الآن على الصيغة النهائية للمسودة، إذ من المقرر أن تُعرض عليهم خلال الاجتماع لمناقشة بنودها وتسجيل الملاحظات بشأنها، مع وجود إمكانية للتصويت عليها وتمريرها إذا حظيت بالتوافق المطلوب”.
وختم بالقول إن “الاجتماع المرتقب قد يكون من أهم الاجتماعات التي يناقش فيها الإطار التنسيقي ملف السلاح بصورة مباشرة ومفصلة، نظراً لما يتضمنه من قرارات تتعلق بمستقبل الفصائل المسلحة، وهيئة الحشد الشعبي والعلاقة بين القوى السياسية والمؤسسات الأمنية”.
استعدادات مكثفة
من جهته، أكد القيادي في الإطار التنسيقي عامر الفائز، أن الاستعدادات جارية لعقد الاجتماع المهم، مشيراً إلى أن “ملف حصر السلاح بيد الدولة سيكون أحد أبرز المحاور المطروحة”.
وقال الفائز لـ964 إن “هناك اتصالات وحوارات متواصلة مع الفصائل المسلحة بشأن هذا الملف، إذ تسعى الحكومة للوصول إلى صيغة توافقية تضمن نجاح المشروع وتحقيق أهدافه”.
وحول رفض كتائب حزب الله، وحركة النجباء هذا المسار، شدد الفائز على أن “معالجة هذه المواقف ستكون عبر الحوار والتفاهم، بعيداً عن التصعيد وإنما بالحوار المستمر للوصول إلى توافقات تحفظ الاستقرار وتحقق المصلحة الوطنية”.