رحيل التحالف كان المدخل.. وندعم الزيدي

السوداني ينسب الفضل لحكومته: إنهاء السلاح المنفلت اليوم ما كان ليحدث لولا إنجازنا

ربط رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، دعم الإطار التنسيقي لحصر السلاح بإنجاز حكومته في “إنهاء مهمة التحالف الدولي”، معتبراً إياها المدخل الأساسي لإنهاء المظاهر المسلحة.

وجدد السوداني تأييده لخطوات الحكومة الحالية في فرض هيبة الدولة وتثمين مبادرات القوى السياسية، واصفاً احتكار السلاح وقرارات السلم والحرب بأنه “مبدأ دستوري طالما أكدت عليه المرجعية الدينية العليا”.

وقال السوداني في تدوينة على منصة “إكس” تابعتها شبكة 964، إنه “نجدد دعمنا للموقف الوطني المسؤول الذي عبّر عنه الإطار التنسيقي، في تأكيده على أهمية حصر السلاح بيد الدولة، بوصفه مبدأً دستورياً طالما أكدت عليه المرجعية الدينية العليا، وأساساً لترسيخ الأمن والاستقرار وحماية مصالح العراق العليا. لقد أثبتت التجارب أن قوة الدولة وهيبتها تتعزز بحفظ السيادة، وهو ما عملنا عليه خلال مسؤوليتنا في الحكومة السابقة، ومن ذلك إنجاز إنهاء مهمة التحالف الدولي، وهي خطوة شكلت مدخلاً أساسياً لإنهاء حالة السلاح خارج إطار الدولة”.

وأضاف أن “بناء الدولة القوية يمرّ عبر دعم مؤسساتها الدستورية، لذا نقف بكل قوة لدعم خطوات الحكومة الحالية في هذا الملف، كما نثمن مواقف القوى الوطنية التي بادرت في تحقيق مبدأ احتكار الدولة لقرارات الحرب والسلم واستخدام السلاح”.

وأعلنت حركة عصائب أهل الحق، اليوم الثلاثاء، تشكيل لجنة مركزية برئاسة جواد الطليباوي، تتولى استكمال إجراءات فك ارتباط الحركة بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل جرد الأفراد والأسلحة وجميع الوسائل اللوجستية، وأكدت الحركة في بيانها أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية العليا، واستجابة لموقف الإطار التنسيقي، فضلاً عن تصريحات أمينها العام قيس الخزعلي بشأن تسليم السلاح للدولة.

وليل الاثنين – الثلاثاء (2 حزيران) كان الإطار التنسيقي قد أعلن دعمه مشروع حصر السلاح بيد الدولة، مفوضاً القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة لتنفيذه، وذلك أثناء اجتماع عقد في منزل رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي وبحضور جميع قادة الإطار.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة الصادقون حسين الشيحاني، قد كشف عن تحضير الإطار التنسيقي لمسودة قرار تنظم عملية حصر السلاح، وتوضح كيفية التعامل مع التواجد الأجنبي، فضلاً عن تمكين القوات الأمنية ومنظومات الدفاع الجوي، فيما يؤكد أن الحركة طالبت منذ عام 2017، بجرد السلاح الموجود في المخازن، إلا أن الجهات المختصة كانت تتعذر بعدم وجود سند قانوني لجرده وإدخاله في سجلات الدولة.

وقبل أيام زار رئيس الوزراء علي الزيدي محافظة النجف في (30 أيار 2026)، وقال مصدر لشبكة 964 إن الزيارة تضمنت لقاءات مهمة على رأسها نقاش ملف سرايا السلام ودمجها بالقوات المسلحة، مؤكداً أن ذلك جرى بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس الوزراء علي الزيدي وجهاً لوجه.

يأتي ذلك بعد تطور سياسي وأمني لافت، إذ أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، يوم الأربعاء (27 أيار 2026)، انفكاك سرايا السلام عن التيار وإلحاقها بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إنهاء الارتباطات الحزبية للتشكيلات المسلحة وتعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الصدر فك ارتباط السرايا، فقد سبق أن أعلن عن خطوة مشابهة عامي 2017 و2019، لكن هذه المرة جاء القرار في سياق سلسلة من الإجراءات والتوجيهات التي أصدرها زعيم التيار منذ نيسان الماضي، ضمن ما سمّته الأوساط السياسية “بالثورة الإصلاحية”، والتي شملت ملفات تنظيمية وأمنية وإدارية داخل بيئة التيار وتشكيلاته، حتى أنها تضمنت طرد عدد من القيادات، أبرزهم إسماعيل اللامي، المعروف “أبو درع”، وتصاعدت خطوات الصدر الإصلاحية والإجراءات الصارمة بعد إعلان مرجع الصدريين كاظم الحائري اعتزال العمل المرجعي عام 2022، حيث تحرك الصدر نحو ترميم صفوف تياره، وتأكيده المتكرر على ضرورة بناء دولة مؤسسات قوية خالية من الفوضى والانقسام.