اجتماع استثنائي عاجل للقادة
بعد “قواعد إسرائيل”.. قوات البصرة تمسح الصحراء وتحدد مواقع جديدة للتمركز
في اجتماع استثنائي عاجل لقادة الأمن في البصرة، اليوم الخميس (21 أيار 2026) بحث المجتمعون خطط انتشار القوات الأمنية في صحراء البصرة، بهدف مسح البادية وتأمين النقاط البعيدة وتفعيل الجهد الاستخباراتي لمسح المناطق الصحراوية والحدودية وتحديد المواقع المناسبة لتمركز القطعات الأمنية.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من كشف تقارير أجنبية عن إنشاء قاعدتين إسرائيليتين عسكريتين سريتين في صحراء النخيب أقصى غرب العراق، نفتها الحكومة الاتحادية.
وذكرت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة بياناً، تلقته شبكة 964، أن “رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة، عقيل طالب الفريجي، عن عقد اجتماع أمني استثنائي عاجل في مقر قيادة عمليات البصرة، لمناقشة آخر المستجدات والتطورات الأمنية في المحافظة، بحضور القيادات العسكرية والأمنية والاستخباراتية”.
وأضاف البيان، أن الفريجي أوضح أن “الاجتماع ضم قائد عمليات البصرة، إلى جانب ممثلي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والأمن الوطني والمخابرات واستخبارات الحشد الشعبي وقيادة شرطة البصرة، حيث جرى بحث عدد من الملفات الأمنية المهمة المتعلقة باستقرار المحافظة وتعزيز الأمن فيها”.
وتابع: “الاجتماع ناقش خطط انتشار القوات الأمنية في مناطق متعددة، لاسيما في بادية البصرة، بهدف مسح الأرض وتأمين النقاط البعيدة، مع إجراء مراجعة شاملة للخطط الأمنية وفرض أعلى درجات التحكم والسيطرة، إضافة إلى تعزيز الانتشار الأمني وفق متطلبات القطعات المنتشرة على الأرض لمنع أي خروقات محتملة والاستعداد التام لمعالجتها”.
وأشار البيان، إلى أن “المجتمعين بحثوا أيضاً ملف السيطرات في مداخل ومخارج محافظة البصرة، إلى جانب متابعة الأوضاع الأمنية الخاصة برعاة المواشي المنتشرين في مناطق البادية، فضلاً عن تكثيف الجولات التفتيشية للقوات الأمنية ومسك الأرض، وتفعيل الجهد الاستخباراتي لمسح المناطق الصحراوية والحدودية وتحديد المواقع المناسبة لتمركز القطعات الأمنية”.
ولفت إلى أن “الاجتماعات الأمنية ستتواصل بشكل دوري لضمان ديمومة العمل الأمني بأفضل صورة، بما يسهم في حماية المواطنين والحفاظ على أمن واستقرار محافظة البصرة”.
إسرائيليون هبطوا في قاعدة صدام
وكان عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر إسكندر وتوت، قد كشف عن تفاصيل جديدة بشأن ما حدث في صحراء النجف خلال آذار الماضي، ونفى وتوت إنشاء قاعدة سرية جديدة، إلا أنه أكد بأن قوة إسرائيلية نزلت على مهبط قديم يعود لقاعدة كانت منشأة في زمن نظام صدام حسين، مبيناً أن القوة الإسرائيلية كانت تريد معرفة أماكن انطلاق المسيرات من العراق، موضحاً أن القوات الأمنية عندما وصلت إلى المهبط لم تجد القوة الإسرائيلية التي غادرت بالفعل، لكنها وجدت بقايا الأكل والفضلات.
ورداً على التقارير الأميركية، أكدت القيادات الأمنية العراقية، الثلاثاء (12 أيار 2026)، عدم وجود أي نشاط أو منشآت عسكرية مجهولة في صحراء النجف، مشددة على أن المنطقة تخضع لسيطرة ومتابعة كاملة من قبل القوات العراقية، وذلك خلال جولة ميدانية أجرتها قيادة عمليات كربلاء بحضور رئيس أركان الجيش وعدد من كبار القادة والضباط في وزارة الدفاع.
الحكومة تقدم رواية مختلفة
وقدم حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، رواية مختلفة عن المعلومات التي أوردها تقرير “وول ستريت جورنال”، حول إقامة إسرائيل موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية، مبيناً أن ما حدث كان عبارة عن إنزال جوي في محاولة لالتقاط شيء سقط من السماء في الصحراء العراقية، أثناء الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لكن معلومات استخبارية من “راعي أغنام” للقوات الأمنية العراقية، أفسدت العملية بعد توجه القوات العراقية لمكان الحادث في صحراء النجف، والتي تعرضت لهجوم أسفر عن مقتل جندي وجرح اثنين آخرين فضلاً عن إعطاب عجلتين نوع “همر” تابعة للجيش العراقي.
وقال علاوي، “يبدو أن صحيفة الوول ستريت جورنال، مثلما تحدث عنها الرئيس ترامب، تحاول أن تثير قضايا، هذه القضايا تعاملت معها الدولة العراقية وأثبتت قدرتها وكفاءتها على عدم السماح لأي طرف بالتواجد على أراضيه”.
وأضاف أن “ما نقلته صحيفة الوول ستريت عن العملية في صحراء النجف، غير دقيق، لأن هذه العملية واجهتها الحكومة العراقية من خلال علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك التحالف الدولي وكذلك كان هناك المسار الدبلوماسي، الذي كان المسار الاستراتيجي في مواجهة آثار هذه القضية، التي أثرت على العراق خلال الأربعين يوماً للحرب التي مرت على المنطقة”.
وبخصوص ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية“كان”، حول ملامح القاعدة الإسرائيلية السرية التي أقيمت في قلب الصحراء العراقية غربي مدينة النجف، يؤكد علاوي أن العراق أظهر كل الحقائق والأدلة التي تخص الموضوع المثار، في 5 آذار و6 آذار، وأن القضية انتهت بعملية تمشيط تامة للمنطقة، مشيراً إلى أن “ما يثار الآن حول وجود قاعدة وانتشار وصور، وحتى تضارب المعلومات في الإعلام العبري حقيقة، أراه غريباً جداً”، مبيناً أن “القصة الكبرى الآن يراد منها، في هذه المرحلة الانتقالية التي تمر بها الدولة العراقية، هو خلق فجوة بين القوات المسلحة العراقية والمواطن العراقي”.
ونفى قائد عمليات كربلاء، علي غازي الهاشمي، الثلاثاء (12 أيار 2026)، وجود أي قوات إسرائيلية أو معسكرات في المناطق الصحراوية بالنجف وكربلاء، مشيراً إلى أن القوة التي كانت في صحراء النجف بشهر آذار هي قوة إسرائيلية، ولم تبق أكثر من 48 ساعة.
فيما أكدت القيادات الأمنية العراقية، الثلاثاء (12 أيار 2026)، عدم وجود أي نشاط أو منشآت عسكرية مجهولة في صحراء النجف، مشددة على أن المنطقة تخضع لسيطرة ومتابعة كاملة من قبل القوات العراقية، وذلك خلال جولة ميدانية أجرتها قيادة عمليات كربلاء بحضور رئيس أركان الجيش وعدد من كبار القادة والضباط في وزارة الدفاع.