تفاصيل لأول مرة عن انتشار كوماندوز إسرائيلي

“قاعدة إسرائيلية في العراق” تفكك لغز إنزال النجف – تقرير أميركي

صحيفة "وول ستريت جورنال" تنشر مقالاً مفصلاً تكشف فيه عن "سر الإنزال الجوي في النجف" الذي بقي لغزاً لشهرين.

صرح مسؤولون أميركيون، لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، اليوم السبت (9 أيار 2026)، بأن إسرائيل أقامت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم عملياتها ضد إيران، وأنها شنت غارات جوية ضد قوات عراقية كادت أن تكتشف الموقع السري خلال المراحل الأولى من الحرب بعد أن أبلغها راعي أغنام عن نشاط غريب في المنطقة، مبينة أن أميركا كانت على علم بأمر القاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن “القاعدة كادت تكتشف في مطلع آذار، بعد أن أبلغ راعٍ محلي عن نشاط غير اعتيادي لطائرات مروحية في المنطقة، مما دفع القوات العراقية إلى التحقيق في الأمر، وبحسب التقرير، ردت القوات الإسرائيلية بشن غارات جوية لإبعاد الوحدات العراقية عن الموقع”.

وأوضحت الصحيفة بأن “إسرائيل شيدت القاعدة، التي كانت تضم قوات خاصة وتُستخدم كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي، قبيل اندلاع الحرب بعلم الولايات المتحدة”.

وأضافت بأن ” فرق البحث والإنقاذ تم نشرها في القاعدة تحسباً لإسقاط طائرات إسرائيلية، إلا أنه لم يحدث ذلك. وعندما أُسقطت طائرة أمريكية من طراز إف-15 قرب أصفهان، عرضت إسرائيل المساعدة، لكن القوات الأمريكية تمكنت من إنقاذ طيارين اثنين بنفسها، وفقاً لأحد المصادر. ونفذت إسرائيل غارات جوية لحماية القاعدة”، فيما بينت أنه “بعد البلاغ الأولي من الراعي، انطلق جنود عراقيون في سيارات هامفي فجراً باتجاه موقع الاشتباك”.

وأكدت الصحيفة بأن “السلطات العراقية أرسلت وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب، الذي لعب دوراً هاماً في حرب العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية، للمشاركة في عملية تمشيط المنطقة. وعثرت على أدلة تُشير إلى وجود قوات عسكرية في المنطقة”. مبينة أنه “بحسب أحد المطلعين على الأمر، كانت قوات العمليات الخاصة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، والمدربة على تنفيذ عمليات الكوماندوز في أراضي العدو، متواجدة أيضاً في القاعدة”.

وكان نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، قد كشف، في 5 آذار 2026، عن مقتل منتسب وجرح اثنين من القوات الأمنية، أثناء التحري عن وجود نشاط مشبوه في صحراء النجف بحدود كربلاء، بنيران من الجو، لافتاً إلى أن القوة التي حضرت للمكان لم تنسق مع العراق، وتم تقديم مذكرة احتجاج للتحالف الدولي وطلب توضيح، مؤكداً أنه “تم تعزيز القوة بفوجين من مكافحة الإرهاب لتفتيش المنطقة وتحرت المكان ولم تجد شيئاً”.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة النجباء فراس الياسري، قد قال في (6 آذار 2026)، إن رئيس الحكومة محمد السوداني يقوم “بالتعتيم” على تفاصيل ما يبدو أنه إنزال جوي نفذته قوات أميركية قرب صحراء النجف (5 آذار 2026)، متهماً إياه بعدم التعاطف مع المقاتلين العراقيين الذين سقطوا جراء ذلك، وأن صورته “تغيرت الآن” لدى المقاومة.

بينما نقلت حينها وكالة الأنباء العراقية نفي القيادة المركزية الأميركية، صحة التقارير التي تحدثت عن تنفيذ قواتها إنزالاً جوياً في صحراء محافظة النجف، مؤكدة أنه “لا توجد أي تقارير عملياتية تدعم هذا الادعاء”.