صورة أقمار صناعية للقاعدة الإسرائيلية السرية التي أنشئت في العراق نشرتها هيئة البث الإسرائيلية "كان"
"إفراغها من القوات مهد للقواعد"
الحكومة فسرت تحركات إسرائيل في صحراء النخيب بنشاط للتحالف الدولي – تقرير
كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية، اليوم الثلاثاء (19 أيار 2026)، نقلاً عن مصادر أمنية عراقية، تفاصيل جديدة بشأن “القاعدة الإسرائيلية” في صحراء النجف، مشيرةً إلى أن السلطات العراقية تلقت خلال الأشهر الماضية بلاغات متكررة من سكان محليين وعشائر عن تحركات ليلية ومروحيات مجهولة في مناطق الأنبار والنخيب، لكن الحكومة فسرتها على أنها نشاط تابع للتحالف الدولي، فيما أقر قائد الحشد في الفرات الأوسط، اللواء علي الحمداني بوجود شبهات مبكرة حول نشاط إسرائيلي داخل الصحراء الغربية.
وحمّل الحمداني، القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، مسؤولية نشر قوات في صحراء النجف وكربلاء لمنع حدوث خرق مستقبلاً، معتبراً أن إفراغ هذه المناطق من القطعات العسكرية في السابق، كان تمهيداً لإنشاء قاعدة لإسرائيل فيها، بحسب صحيفة الأخبار.
وكشف مصدر أمني عراقي مطّلع، في تصريح لصحيفة الأخبار اللبنانية، تابعته شبكة 964، أن “التحركات العسكرية الغامضة في صحراء الأنبار والنخيب، لم تكن جديدة بالكامل على بعض القيادات الميدانية، لكن طبيعة المنطقة وتعقيداتها الجغرافية، إضافة إلى وجود نشاط معتاد للتحالف الدولي فيها، جعلت التعامل مع البلاغات يتمّ بحذر شديد”.
وأضاف المصدر أن “السلطات العراقية تلقّت، خلال الأشهر الماضية، إشارات متكرّرة من سكّان محليين وعشائر عن تحركات ليلية ومروحيات مجهولة، إلّا أن جزءاً من هذه المعلومات كان يُفسَّر على أنه نشاط تابع للتحالف الدولي أو عمليات مراقبة جوية مرتبطة بالحدود”.
لكن قائد قوات الحشد في الفرات الأوسط، اللواء علي الحمداني، أقرّ، في تصريحات نقلتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، بأن الجيش العراقي كان يشتبه، منذ أكثر من شهر، بوجود نشاط إسرائيلي داخل الصحراء الغربية، مشيراً إلى أن الحكومة “لا تزال صامتة” حيال هذه القضية، وكشف الحمداني أن القوات العراقية طلبت توضيحات من الجانب الأميركي بشأن تلك التحركات، لكنها لم تتلقَّ أيّ ردّ.
وفي تصريح لـ”الأخبار”، حمّل الحمداني، “القائد العام للقوات المسلحة، أي رئيس الوزراء، مسؤولية نشر قوات في الصحراء الغربية لمحافظتَي النجف وكربلاء لمنع حدوث خرق مستقبلاً”، معتبراً أن إفراغ هذه المناطق من القطعات العسكرية في السابق، “كان مخطّطاً هدفه التمهيد لمحاولة إنشاء قاعدة للكيان فيها”.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد كشفت في تقرير موسّع الأحد (17 أيار 2026)، عن وجود قاعدة سرية ثانية تديرها إسرائيل داخل الصحراء الغربية العراقية منذ أكثر من عام، بعد أن كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” قبل أيام عن وجود قاعدة إسرائيلية سرية في منطقة النخيب، مشيرة إلى أن اكتشاف إحدى القاعدتين جاء بالصدفة بعد أن عثر راعٍ عراقي على الموقع قبل مقتله في هجوم غامض، فيما تحدث مسؤولون عراقيون وإقليميون عن “تجاهل أمريكي” لتحركات القوات الإسرائيلية داخل الأراضي العراقية.
فيما كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر إسكندر وتوت، (12 أيار 2026)، عن تفاصيل جديدة بشأن ما حدث في صحراء النجف خلال آذار الماضي، ونفى وتوت إنشاء قاعدة سرية جديدة، إلا أنه أكد بأن قوة إسرائيلية نزلت على مهبط قديم يعود لقاعدة كانت منشأة في زمن نظام صدام حسين، مبيناً أن القوة الإسرائيلية كانت تريد معرفة أماكن انطلاق المسيرات من العراق، موضحاً أن القوات الأمنية عندما وصلت إلى المهبط لم تجد القوة الإسرائيلية التي غادرت بالفعل، لكنها وجدت بقايا الأكل والفضلات.
في حين كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، ملامح القاعدة الإسرائيلية السرية التي أقيمت في قلب الصحراء العراقية غربي مدينة النجف، استناداً إلى رصد استخباراتي لصور التقطتها أقمار صناعية، وتظهر الصور مساراً جوياً مؤقتاً “مدرج طيران” أُنشئ في وادي حمير، شمال الحدود السعودية، بطول 1.5 كم، إلى جانب حفر خنادق وتحصينات بجانبه، الأمر الذي يشير إلى وجود تمركز للجنود في المنطقة، ووفقاً لتحقيق أجرته “كان” فإن المسار بني نهاية شباط 2026 قبل بدء الحرب، فيما اليوم لا يوجد أي أثر له ما يعني أنه دُمّر أو تضرر بسبب “فيضانات”.