الأمطار أنهت جفاف 5 سنوات

الفرات ارتفع 55 سنتمتراً وبث الروح في أهوار أبو زرك والدلمج

أعلنت وزارتا الموارد المائية والبيئة، اليوم الأربعاء (20 أيار 2026)، تحسن الواقع المائي والبيئي في الأهوار، بعد موجات الأمطار الأخيرة وارتفاع كميات المياه الواردة من دول الجوار، مؤكدة عودة الحياة إلى هوري أبو زرك في ذي قار والدلمج في الديوانية بعد سنوات من الجفاف، بالتزامن مع ارتفاع منسوب نهر الفرات بنحو 55 سنتيمتراً مقارنة بمستوياته خلال الأعوام الخمسة الماضية، الأمر الذي انعكس على حياة السكان الذين عادوا إلى مناطقهم بعد أن غادروها سابقاً، إلى جانب عودة الصيادين لصيد الأسماك.

وقال مدير قسم أهوار محافظة ذي قار التابع لوزارة الموارد، عدنان عبد الله في تصريح للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964، إن “موجات الأمطار الأخيرة إضافة إلى التحسن الكبير بكميات المياه الواردة من دول الجوار، أسهمت بإعادة إنعاش الأهوار بشكل كبير، لاسيما هور أبو زرك في ذي قار، الذي تسبب الشح الذي مر على البلاد، في جفافه منذ أعوام طويلة”.

وكشف عبدالله عن ارتفاع تصاريف المياه الممررة إليه من صفر على مدى أعوام طويلة، إلى معدل يومي يصل إلى 18 م3/ ثانية، ما أسهم باستعادته لحيويته وانتعاش بيئته واستقرار أوضاعه بشكل كبير، واصفاً وضع الأهوار حالياً، بأنه الأفضل مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية، بعد وصول المياه إلى أبعد النقاط داخلها.

وأكد أن التحسن المائي انعكس بشكل مباشر على حياة السكان الذين عاد غالبيتهم إلى مناطقهم التي غادروها سابقاً، كما توسعت الأنشطة السياحية في الأهوار إلى جانب عودة الصيادين لمزاولة صيد الأسماك وانتعاش تربية الجاموس في مختلف القرى المقامة هناك.

ونوّه بأن منسوب الأهوار يرتبط بشكل مباشر بمنسوب نهر الفرات البالغ حالياً 85 سنتيمتراً فوق مستوى سطح البحر، بعد أن كان لا يتجاوز 30 سنتيمتراً سابقاً، مؤكداً أن دخول موسم ذوبان الثلوج سيعزز الوفرة المائية، ويرفع من كميات المياه الممررة إلى الأهوار خلال الموسم الصيفي.

وفي هذا السياق، أعلن مدير بيئة الديوانية مخلص حاكم، في حديث للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964، أن المياه غمرت وللمرة الأولى منذ أعوام طويلة، مساحات شاسعة من هور الدلمج ضمن المحافظة، واصفاً نسبة جريان المياه الداخلة إلى أجزاء الهور بالجيدة.

وأشار إلى وصول المياه إلى منطقة سداد الهور التي كانت تعاني من حالة جفاف تام، في إشارة إلى انتعاش الحياة وتحسن الواقع البيئي واستعادة جانب من النظام الطبيعي، عاداً الدلمج أهم أهوار المنطقة الوسطى، مؤكداً ضرورة استمرار انسيابية تدفق المياه إلى الهور لما له من مردودات اقتصادية وبيئية واجتماعية.