مهرجان "بوابة عشتار"

شعراء شباب يواجهون “تهميش الثقافة” في بابل.. عتب على المحافظين والحكومات

من قلب الحلة وتحت عنوان قصة النثر، انطلق مهرجان بوابة عشتار للشعراء الشباب بمشاركة عشرات الأسماء القادمة من مختلف المحافظات، المهرجان الذي رعاه الاتحاد العام وشهد جلسات نقدية وشعرية، تحول حفل افتتاحه إلى مساحة لعتب جماعي امتد حتى لمستشار رئيس الوزراء، ضد المحافظين والحكومات المحلية بسبب تغييب الثقافة عن الموازنات واستمرار غياب الدعم.

ويقول المستشار الثقافي لرئيس الوزراء، عارف الساعدي لشبكة 964: “التقينا بعشرات الشعراء من كافة المحافظات في يومين صاخبين من الشعر للشباب برعاية الاتحاد العام، وهذا دورنا الأساسي في التمكين، عتبنا يقع على المحافظين ومجالس المحافظات، فالفعاليات الثقافية ليست على كتف المركز فقط، ونادراً ما تجد دعماً من المحافظين لاتحادات الأدباء ونقابات الفنانين، وكل مدن العراق بحاجة إلى دعم حقيقي من محافظيها”.

وذكر رئيس اتحاد كتاب وأدباء بابل، أنمار مردان لشبكة 964: “اليوم يقيم اتحاد كتاب وأدباء بابل مهرجان بوابة عشتار في دورته الثالثة، دورة الشاعر الشريف الزميني، تحت عنوان “قصيدة النثر” بمشاركة شعراء من مختلف المحافظات العراقية، ونعمل بدعم بسيط من الاتحاد العام، ولا نملك أي دعم من الحكومات المحلية ولا المركزية، ونسعى دائماً رغم الإمكانيات البسيطة أن نكون اتحاداً مختلفاً نصل به إلى أبعد نقطة”.

من جانبه، أكد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين، الشاعر جبار الكواز لشبكة 964: “نجح هذا المهرجان لأسباب كثيرة حيث اختار أحد الرموز البابلية ليكون أيقونة، كما أعطى فرصة واسعة وكبيرة لقطاع الشباب في بابل لبناء شخصياتهم وإصدار أعمال يشار إليها بإعجاب دلالةً على التطور والحداثة”، مبيناً أن “قصيدة النثر هي المعبر الحقيقي الخارج عن الحدود والطقوس القديمة التي كبلت الشعر العربي بأسس لا تلائم العصر الحديث، وما قرأه الشباب يسعى للجمال والدهشة لبناء واقع جديد برؤية جديدة، ولا بد أن نبقى في الحداثة وننظر للمستقبل ولا نتكئ على الماضي”.

وأشار الشاعر والناقد، علي حسن الفواز لشبكة 964: “الكتابة بقصيدة النثر هي نزول للتجريب وتصدي لوعي وأسئلة جديدة، الحكومات منذ سنوات لا تملك برنامجا أو مشروعاً ثقافياً تخصص له الميزانيات كملفات الأمن والاقتصاد، لأن الثقافة بالنسبة لصناع القرار موضوع هامش، وبتقديري يحتاج هذا الموضوع إلى نضال ثقافي وصناعة رأي عام، إذ ينبغي أن يكون الملف الثقافي على طاولة صانع القرار لبناء التنمية الثقافية والأمن الثقافي كجزء من بناء الدولة الجديدة”.