تجميد حصة المسلحين في الحكومة
الفصائل وافقت على نزع السلاح والخلاف على الآلية.. العصائب تكشف آخر التفاهمات
أصبح شرط واشنطن بإبعاد الفصائل والجهات السياسية التي تمتلك أجنحة مسلحة عن حكومة علي الزيدي المقبلة، أمراً واقعياً، وهو ما يؤكده النائب عن كتلة صادقون، عادل الركابي، الذي يقول إن ثلثي كابينة الزيدي ستمرر في جلسة البرلمان، لكن الثلث الأخير سيتم تأجليه إلى حين حسم المفاوضات والنقاشات الجارية مع واشنطن بخصوص مشاركة الفصائل في حكومة الزيدي.
وذكر الركابي في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، وتابعته شبكة 964، إن “غالبية الفصائل والجهات التي تمتلك سلاحاً، وصلت لقناعة تسليم السلاح للدولة، ولكن الخلاف الآن على آلية تسليم ومن الجهة التي ستتسلمه”.
وأضاف الركابي، أن “هناك استعداد لتسليم السلاح، ولا مانع من ذلك، ولكن بشرط أن يكون بآليات عراقية، وأن يشرف على تسليم السلاح لجنة من الإطار التنسيقي ويسلم لكيان رسمي حكومي يخضع للقائد العام للقوات المسلحة”.
هذا الأمر أكده، معاون الأمين العام لعصائب أهل الحق ليث الخزعلي، الذي قال اليوم الثلاثاء (12 أيار 2026)، إنه سيتم التعامل مع “حصر السلاح” بمسؤولية وطنية في حال تبلور من رؤية المرجعية وبقرار من الإطار التنسيقي، مضيفاً أن الملف يمثل صراعاً بين مشروعين، أولهما يريد للعراق أن يبقى أسير الإرادات الخارجية وآخر يؤمن بأن السيادة لا تتجزأ وأن القرار الوطني لا يصاغ خارج حدود الوطن، نافياً وجود أي موافقة حالية في هذا الخصوص.
وانتشرت خلال الأسابيع الأخيرة، أنباء عن نية العصائب (28 مقعداً في البرلمان)، تسليم سلاحها لهيئة الحشد الشعبي، خاصة مع اشتراطات أمريكية عديدة وصلت لبغداد، بإبعاد الكتل التي تمتلك أجنحة مسلحة عن الحكومة الجديدة، بالتزامن مع تأييد ودعم أميركي منقطع النظير لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي.
هذا التطور يأتي بالتزامن مع كشف عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة فادي الشمري، عن اشتراط واشنطن “عدم مشاركة أي وزير من الفصائل المسلحة في حكومة الزيدي مقابل التعامل معها”، مبيناً، في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، وتابعته شبكة 964، أن “الولايات المتحدة حددت 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في الحكومة”، موضحاً أن “الشرط الأمريكي يتضمن أيضاً تسليم السلاح مقابل السماح بالمشاركة”، وهو ما وصفه بـ”الصعب” بسبب ضيق الوقت وتعقيدات الجهة التي ستتسلم السلاح.
ويقول النائب عن صادقون عادل الركابي، إن “حصتنا من هذه الحكومة ستكون وزارة العمل ونائب رئيس الوزراء”، مبيناً أن “الحكمة سيحصل المالية والرياضة والشباب، والتعليم العالي والداخلية لدولة القانون، والكهرباء والنفط والزراعة للإعمار والتنمية”.
وبين الركابي أن “ممثلي (القوى الحشدية) في مجلس النواب، وصلوا إلى المجلس بأصوات الناس وليس السلاح، وهنا نتساءل هل من الصحيح الضغط على رئيس الوزراء المكلف بخصوص الذين سيشتركون بالحكومة؟”.
وأضاف أنه “عندما أتى الآن رئيس حكومة عراقي جديد، وحظي بدعم أمريكي، وهو أمر جيد ولا ضير فيه، فهو موقف دولي حاله حال المواقف الأخرى الإقليمية، التي حظي بيها الزيدي، فلماذا لا يعطي الفرصة لمعالجة ملف السلاح بقرار وطني عراقي منسجم حتى لا يثير مشاكل؟ لأن الضغوط الأمريكية لم تأت بالحل”.
وقال إن “ثلثي الكابينة سيتم تمريرها في جلسة البرلمان، وسيبقى الثلث الأخير خاضعاً للحوار، والذي يتعلق بموضوع الفصائل ومشاركتها في الحكومة المقبلة”.
وأوضح أن “الغالبية العظمى من (القوى الحشدية) الآن، والتي تمتلك سلاحاً يؤرق الجانب الآخر، اعتقد أنها وصلت إلى قناعة أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة لكن الخلاف على الآليات، كيف سيتم تسليم السلاح ولمن؟ وكيف وبأمر من؟ وما هو السلاح الذي سيسلم وما الذي لن يسلم؟”.
وأضاف أنه “عندما يأتي إيعاز من خارج الحدود ويقول يجب عليك أن تسلم السلاح، فهذا لن ينهي المشكلة، ولكن عندما يكون مشروع وطني عراقي بتفاهم، ولجنة ممكن أن تتشكل من الإطار تتولى هذا الأمر، ويكون هناك كيان رسمي حكومي يخضع للقائد العام للقوات المسلحة، فليس هناك (مانع بتسليم السلاح)”.