"سلّموا السلاح أولاً"
أميركا تحدد 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في حكومة الزيدي والإطار في حيرة
يواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي تعقيدات متصاعدة في تمرير كابينته الوزارية، وسط خلافات حادة داخل الإطار التنسيقي بشأن توزيع الحقائب، بالتزامن مع شروط أمريكية تمنع مشاركة وزراء من فصائل مسلحة في الحكومة المقبلة، وفق ما كشفه القيادي في تيار الحكمة فادي الشمري، الذي قال إن الزيدي طلب من قوى الإطار منحه وزارتي المالية والداخلية بعيداً عن المحاصصة السياسية، مبرراً ذلك بوجود “تحديين اقتصادي وأمني”، إلا أن قوى الإطار رفضت الطلب لأن “الحسبة ما تكفي”، ولأن منح الوزارتين للمكلف سيخل بتوازن توزيع الحقائب بين القوى السياسية.
وفي جانب آخر، أشار الشمري، في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، وتابعته شبكة 964، إلى أن المشهد الحكومي بات أكثر تعقيداً بسبب الموقف الأمريكي، مبيناً أن واشنطن اشترطت عدم مشاركة أي وزير من الفصائل المسلحة في حكومة الزيدي مقابل التعامل معها، مبيناً أن “الولايات المتحدة حددت 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في الحكومة”، موضحاً أن “الشرط الأمريكي يتضمن أيضاً تسليم السلاح مقابل السماح بالمشاركة”، وهو ما وصفه بـ”الصعب” بسبب ضيق الوقت وتعقيدات الجهة التي ستتسلم السلاح.
ويبدو أن الزيدي يمر بمرحلة صعبة أو قد تكون شبه مستحيلة في تمرير كابينته الوزارية، فبعيداً عن الخلافات على الحقائب الوزارية داخل الإطار، يقول الشمري، إن “واشنطن اشترطت عدم مشاركة أي وزير من الفصائل في حكومة الزيدي، للتعامل معها، وهذا ما يزيد المشهد تعقيداً على رئيس الوزراء المكلف”.
ويضيف الشمري، أن “هناك عدم انسجام في طبيعة توزيع الوزارات واختلاف لوجهات النظر، بين المكلف علي الزيدي، وبقية القوى السياسية في الإطار التنسيقي، وهذا خلق نوع من عملية عدم الرضا”.
ويبين أن “مجموعة من السيناريوهات والآليات طرحت لتوزيع الوزارات داخل الإطار التنسيقي، ولم يتم اعتماد طريقة أو آلية واضحة في التوزيع، واعتمد عملية إرضاء الكتل الكبيرة بالقدر المتاح، والحرص على مشاركة القوى الصغيرة بالقدر الممكن، ولكن أيضاً كان هناك اعتراضات، وبالتالي هذا أدى إلى تأجيل اجتماع الإطار الذي كان من المقرر عقده اليوم”.
وأضاف أن “هناك عدم رضا لدينا في الحكمة، على طبيعة توزيع الوزارات، فهناك 5 قوى لديها الوزن النيابي الأكبر وهي كل من: الإعمار والتنمية ودولة القانون وصادقون والحكمة وبدر، ونعتقد أنه لم يتم مراعاة التقسيم، وهذا شيء نتشارك به مع بقية القوى الأخرى”.
وكشف عن رغبة الحكمة في الحصول على وزارة النفط بالإضافة إلى وزارة أخرى وفقاً للاستحقاق الانتخابي. نعتقد في الحكمة أننا من حقنا الحصول على وزارة النفط مع وزارة أخرى.
كما أوضح الشمري أن “آلية التوزيع الحالية للوزارات هي كالآتي: 3 وزارات لكل من الإعمار والتنمية ودولة القانون، ووزارتين لكل من الحكمة والعصائب وبدر، لكن هناك خلاف على الأوزان، فالإعمار والتنمية يقول إن لديه 51 نائباً بينما دولة القانون 31، فكيف يكون لكل منهما 3 وزارات، وهذا هو الخلاف الدائر حالياً واعتقد أنه سيتم حله قريباً”.
وأضاف أن “علي الزيدي، قال للإطار: بما أن هناك تحديان في الوقت الحالي، وهما اقتصادي وأمني، فأريد المالية والداخلية وأن لا تكون هذه الوزارات للقوى السياسية، التي لديها حسابتها السياسية.. لكن هذا الطرح لم توافق عليه قوى الإطار، ليس لأنها لا تريد تمكين الرجل، ولكن لأن (الحسبة ما تكفي)، مشيراً إلى أن” الاتفاق تم على أن تتوزع الوزارات على القوى السياسية، ولكن يكون للمكلف رأي باسم المرشح “.
وبشأن مشاركة الفصائل في الحكومة المقبلة، قال الشمري، إن “واشنطن حددت 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في الحكومة المقبلة، والحوار مستمر مع الولايات المتحدة بهذا الشأن، والشرط الأمريكي هذه المرة معقد، فهو يشترط تسليم السلاح مقابل السماح لهذه الفصائل بالمشاركة في الحكومة، وهو أمر نوعاً ما صعب، بسبب العامل الزمني، وأيضا حول الجهة التي سوف تتسلم السلاح”.
وأضاف أن “الأمريكان يقولون إنهم لم يتعاملوا مع بعض الوزارات التي تمتلك فصائل أو أجنحة مسلحة في حكومة السوادني، لكن في حكومة الزيدي المقبلة، إذا كان هناك وزير واحد من هذه الفصائل، فلن يتعاملوا مع الحكومة كاملة، وهذه مشكلة حقيقة”.