رغم تطمينات المركزي
مئات الملايين عالقة.. مودعو مصرف الطيف يحتجون في الكرادة
الكرادة (بغداد) 964
تجمّع عدد من مودعي مصرف الطيف الإسلامي، اليوم الأحد (6 أيلول 2026)، أمام الفرع الرئيسي للمصرف في منطقة الكرادة ببغداد، مطالبين بإعادة تمكينهم من الوصول إلى أموالهم، بعد نحو شهر على تعذّر سحب ودائعهم أو استخدام حساباتهم وبطاقاتهم المصرفية، فضلاً عن تطبيق المصرف الإلكتروني.
وجاءت الوقفة بعد وضع المصرف تحت وصاية البنك المركزي العراقي، وفي أعقاب تأكيدات من البنك بأن أموال المودعين محمية بموجب القوانين والأنظمة، فيما يقول المحتجون إنهم ما زالوا غير قادرين على التصرف بأموالهم، رغم مراجعاتهم المتكررة.
يقول محمد علي، ممثل عن المتضررين، لشبكة 964، إنه أودع 200 مليون دينار ثمن منزله في حساب جار، استجابةً للتوجه نحو التعامل المصرفي والدفع الإلكتروني، لكنه فوجئ لاحقاً بتوقف الحساب والبطاقة وعدم قدرته على سحب أمواله.
أما عباس كاطع، أحد المتضررين، فيقول لشبكة 964، إنه أودع 650 مليون دينار، ولم يتمكن منذ نحو شهر من سحب أي مبلغ منها، بعد توقف التطبيق والبطاقة المصرفية.
ويحمل كاطع البنك المركزي مسؤولية حماية أموال المودعين باعتباره الجهة التي تمنح التراخيص وتراقب عمل المصارف، معبراً عن فقدانه الثقة بالمصارف بعد تعذر الوصول إلى أمواله.
وتقول نهاية ناجي، وهي إحدى المتضررات، لشبكة 964، إنها تتعامل مع المصرف منذ نحو عام، واختارته بسبب سهولة التعامل، وأودعت فيه 17 مليون دينار بحثاً عن حفظ أموالها، لكنها اليوم لا تعرف مصير أموالها.
وفي السياق ذاته، شهد فرع مصرف الطيف الإسلامي في التنومة بالبصرة احتجاجاً لمودعين وموظفين موطنة رواتبهم على المصرف، بعد توقف بطاقاتهم الإلكترونية وتعذر سحب الأموال والودائع.
وقال المحتجون إنهم ينتظرون أمام فرع المصرف من دون الحصول على إجابات بشأن موعد إعادة الخدمات أو تمكينهم من الوصول إلى أموالهم، فيما جاءت الأزمة عقب قرار البنك المركزي العراقي بفرض الوصاية على المصرف وتعيين وصي لإدارته على خلفية مسائل تنظيمية.
وأصدر البنك المركزي، أمس السبت (5 أيلول 2026)، بيان طمأنة للعراقيين، مؤكداً أن فرض لجان الإشراف والوصاية على مصرف “الطيف” هو إجراء رقابي قانوني احترازي لحماية حقوق المودعين ولا يعني إفلاسه، وأوضح البنك أن أموال المودعين محمية بالكامل بموجب القوانين النافذة ومكفولة عبر شركة ضمان الودائع، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي يتمتع بسيولة كافية وكفاءة عالية تمكنه من إدارة عملياته ومواجهة أي ضغوط، مع ضمان وصول المودعين إلى أموالهم دون تأخير.