الولائي غاب لظروف أمنية وحمودي مريض
العيداني كان على طاولة الإطار قبل الزيدي وهكذا غادر العبادي.. كواليس ليلة التكليف
قبل تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة، يكشف تيار الحكمة كواليس ليلة التصويت وأبرز المنافسين وسبب غياب تواقيع 3 قيادات إطارية.
كشف النائب عن تيار الحكمة أحمد الساعدي (الأربعاء 29 نيسان 2026)، تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت إعلان رئيس الوزراء المكلف، مبيناً أنه “في ليلة اختيار المرشح لرئاسة الوزراء طرحت 4 أسماء وهم كل من علي الزيدي وأسعد العيداني وعلي العلاق وصالح الحسناوي، وحدث التوافق على علي الزيدي”، فيما أشار إلى أن حيدر العبادي غادر الاجتماع “بطيب نفس” لكي لا يبدو معطلاً للإجماع، رغم طلبه تأجيل الحسم لمزيد من الدراسة، مؤكداً أن الزيدي اختير كونه “يمتلك علاقات قوية بالقوى السنية والكردية وهو ليس رجل إعلام بل رجل كواليس”.
وتكشف الورقة المتداولة، التي قدمها الإطار التنسيقي إلى رئيس الجمهورية، بترشيح علي فالح الزيدي، تواقيع 9 قادة، في حين أن قادة الإطار التنسيقي هم 12 قيادياً، أي أن هناك 3 أشخاص لم يمنحوا أصواتهم للزيدي.
وغابت عن ورقة الترشيح، تواقيع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، والأمين العام لكتائب سيد الشهداء، ورئيس كتلة منتصرون أبو آلاء الولائي، ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، أي أن الزيدي لم يحظى بالإجماع داخل الإطار.
إلا أن الساعدي وفي حوار مع الإعلامية منى سامي، تابعته شبكة 964، أكد، أنه “في ليلة اختيار المرشح لرئاسة الوزراء طرحت 4 أسماء وهم كل من علي الزيدي وأسعد العيداني وعلي العلاق وصالح الحسناوي، وحدث التوافق على علي الزيدي الذي يمتلك علاقات قوية بالقوى السنية والكردية وهو ليس رجل إعلام بل رجل (كواليسي)”.
وأضاف أنه “بالنسبة لغير الموقعين فالشيخ همام حمودي كان مريض في ليلتها والسيد أبو آلاء لم يحضر لظروف أمنية والدكتور حيدر العبادي كان حاضراً وطلب تأجيل الاجتماع لليوم التالي في الصباح وقال لنتدارس ونتناقش أكثر ولم يكن هناك تفاعل من قادة الإطار على مقترحه”.
وأوضح الساعدي أن “كل شيء كان جاهز في ليلتها والمرسوم الجمهوري مطبوع والسيد هيبت الحلبوسي حاضر، لذلك عند عدم الموافقة على مقترح السيد العبادي قال لكي لا أبدو معطلاً ولا يقولون أنك خرجت من الإجماع أسمحوا لي مغادرة الاجتماع بطيب نفس حتى تتخذون قراركم بالإجماع، لذلك لم يكن توقيعه موجود لكنه موافق على السيد علي الزيدي”.
وأعلن الإطار التنسيقي، مساء الاثنين (27 نيسان 2026)، ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء، مثمناً “المواقف التاريخية” لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، بغياب رئيس كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي.
وسيكون أمام الزيدي 30 يوماً لجمع وزراء حكومته، وكتابة برنامجه الحكومي، وإقناع نصف+1 من أعضاء البرلمان (329) نائباً، بتمرير حكومته.
وبدأ رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، الأربعاء، (29 نيسان 2026)، جولته التشاورية مع أقطاب الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة، إذ توجه إليهم واحداً واحداً، فزار رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ثم الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، وصولاً إلى رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم والأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي.
وتمحورت اللقاءات حول الأوضاع السياسية في العراق، والتأكيد على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وطنية تمثل جميع أطياف الشعب العراقي، فيما أبدى الحكيم جملة من التوجيهات تضمنت ملفات الاقتصاد والأمن والانفتاح الإقليمي والدولي.