خطة تمتد لعام 2035

العراق يستعين بألمانيا لاستقطاب مليون سائح إلى صحراء الأنبار والنجف والأهوار

أعلنت هيئة السياحة، اليوم الجمعة (1 أيار 2026)، عن إعداد خطة بالتعاون مع شركة ألمانية، لتنمية السياحة الطبيعية، شملت معالجة المعوقات وتطوير مواقع متعددة، من بينها صحراء الأنبار والنجف والأهوار، لتكون وجهات سياحية متطورة ومنافسة، ولفتت الهيئة إلى أن الخطة تمتد لعشر سنوات وتهدف إلى استقطاب أكثر من مليون سائح، ما عدا السياحة الدينية.

وشهدت الأهوار، انتعاشاً كبيراً في الثروة الطبيعية مع زيادة الإطلاقات المائية، ما أسهم في إعادة الحياة وإنعاش مصادر رزق السكان بعد سنوات من الجفاف والمعاناة، بحسب مدير إدارة الأهوار والأنهار الحدودية في ميسان، رائد سعد فالح، الذي أكد، الخميس (23 نيسان 2026)، أن “المياه ملأت البرك العميقة في الأهوار، ومنها بركة السوداء، وبركة أم النعاج، وبركة الدوب، وبركة العظيم، كما أسهمت في إغمار مساحات واسعة من منخفض هور الحويزة، فضلاً عن الأهوار الوسطى عبر المغذيات الرئيسة”.

وقال مدير قسم العلاقات العامة والإعلام في هيئة السياحة علي ياسين، للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة 964 ان “الهيئة وضعت استراتيجية تمتد حتى عام 2035 لمعالجة التحديات وتحويلها إلى فرص تنموية”، مشيراً إلى أن “السياحة تُعد صناعة وعلمًا، وهي مشروع وطني تتكافل فيه جميع الوزارات”.

وأضاف أن “الهيئة عملت، بالتعاون مع شركة ألمانية، على إعداد خطط متقدمة لتنمية السياحة الطبيعية، شملت معالجة المعوقات وتطوير مواقع متعددة، من بينها صحراء الأنبار والنجف والأهوار، لتكون وجهات سياحية متطورة ومنافسة”، مبينًا أن “الخطة تمتد لعشر سنوات وتهدف إلى استقطاب أكثر من مليون سائح، ما عدا السياحة الدينية”.

وأشار ياسين من جانب آخر إلى مشروع تأهيل شارع المتنبي ومدينة بغداد القديمة، الممتد من موقع وزارة الدفاع السابقة إلى جسر الجمهورية، والذي يجري تنفيذه وفق معايير التراث وإدخال مفاهيم الاستدامة والتكنولوجيا دون المساس بأصالة المواقع، مؤكدًا وجود تعاون مع أمانة بغداد ولجنة الذوق العام للحد من التشويه البصري.

وأضاف أن “الترويج للمواقع الأثرية يتم بالتنسيق مع هيئة الآثار والتراث”، لافتًا إلى مشاركة العراق في معارض عالمية في لندن ومدريد ودبي، وإنتاج أفلام ومواد ترويجية متعددة اللغات وزعت على أكثر من 80 بعثة دبلوماسية.

الأهوار تستعد لاستقبال السياح

واستعداداً لبدء موسم السياحة، أطلق الناشط البيئي أحمد صالح نعمة، برفقة 5 متطوعين، حملة لتنظيف الممرات المائية داخل أهوار ميسان، بإزالة القصب والبردي وفتح مساحة تتسع لزورقين ذهاباً وإياباً.

وأكد نعمة في تصريح لشبكة 964، أن حملته التي انطلقت السبت (11 نيسان 2026) أنهت اليوم نحو 60% من المساحة المطلوب تنظيفها وتجهيزها، مؤكداً عزمه هو ورفاقه على إنجازها بنسبة 100%.

البصرة تعمل على إنعاش السياحة

وفي البصرة، فصّل المحافظ، أسعد العيداني، الاثنين (13 نيسان 2026) المشاريع التي تقوم بها المحافظة لإحياء المعالم الأثرية بهدف إنعاش السياحة وتوفير أماكن تعتبر متنفساً للأهالي، وذلك خلال لقائه برئيس الهيئة العامة للآثار والتراث في البصرة علي عبيد شلغم.

وبحسب بيان للمحافظة، تابعته شبكة 964، أنه “جرى خلال اللقاء بحث واقع القطاع الأثري في المحافظة، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه مواقع الآثار والتراث، إلى جانب سبل الحفاظ عليها وتطويرها بما ينسجم مع مكانة البصرة التاريخية”.

وتابع: “أكد المجتمعون أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة المحلية والجهات المعنية، والعمل على دعم المشاريع الخاصة بصيانة وتأهيل المواقع الأثرية، بما يسهم في صون الإرث الحضاري وتنشيط القطاع الثقافي”.

ضربة الحرب لقطاع السياحة

ووجهت حرب الخليج الرابعة ضربة تبدو قوية لقطاع السياحة الدينية في النجف، فتراجع عدد الزوّار من نحو 40 ألفاً في اليوم إلى صفر، ما تسبب بإغلاق معظم الفنادق وتسريح نحو 2000 عامل، وفقاً لمسؤول رابطة الفنادق صائب أبو غنيم الذي أكد لـشبكة 964، في (30 آذار 2026) أن المدينة تشهد ركوداً غير مسبوق، بعد توقف السياحة الخارجية والداخلية، إذ أن المدينة التي يزورها 10 آلاف إيراني في اليوم ونحو 30 ألفاً من الخليجيين واللبنانيين وجنسيات أخرى، لم يعد يدخلها أحد بعد إغلاق الحدود والمطارات، كما أن هناك 250 فندقاً تم إغلاق معظمها، مبيناً أن الفنادق التي بقيت مفتوحة “نسبة العمل فيها صفر”، داعياً الحكومة المركزية للتدخل واتخاذ قرارات عاجلة لدعم ومساندة أصحاب هذه المنشآت.

وتنشط السفرات تصاعدياً من شهر كانون الثاني ثم شباط مع تزايد إقبال العائلات ومجموعات الأصدقاء لتنظيم السفرات، كما في محيط “أبي غار” التابع لناحية بصية التي لا تبعد أكثر من 100 كم عن حدود السعودية والكويت.

ويقضي الأهالي خلال هذه الرحلات يوماً كاملاً في الهواء الطلق بين شوي الأسماك النهرية واللهو واللعب والاسترخاء والتجول بالسيارات وتفحّص كائنات وشواخص الصحراء بعيداً عن صخب المدن.

وكانت كاميرا شبكة 964 قد رافقت إحدى مجموعات “الكشتات” القادمة من الناصرية وبينهم عبد الحسن داود ورعد سالم وعقيل الحربي القادم من العكيكة، ووثقت تمنياتهم على الحكومة بالالتفات إلى قطاع سياحة البادية.