سفر استثنائي براً للأردن والسعودية فقط
الحرب سرقت عيد العراقيين: لا رحلات لكردستان ولا طيران وموظفو السياحة يفقدون وظائفهم
شارع الجزائر (البصرة) شبكة 964
شركات السياحة في البصرة تصف أوضاعها بـ “كل شيء متوقف”، حيث توقفت عملياتها بشكل كامل منذ بداية الحرب وإغلاق المطارات العراقية، ما أجبرها على إرجاع أموال المسافرين الذين قطعوا تذاكر سفر قبل الإغلاق. وعلى الرغم من التوقف الشامل للرحلات الجوية، لا يزال العراقيون يترددون على مكاتب السياحة بشكل مستمر للاستفسار عن موعد عودة الطيران وإمكانية السفر.
وأشارت الشركات إلى وجود رحلات استثنائية فقط عبر البر إلى السعودية والأردن، لكن التأشيرات باتت حاجزاً كبيراً أمام المسافرين، فالسعودية تتقاضى تأشيرات غالية جداً، والأردن أوقفت منح الفيزا إلى ما بعد العيد، والسفارة التركية لم تعد تمنح تأشيرات إلا نادراً. وبلغت تكلفة التذكرة من دلهي عبر الأردن 1700 دولار، مما اضطر الشركات لتقليص عدد موظفيها وعدم قدرتها على دفع رواتبهم.
وتأمل شركات السياحة بعودة الطيران من مطار البصرة الدولي، الذي يتمتع بموقع استراتيجي يؤهله لاستقبال طائرات من أوروبا والخليج وبلدان الشرق الأوسط، كحل أمثل يسمح للمسافرين بإكمال رحلاتهم براً داخل الأراضي العراقية. وتشير الشركات إلى أن الرحلات البرية إلى السليمانية وأربيل، التي تكون عادة كثيفة خلال فترات العيد، باتت متوقفة بالكامل.
رحلات استثنائية فقط
ويقول الموظف في شركة سحابة الخليج محمد شاكر لشبكة 964، إن “عمل شركات السياحة توقف منذ بداية الحرب، واضطررنا إلى إرجاع أموال المسافرين الذين قطعوا تذاكر سفر قبل إغلاق المطارات العراقية”.
وبرغم هذا الجمود أشار محمد إلى “وجود سفر للحالات الاستثنائية عن طريق البر إلى الأردن والسعودية، ومنها يواصلون رحلاتهم إلى الخارج عبر الطيران، وكان منفذ عرر طريق العودة من مدينة دلهي”.
ويبدو أن العراقيين لم يصلوا مرحلة اليأس بعد، فهم وفقا للمتحدث “يراجعون مكاتب السياحة بشكل مستمر للاستفسار عن الرحلات الجوية وموعد المتوقع لعودتها، وفي كل الحالات لا توجد مقارنة مع العيد في العام الماضي، فكل شيء متوقف”.
إنهاء خدمات بالجملة
حيدر أمين وهو موظف في شركة سما البصرة وصف الوضع “من سيء إلى أسوأ بعد إغلاق المجال الجوي في الشرق الأوسط، ولا سبيل للسفر جواً إلا عن طريق منافذ برية للوصول إلى السعودية، وتأشيرة الدخول غالية جدا، أو الأردن التي أوقفت منح الفيزا إلى ما بعد العيد، وكذلك السفارة التركية لم تعد تمنح التأشيرة إلا نادراً” لافتا إلى أن “تذكرة العودة من دلهي عبر الأردن وصلت إلى 1700$ دولار، وهذه الأحوال اضطرت شركات السياحة لتقليص عدد موظفيها، فلا يمكن دفع مرتباتهم في مثل هذه الظروف”.
مطار البصرة هو الحل
صفاء مهدي الموظف في شركة جمار قال، إنهم “يأملون بعودة الطيران جزئياً من مطار البصرة، لأن جميع الرحلات يمكن أن تصل إليه، وبعدها يكمل المسافر طريقه براً داخل الأراضي العراقية أو العكس وصولاً إلى مطار البصرة”.
ويرى الموظف في شركة أراك أحمد وليد، أن تأثير الحرب كان كبيراً، فقد توقف العمل بشكل كامل، حتى كروبات السفر إلى أربيل والسليمانية التي تكون عادة كثيرة خلال مواسم العيد متوقفة “.