أعدمه نظام صدام قبل 40 سنة

صالونات الثقافة تدخل الريف الكربلائي والأول باسم عبد العباس المسعودي

الصلامية (كربلاء) 964

بعد 40 عاماً على رحيل السياسي المعارض لنظام صدام حسين، عبد العباس المسعودي، شهد الريف الكربلائي افتتاح أول صالون ثقافي وسياسي في منطقة الصلامية بقضاء الحسينية، باسم المسعودي، حيث سيوفر فرصة للأدباء والشعراء والمثقفين لإلقاء محاضراتهم ونشر مجموعاتهم الأدبية ورواياتهم، وسيعنى بالأنشطة التي تدعم الاتحادات والنقابات وتخدم المحافظة والبلد، وفق مسؤول الصالون.

عمار المسعودي – شاعر ومسؤول الصالون الثقافي، لشبكة 964:

هذا حلم أو فكرة أمل، أن أؤثث هذا الديوان باسم الشهيد عبد العباس المسعودي، هذا الفتى الذي رحل مبكراً نتيجة معارضته للنظام السابق.

في البداية كان لي حلم أن أصنع ديواناً ثقافياً باسم الشهيد، نظراً لعدم وجود قبر أو جثة له، حيث تجرأت بمبالغ مالية بسيطة وبمساعدة الأصدقاء على تحقيق هذا الحلم، لتخليد ذكراه ورسم صورته في أذهان الناس، وليكون صرحاً ثقافياً وأدبياً يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والفكرية والإبداعية، ويكون دعماً للاتحادات والنقابات في كربلاء.

سيكون الصالون مفتوحاً أمام الجميع لإلقاء محاضراتهم أو نشر مجموعاتهم الأدبية أو رواياتهم.

سيعنى الصالون بجميع الأنشطة التي تخدم المحافظة والبلد، ويعد أول صالون ثقافي في الريف العراقي.

عارف الساعدي – رئيس اتحاد الأدباء العراقيين، لشبكة 964:

سعداء بوجودنا هذه الليلة في قضاء الحسينية بمدينة كربلاء لافتتاح المنتدى والصالون الأدبي والثقافي باسم الشهيد عبد العباس المسعودي، والذي يشرف عليه الصديق والشاعر الدكتور عمار المسعودي.

إن افتتاح صالون أدبي وثقافي في قرية مثل الصلامية، بين البساتين والأشجار، يمثل استحضاراً لروح الشهيد عبد العباس وإعلاء قيمة الثقافة والأدب والفن في مثل هذه المناطق، التي اشتهرت بدواوينها ومضافاتها بالأدب والشعر والفن والذوق الرفيع.

إن استحداث صالون أدبي يجمع الأدباء والمثقفين في هذه المدينة وفي عموم العراق، بحضور أسماء ثقافية وأدبية وأكاديمية، هو تعزيز لقيمة الثقافة وتقدير لأهميتها، وإحياء لذكرى الشهيد بعد أكثر من أربعين عاماً على رحيله.

تحية لهذا الصالون الأدبي والثقافي وتحية وسلام لروح الشهيد، ونشد على أيدي القائمين على هذا المشروع الذي يعد رافداً ثقافياً للمدينة وللاتحاد والمؤسسات الثقافية الأخرى.

سعد المسعودي – إعلامي، لشبكة 964:

عندما أخبرني الدكتور عارف الساعدي يوم أمس بوجود مجلس سيُفتتح باسم الشهيد عبد العباس المسعودي، شعرت بالفرح، لذا رافقت عارف الساعدي إلى بيتي في الحسينية.

عندما استحضرت سيرة الشهيد النضالية البطلة، التي جمعت كل هذه النخب الثقافية، بما فيها وزير الثقافة السابق حسن ناظم وعارف الساعدي، شعرت بالفخر بهذا المكان.

الجديد في هذا المكان، والذي أعجبني كثيراً، وجود صالون ثقافي في قرية بعيدة عن المدينة، وهذه أول مرة أسمع بوجود صالون سياسي وثقافي في الريف، وهو أمر مفرح للغاية.

أتمنى للصالون النجاح، وأن تتضاعف المكتبة ليأتي إليها الأدباء والمثقفون العراقيون وحتى العرب، ومن العراقيين في المهجر، لتبادل تجاربهم.

عبد العباس المسعودي كان سياسياً عراقياً من منطقة الصلامية في قضاء الحسينية شمال شرقي كربلاء، من مواليد 1955، وتم إعدامه على يد حزب البعث عام 1980، هو ومجموعة من أقاربه الشباب بعد كمين نُصب لهم أثناء محاولتهم الهروب إلى كردستان.