ليس للنساء والأطفال فقط
ملاذات آمنة ومحاكم مختصة ومديرية في الداخلية.. حراك لإقرار قانون العنف الأسري
عقدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان/ المكتب الوطني، اليوم الاثنين (7 أيلول 2026)، اجتماعاً تنسيقياً استشارياً في بغداد، بمشاركة ممثلين عن السلطات الثلاث ومؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني، لمناقشة إعادة إرسال مشروع قانون الحماية من العنف الأسري لسنة 2020 إلى مجلس النواب والعمل على إدراجه في جدول أعماله، وسط حديث عن إمكانية إقراره خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وناقش الاجتماع أبرز العقبات التي عطلت تمرير المشروع، إلى جانب ركائزه التي تتضمن إنشاء ملاذات آمنة للمعنفين بإدارة وزارة العمل، وتشكيل مديرية مختصة في وزارة الداخلية، ومحاكم متخصصة بقضايا العنف الأسري من قبل مجلس القضاء الأعلى، فيما يؤكد المشاركون أن القانون يشمل جميع أفراد الأسرة ولا يقتصر على النساء والأطفال.
3 ركائز للقانون
يقول مستشار رئيس الجمهورية أمير الكناني، لشبكة 964، إن إحدى أبرز العقبات التي واجهت المشروع داخل البرلمان هي الاعتقاد لدى بعض الأطراف بأنه قد يتسبب بمشكلات داخل الأسرة، بينما يقوم القانون على آليات لحماية أفرادها من العنف.
ويوضح أن المشروع يرتكز على تشكيل لجنة حكومية، وإنشاء وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ملاذات آمنة للمعنفين، إلى جانب تشكيل مديرية مختصة في وزارة الداخلية ومحاكم متخصصة بقضايا العنف الأسري من قبل مجلس القضاء الأعلى، ويرى الكناني أن توضيح هذه الركائز للنواب يمكن أن يساعد على تمرير المشروع.
ليس للنساء والأطفال فقط
ويقول مستشار المفوضية العليا لحقوق الإنسان، سعد العبدلي، لشبكة 964، إن مشروع القانون لا يقتصر على حماية النساء والأطفال، بل يشمل جميع أفراد الأسرة، بمن فيهم كبار السن من النساء والرجال.
ويشير إلى أن رئاسة الجمهورية أعدت مسودة المشروع ورفعتها إلى مجلس النواب، فيما يهدف الاجتماع إلى الخروج بتوصيات وحملة لدفعه مجدداً نحو جدول أعمال البرلمان.
وبحسب العبدلي، فإن المفوضية ترصد تصاعداً في حالات العنف الأسري وما يترتب عليها من تشرد نساء وشابات وأطفال وتعرضهم لانتهاكات مختلفة، مؤكداً أن المشروع يتضمن محاسبة من يمارس العنف داخل الأسرة.
إمكانية إقراره خلال الدورة الحالية
من جانبها، تقول النائبة ضحى السدخان، لشبكة 964، إن إقرار القانون خلال الدورة البرلمانية الحالية ما يزال ممكناً، مشيرة إلى أن بعض أشكال العنف والممارسات الاجتماعية كانت موجودة سابقاً، لكن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي جعلها أكثر ظهوراً.
وتشير إلى ممارسات مثل زواج “الفصلية” و”كصة بكصة”، إلى جانب قضايا التحرش والابتزاز الإلكتروني، مبينةً أن بعضها يقود إلى أزمات داخل الأسرة قد تصل، بحسبها، إلى هروب المراهقين أو الانتحار خشية التعنيف.
وتؤكد السدخان أن الهدف من إقرار المشروع هو توفير إطار قانوني لحماية الأسرة وجميع أفرادها من أشكال العنف المختلفة.