شهادات لـ964 من 3 مدن
العراقي صار كويتياً عند أنصار الشاه وخامنئي.. غضب تفجره نساء طهران وجكسارات كربلاء
“شريحة مؤثرة في إيران لم تعد تطيق رؤية الأعداد القليلة من العراقيين المارين بإيران”.. الأمر معقد أكثر يضيف المتحدث لشبكة 964. “إن الإيراني المؤيد للمرشد خامنئي، يرى في العراقي خاضعاً لإدارة ترامب. أما الإيراني المؤيد لإسقاط نظام المرشد، فهو يرى في العراقي مؤيداً للحشد الشعبي والمرشد وربما متورطاً في قتل المعارضين!”.. إن وراء واقعة ضرب العراقيين في مدينة سمنان ما وراءها! يواصل دبلوماسيون ورجال أعمال عراقيون يقيمون في إيران وصف الوضع بالنسبة للفرد العراقي والحال الذي يتغير بنحو مقلق ومتصاعد، منذ اندلاع حرب مضيق هرمز. ويقارن أحدهم باليأس السياسي والاقتصادي الذي دفع العراقيين إلى الاحتقان أمام السواح الكويتيين قبيل عام 1990 وتحول إلى غضب استغلته السياسة وكان من عناصر خطاب يبرر اجتياح صدام حسين للكويت: “إيران اليوم شعب محاصر بنحو مؤلم يرى سواحاً عراقيين بقدرة شرائية تفوقهم كثيراً، ثم يختلط ذلك باستعراضات السيارات الفارهة التي تحمل لوحات كربلاء وأربيل، بقضايا السياحة الجنسية وغوايات فارس وخيالها الصوفي عن ذلك فكيف حين يتعلق الأمر بعراقي يشاهد كل يوم مع رفيقة إيرانية..”. يقول موظف كبير يعمل في الخطوط الجوية العراقية بطهران لشبكة 964.
ويسجل شهود عيان تأثير هذه العناصر منذ اندلاع حرب هرمز وتصاعدها المؤثر على مجتمعاتهم الطلابية والسكنية الضيقة، وهنا ثلاث شهادات جمعتها شبكة 964 من طلاب عراقيين في جامعات إيران ترسم ملامح هذا التبدل في المزاج اليومي، رغم شعار “لا يمكن الفراق”.
من طهران: لنعزل طلاب العراق
كشف طلاب عراقيون في العاصمة طهران لشبكة 964 عن تحرك مكثف انخرط فيه طلبة إيرانيون عبر مجموعات منصة “تلغرام”، يدعو إلى مقاطعة الطلبة العراقيين أكاديمياً واجتماعياً، بذريعة تسجيل حالات مضايقة واحتكاك مستمرة تعرضت لها بنات إيرانيات، ما حوّل التوتر الفردي إلى دعوات للتحريض وعزل الوجود الطلابي العراقي داخل الكليات.
من إيلام: لديكم كل هذه الدولارات؟
في مدينة إيلام الحدودية، أفاد طلبة عراقيون لشبكة 964 بتعرضهم لمضايقات ملحوظة وتغير جذري في المعاملة اليومية في الأسواق والأماكن العامة. وأرجع الطلبة جذور هذا التوتر إلى الأوضاع المعيشية الضاغطة وموجات الغلاء التي سببتها حرب هرمز في إيران، إذ أثارت حرية الإنفاق والتسوق بالعملة الصعبة لدى العراقيين حساسية كبيرة في الشارع، رافقها استدعاء الذاكرة التاريخية المرتبطة بضحايا حرب الثمانينات.
من أصفهان: سياحة جنسية تثير الغضب
وثق طالب في أصفهان لـ شبكة 964 تباين ردود الأفعال الشعبية تجاه العراقيين؛ فبينما يُستقبلون بترحيب في مناطق معينة للاستفادة من السيولة النقدية، يواجهون احتكاكات حادة ورفضاً مجتمعياً في مدن ومناطق أخرى يمتد إلى استحضار ذكريات الحرب وفقدان الأقارب.
وأوضح الطالب أن مستويات الإنفاق المالي لدى العراقيين باتت توصف محلياً بـ”البذخ المستفز” في ظل التضخم والجوع، لافتاً إلى أن التحريض عبر المنصات الرقمية ينصب ضد العراقيين تحديداً مقارنة بسواح جنسيات أخرى (كالروس والأتراك) ممن لا يواجهون ذات النقمة. وأشار أيضاً إلى أن تدفق السيولة بالعملة الصعبة أحدث تضخماً واسعاً في قطاعات غير رسمية مثل السياحة الجنسية، حيث قفزت أجور الخدمات إلى ما بين 10 و15 مليون تومان مع اشتراط الدفع بالدينار العراقي أو الدولار حصراً، ما أجج مشاعر النقمة والتحسس الاجتماعي.
ورصدت شبكة 964 نماذج لتدوينات إيرانية متداولة بالفارسية عكست حدة الخطاب، حيث كتب أحد المعلقين: “في حرب الثماني سنوات استُشهد ستة رجال لاسترجاع جثة فتاة إيرانية واحدة.. كي لا ينظر عراقي إلى نسائنا بعين فاسقة ويلمس شرفنا، هذا سيكون الرد على كل من يخلط بين إيران وتايلاند”.