الخبير خطاب: لماذا نستورد؟!
العراق يزرع الملح والخليج يطلب المنتوج.. مشاهد ساحرة من المملحة
وصل إنتاج العراق من الملح إلى نحو 150 ألف طن قبل أكثر من عقد، وما زال العراق يستورد الملح وفقاً للخبير البيئي النجفي حيدر خطاب، الذي علّق على المعلومات التي جمعها مراسل شبكة 964 بعد توثيق العمل في مملحة جنوب غرب النجف قرب منطقة بحر النجف، ويقول مستخرجو الملح إن الأمر يشبه عملية زرع الفطر وغيره، حيث يتم تحديد مناطق غنية بالملح ويجري زرعها عبر سقيها بالماء، ثم تعريضها للهواء والشمس لتتولد كميات كبيرة من الملح، لكن حسين حمدي وهو صاحب إحدة “مزارع المحل” يقول إنه يشكو كثيراً من غموض الإجراءات، فهو يقوم بتأجير الأرض بشكل أصولي من صاحبها على أن يتولى مالك الأرض كل المعاملات مع الحكومة، لكنهم ينسحبون لاحقاً من الوفاء بالتزاماتهم.
إلى جانب ذلك.. يحذر الخبير حيدر خطاب ويطلب تدخل جهات رسمية في فحص هذا الملح، مع وجود شبهات عن تلوث اشعاعي أو بالمياه الآسنة، ويقول إن نتائج الفحص هي التي ينبغي أن تحدد ما إذا كان هذا الملح سيذهب إلى الاستهلاك البشري أم الصناعي.
ويشير إلى أن محافظات الشمال تعتمد بشكل كبير على ملح النجف والسماوة، كما أن ثمة طلبات من دول خليجية على الملح العراقي.
حسين حمدي – صاحب مزرعة ملح، لشبكة 964:
نعمل في هذه المهنة منذ (30) عاماً وتوارثناها من الأجداد.
الملح يتم عبر “الزرع” ويشبه زراعة “الفطر”، حيث يتم وضع الماء ويضخ عبر “الآلات” على مساحة (100) دونم في حقول خاصة غنية بالملح مثل مناطق بحر النجف، ويصبح الملح حُبيبات بعد أن يتعرض للهواء والشمس.
النوع الخشن يرغبه الناس للأعلاف والدباغة، وهو غير مخصص للاستخدام البشري باستثناء بعض الاستخدامات في الطرشي.
يبدأ عملنا الساعة 12 ليلاً ويستمر حتى الساعة 8 أو 9 صباحاً، ثم نعاود التواجد في المساء لتلبية الطلبات، وننتج (60) طناً في اليوم الواحد.
نورد الملح إلى محافظات ومدن مختلفة منها (بغداد، الموصل، الرمادي)، ويفضل البعض ملح النجف على ملح السماوة، لعدم وجود المرورة.
لا نضيف أي مواد للملح ونعتمد على خبرتنا في توسعة المساحات ونستطيع الوصول إلى 1000 دونم.
جفاف بحر النجف لم يؤثر علينا بسبب وجود المياه الجوفية.
عدم وجود الآليات يصعب العمل علينا.
ندفع في السنة 15 مليون للإيجار وليس هناك أي ضمان حول ملكية الأرض.
حيدر خطاب – خبير بيئي:
الملح نوعان، منه الصخري ومنه الناتج عن المياه المالحة، وفي بحر النجف يستخرج من المياه المالحة.
العراق لديه فائض من الملح، لكن هناك احتمالية أن يكون الملح في منطقة بحر النجف ملوثاً، والبعض يستخرج دون اجازات.
العراق في 2012 أنتج 140 ألف طن خلال سنة، ويمكن أن يصدر هذا الملح ويصبح عملة صعبة.
ليس ثمة سيطرة نوعية على ما ينتج في بحر النجف، وهناك مؤشرات تتحدث عن وجود تلوث في هذه المنطقة، مثل التلوث الاشعاعي أو “المياه الثقيلة”.
الملح غير الصخري يحتوي المواد العضوية وفيه الكثير من الشوائب، أما الصخري فهو الأكثر نقاوة، والعراق لديه فائض من الملح ومازال يستورد الملح رغم أن لدينا قراراً بإيقاف استيراد الملح.
في بحر النجف وبحيرة ساوه في المثنى ومحافظة البصرة، هذه المناطق الأكثر احتواء للملح.
لا نملك دراسات دقيقة حول الكميات المستخرجة، ورغم عدم وجود اجازات يصل الاستخراج إلى 60 طن يومياً.
يجب توفير لجان من وزارة الصحة لفحص الملح الذي يستخرج من منطقة بحر النجف.