تغيّر اسمه بعد "المختار"
الصباح مليء بالحيوية في “المفرق”.. أكبر أسواق بعقوبة يحتاج بعض التنفس
على مفترق طرق رئيسية في بعقوبة مركز محافظة ديالى، نشأ سوق المفرق الذي استمد اسمه من موقعه الجغرافي، عند تقاطع يربط شمال المدينة بطريق خان بني سعد والطريق القديم المؤدي إلى بغداد، هذا السوق الذي عرف في بداياته بـ”سوق المختار” نسبة إلى مؤسسه خليل الصالح، مختار المنطقة آنذاك، بات اليوم أحد أكبر أسواق محافظة ديالى وأكثرها حركة وتنوعاً في النشاط التجاري، بأكثر من 2000 محل وبسطة فيما يتجاوز عدد العاملين 4000 آلاف شخص في السوق ومحيطه وخدماته، ويحتاج السوق الأكبر في ديالى تقريباً إلى التفاتة بلدية لكبح التجاوزات بما يسهل حركة اهل المدينة داخل السوق.
تغطياتنا لأسواق العراق:
صدام ستار – مصاحب محل، لشبكة 964:
تسمى المنطقة بسوق المفرق لأنه يقع عند مفترق طرق بين شمال بعقوبة وتقاطع القدس (الطريق الجديد)، وبين طريق خان بني سعد أو طريق بغداد القديم، وعند تأسيس السوق أطلق عليه اسم “سوق المختار” نسبة إلى مؤسسه خليل الصالح، رحمه الله، الذي كان مختار المنطقة، وسمي على اسمه في بدايته، قبل أن يعرف لاحقاً باسم سوق المفرق، وهو الاسم المتداول حتى اليوم، ويقع قرب جامع الزيتوني.
تأسس السوق في ستينيات القرن الماضي، بين عامي 1965 و1967، وفي مطلع السبعينات بدأ بالتوسع، حيث انطلق بـ 10 إلى 14 محلاً ضمت بقالة، عطارية، فرن وقصابة، ثم ارتفع عدد المحال خلال السبعينات إلى عشرات، وفي الثمانينات إلى مئات، بينما شهدت التسعينات توجهاً واسعاً نحو المشاريع الحرة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد المحلات، واليوم يمتد السوق من تقاطع الفروسية حتى شارع الحسينية، ويضم نحو 2000 إلى 2500 محل.
يرتاد السوق متبضعون من مختلف مناطق ديالى، مثل الخالص، المقدادية، خان بني سعد، 7 نيسان وبعقوبة القديمة، وبعد التوسع أصبح السوق بمثابة “شورجة بعقوبة”، نظراً لتوفر كافة المواد الرئيسية التي يحتاجها المواطن.
يشبه السوق اليوم المولات الكبرى، إذ يضم مختلف أنواع السلع من مواد غذائية، قصابة، عطارية، أقمشة، مواد صحية وملابس بدرجاتها الأولى والثانية، وتعد أسعاره زهيدة وفي متناول جميع الفئات، من الطبقات البسيطة حتى الميسورة.
يقع السوق على الشارع العام ويضم مرآباً للسيارات، ويعرف أيضاً بنظافته بفضل جهود بلدية بعقوبة، التي قامت بصب أرضيته وتركيب مظلات بسيطة لحماية المتبضعين من الشمس والمطر.
عن أصول التسميات:
باسم هاشم – صاحب مكتب عقاري، لشبكة 964:
سوق المفرق سوق قديم وشعبي، ويضم جميع المهن من أطباء ومختبرات، إلى بقالة، قصابة ومطاعم، ويعتبر مصدر رزق لعدد كبير من الناس، وله أهمية مناطقية، حيث يقصده المتسوقون من خان بني سعد، حي المعلمين، المفرق، والكاطون في بعقوبة.
تعد موارده المالية عالية، إذ يصل حجم التداول فيه إلى نحو 30 أو 40 مليون يومياً، كونه سوقاً متنوعاً يلبي حاجات المواطن اليومية، وهو يضم مخازن عديدة ومعظم بضائعه مستوردة من تركيا، إضافة إلى سلع قادمة من أربيل، السليمانية، دهوك، بغداد، وكذلك من دول مثل إيران، السعودية، والهند، لاسيما في مجال الأرز والبهارات، ومع ذلك فإن البضائع التركية هي الأكثر رواجاً، إلى جانب وجود بضائع عراقية غذائية ومصنعة.
ويقدر عدد العاملين في السوق ما بين 3000 و4000 شخص، بين باعة أكياس بلاستيكية، عاملين داخل المحلات، وأصحاب المحال الرئيسيين، وجميعهم يعتمدون في استحصال دخولهم اليومية من هذا السوق الكبير، الذي يمتد من بداية المنطقة حتى نهايتها.
لا يقتصر السوق على المواد الغذائية والملابس، بل يضم أيضاً محالاً للمواد الإنشائية والصحية، ويستطيع المواطن استكمال جميع حاجاته من السوق دون حاجة للتوجه إلى أماكن أخرى.
ما ينقص السوق هو التنظيم الإداري، إذ إن عدداً من المحلات تتجاوز على الشارع، مما يعيق حركة التنقل داخل السوق، ومن الضروري توعية أصحاب المحلات بعدم استغلال الشارع لعرض البضائع، والاكتفاء بالمساحة داخل المحل.
ما يميز السوق هو انخفاض أسعار بضائعه، ما يجعله داعماً مهماً للطبقات الفقيرة، كما يوفر فرص عمل، ويقع في موقع استراتيجي قريب من مختلف مناطق ديالى.
عن الأيدي العاملة في العراق:
هيثم رائد – خبير اقتصادي، لشبكة 964:
سوق المفرق من أقدم الأسواق في قضاء بعقوبة، ويتميز بحجم تداول مالي كبير مقارنةً بالأسواق الأخرى، ويعد قبلةً للمتسوقين من مختلف مناطق المحافظة.
ويعكس حجم التداول في السوق واقعاً اقتصادياً مركباً، إذ يظهر هشاشة الوضع المعيشي في بعض المناطق المحيطة، التي يزداد اعتمادها على السوق رغم صعوبة الوصول إليه.
يمكن من خلال واقع هذا السوق اكتشاف تحديات اقتصادية متعددة تواجه ديالى، تنطوي على ضعف البنى التحتية وقلة الاستثمارات وشح فرص العمل، ما يؤكد الحاجة الملحة لخلق بيئة استثمارية داخل المحافظة، وتوفير فرص عمل لأبنائها.