جولة في بستان العبادي الأجمل
سعر التمر يرتفع لدى الجميع إلا في قلعة صالح.. القاطف يشرط النصف والساير 400
قلعة صالح (ميسان) 964
يواجه قطاع النخيل والتمور في موسم القطاف البهيج، جواً كئيباً بين بساتين قلعة صالح، حيث تجمد أسعار بيع صنف الأسطة عمران “الساير” عند 400 ألف دينار لكل طن منذ سقوط صدام حسين، بالتزامن مع قفزة غير مسبوقة في تكاليف الأسمدة والمبيدات التجارية، واشتراط عمال الجني أخذ نصف صافي الحاصل، وسط اتهامات للشركات المحلية بالاحتكار.
وقال أبو عباس العبادي، صاحب بستان، لشبكة 964، إنّ “المعاناة مستمرة مع أسعار التمور منذ عام 2003 وحتى الآن دون أي تغيير، في حين ارتفعت أجور العمال بشكل كبير وفرضوا علينا هذا العام نظام الحواية (إلا نص)، أي الحصول على نصف صافي الإنتاج، وهو أمر لا يغطي تكاليف الخدمة المرهقة من تلقيح وجلاوة ورش كبريت”.
وأضاف العبادي لشبكة 964، أنّ “شركات أهلية تحتكر السوق وتشتري المحصول بأسعار متدنية جداً، حيث يُباع الساير بنحو 400 ألف والخضراوي بين 600 و700 ألف دينار فل بدون كبس، بينما نشتري الكبريت والمواد الزراعية من السوق التجاري بأسعار مضاعفة وجودة رديئة، بعد أن كانت الدولة توفر الأدوية والأسمدة المدعومة سابقاً”.
من جانبه، أوضح تاجر التمور أبو عباس البصراوي لشبكة 964، أنّ “الفلاح بات الحلقة الأضعف والمتضرر الأكبر نتيجة غياب الدعم الحكومي وبطء حركة التسويق وانعدام الشراء الرسمي، ما دفع تجار البصرة للتوجه إلى محافظة ميسان لشراء التمور بعد أن ضربت المياه المالحة بساتين البصرة وأخرجتها من الخدمة”.
وأشار البصراوي لشبكة 964، إلى أنّ “سعر طن الساير أو العمراني مستقر عند 400 ألف دينار دون مراعاة للغلاء، مستذكراً كيف كانت البصرة تصدر تمورها الراقية إلى دول العالم كشريان اقتصادي يشبه النفط، قبل أن يتراجع التصدير وتتدهور نوعية المياه”.