"نريد التثبيت على ملاك الداخلية"

12 ساعة دوام مقابل 500 ألف دينار.. منتسبو أمن مطار بغداد يحتجون (فيديو)

مطار بغداد الدولي – 964

نظم عدد من المنتسبين في أمن وحماية المطارات، اليوم الاثنين (2 تشرين الثاني 2026) وقفة احتجاجية في شارع مطار بغداد الدولي قرب ساحة الوقوف، للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم لوزارة الداخلية وإنهاء ملف التعاقد مع الشركات الأمنية الأجنبية، مؤكدين أنهم يمارسون مهامهم منذ سنوات طويلة تمتد إلى نحو 20 عاماً ويحملون شهادات دولية صادرة من منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، ويعملون حالياً بنظام عسكري يمتد لـ 12 ساعة يومياً براتب قدره 500 ألف دينار من دون أوامر إدارية أو مالية تضمن حقوقهم التقاعدية والوظيفية رغم صدور توجيهات حكومية سابقة بتثبيتهم.

محسن الركابي – عضو نقابة النقل الجوي، لشبكة 964:

بدأ تأسيس منظومة أمن وحماية المطارات العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين، حيث لم تكن هناك حركة تشغيلية كبيرة، فاستعانت القوات الأميركية بشركة (كلوبل) الأجنبية لإدارة العمل والتي شغلت كوادر عراقية، وبعد خلافات حول المخصصات المالية واحتجاجات، تدخلت القوات الأميركية وأعادت الموظفين وأنهت عقد (كلوبل) لتستعين بشركة (سايبر).

العراق استنسخ تجربة مديرية أمن وحماية المطارات الأردنية، وعلى أساسها تأسست شركة أمن وحماية المطارات العراقية لتتولى إدارة حماية المطارات كافة.

وقررت الحكومة بعد 3/1/2020 إخراج الشركة واستبدالها بكوادر وطنية بالتنسيق بين الداخلية وسلطة الطيران المدني. العاملون في الملاحة الجوية لم يكونوا على علم بالتوصيات لمدة عام كامل حتى تم الاطلاع عليها خلال حكومة مصطفى الكاظمي، وتضمنت إخراج شركة (سيركو) واستبدالها بكوادر من وزارة النقل، بينما استمرت (G4 S) لفترة قبل استبدالها بشركة (بزنس إنتل) التي أُنهي التعاقد معها لاحقاً.

اللجنة الأمنية العليا المشرفة على إخراج الشركات الأجنبية ما زالت قائمة، والقضية الأساسية تكمن في عدم تنفيذ قرارات إخراج الشركات والاستعانة بالكوادر الوطنية، إذ لا توجد حاجة أمنية أو اقتصادية للأجانب، والكوادر العراقية تمتلك تخاويل متوافقة مع الإيكاو، ومطلبنا حصر أمن المطارات بالداخلية وتثبيت هذه الكوادر.

جبريل رعد – منتسب في أمن المطار، لشبكة 964:

نحن نقف في شارع عام دون قطع الطريق أو عرقلة حركة السير داخل المطار، وهذه ليست مظاهرة بل وقفة سلمية لإيصال صوتنا بعد أكثر من 20 عاماً من العمل، فنحن نمتلك كتباً رسمية ونعمل منذ أكثر من عامين تحت إمرة وزارة الداخلية، لكننا حتى الآن بلا غطاء قانوني ولا نمتلك أمراً إدارياً أو مالياً يضمن حقوقنا. خدمتنا بدأت منذ عام 2006 وهناك من أمضى نحو عقدين في الخدمة، وأنا شخصياً أمضيت 13 سنة دون ضمانات ولدي عائلة، والعدد الإجمالي يبلغ نحو 964 شخصاً يمثلون 964 عائلة، وننتظر التفاتة حقيقية من وزير الداخلية ورئيس مجلس الوزراء لإعادة فتح هذا الملف وإنهاء حالة التشتت.

داليا كريم – منتسبة في أمن المطار، لشبكة 964:

نحن موظفو الشركات الأمنية السابقة، وأعمل في مجال أمن المطارات منذ عام 2015 وبدأت خدمتي مع شركة بريطانية، حيث تلقينا تدريبات على يد مدربين أجانب وحصلنا على شهادات دولية من منظمة (الإيكاو) تؤهلنا للعمل على أجهزة التفتيش بالأشعة السينية والأنظمة الأمنية الحديثة.

في تموز 2024 تسلمت وزارة الداخلية إدارة المطار واستحدثت مديرية شؤون المطارات وصدر أمر من رئيس الوزراء بتثبيتنا وتفاءلنا خيراً، لكننا منذ ذلك الوقت نعمل وفق نظام عسكري بدوام يمتد إلى 12 ساعة مع انضباط تام وغياب للإجازات دون عقوبات حتى في العطل والمناسبات الرسمية، مقابل راتب لا يتجاوز 500 ألف دينار فضلاً عن نظام الخفر.

واصلنا أداء الواجب في ذروة الزخم والأعياد والظروف الأمنية وحتى أثناء القصف الذي استهدف القاعدة العسكرية، وكنا نعمل مع (G4 S) ثم (بزنس إنتل) التي شملت جزءاً من زملائنا بالضمان الاجتماعي واستثنتنا رغم أننا نؤدي المهام والظروف ذاتها.