مؤشرات على "تغيير النظام العالمي"
إمام جمعة النجف يدعو لمنع احتفالات “الهالوين”: غزو لا أخلاقي وجاهلية مستوردة
دعا إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة (6 تشرين الثاني 2026)، الحكومة إلى اتخاذ موقف حازم ضد احتفالات “الهالوين” واصفاً إياها بالـ”غزو اللاأخلاقي والجاهلية المستوردة”. وطالب القبانجي بغداد والحكومة المحلية في البصرة بالاستجابة الفورية لاعتصامات المحافظة ومعالجة نقص المستشفيات والمدارس الكرفانية وطرق الموت، مع ضرورة الجدية في تنفيذ مطالب التظاهرات الطلابية والوظيفية وإلغاء إغلاق المنافذ. ودولياً، اعتبر صعود شخصيات مسلمة في واشنطن والاحتجاجات الأوروبية مؤشراً على “تغيير النظام العالمي”، مختتماً الخطبة الدينية بالتأكيد على معادلة “فاذكروني أذكركم” وأثر الذكر في دفع الشدائد وجلب البركة.
نص خطبة القبانجي تابعتها شبكة 964:
تحدث امام جمعة النجف الاشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
احتفالات بعيدة عن ثقافتنا الدينية والوطنية وهي ما تُسمّى باحتفالات “الهالوين” التي تخرج عن كل قيمنا وتتحول إلى ملابس شياطين ورعب وانفلات من كل قيم الحياة هذه جاهلية مستوردة لتمزيق شبابنا بالعبثية، ندعو الحكومة لاتخاذ موقف تجاه هذا الغزو اللاأخلاقي.
وفي الشأن العراقي قال سماحته: الانشقاق في الصف الكردي بين الحزب الاتحادي والحزب الديمقراطي، ودواعي هذا الانشقاق تقسيم المناصب وطريقة الإدارة والعلاقة مع بغداد وهنا نتمنى على الحكومة المركزية الدخول على الخط ومعالجة الموقف وملف العلاقة مع بغداد.
وفي إشارة أخرى قال سماحته: المظاهرات الطلابية والوظيفية والمعيشية، عشرات الآلاف من الطلاب يتظاهرون لتخفيف الأعباء المالية وتحسين وضع المدارس وفرص العمل للخريجين، فيما تظاهر الآلاف أيضاً من الخريجين القدامى وأصحاب الشهادات العليا وأصحاب العقود والمحاضرين كما تظاهر الآلاف من شعبنا على إغلاق المنافذ التي أدت إلى تعطيلهم عن العمل وفقدان مصادر العيش بالنسبة لهم، نأمل أن تتخذ الحكومة العراقية إجراءات أكثر جدية في معالجة وتنفيذ مطالب هؤلاء المتظاهرين بالشكل الذي يخدم الاقتصاد العراقي ومستقبل شبابنا.
وفي الشأن الداخلي قال سماحته: الوضع الخدمي في البصرة حيث اعتصامات عشرات الآلاف ومنذ عدة أيام لمطالبات خدمية فهناك نقص كبير في المستشفيات وما زال عدد كبير من المدارس الكرفانية، وما زال شمال البصرة يحتاج إلى بنى تحتية وما زال طريق بصرة ناصرية عمارة طريق مـ.. ـوت يشهد حوادث يومياً.
البصرة هي أم الخير البصرة أم النفط، ولكن تشكو من وضع خدمي وبخاصة في شمال البصرة، نحن ندعو الحكومة المركزية والحكومة المحلية إلى معالجة هذه المشكلة لأهلنا الطيبين الذين قدموا الآلاف من الشهداء في مواجهة داعـ.. ـش وغيرهم (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان).
وفي الشأن الدولي قال سماحته: الإسلام قادم لا محالة، والإسلام هو البديل الحضاري وما يحدث اليوم هو مؤشرات على تغيير النظام العالمي الذي تحكمه الدول الكبرى المعادية للإسلام، ونرى فوز عبدول السيد في انتخابات مجلس الشيوخ وزوجته المحجبة، وقبل ذلك صعود زهران ممداني عمدة نيويورك وأيضاً صعود المرأة ذات الأصول الفلسـ.. ـطيـ. ـنية المسلمة المحجبة عبير قواس في الدائرة (12) ولاية نيويورك وبذلك نقرأ هزيمة الرئيس الإسـ. ـرائـ..يلي والرئيس الأمريكـ.. ـي، حيث صرح نائب الرئيس الأمـ. ـريكي السبب الحقيقي لهزيمتنا هي الحرب ويدعو إلى تغيير العلاقة مع إسـ. ـرائـ..يل.
هذه تصريحات فانس نائب الرئيس الأمريـ. ـكي والتي أيده الرئيس الأمريـ. ـكي وكذلك نشهد مظاهرات هي الأكبر من نوعها والأكثر وحشية في فرنسا بسبب ارتفاع الأسعار ودخول فرنسا في الحـ. ـرب ضد الجمهورية الإسلامية.
وحيث تستمر هذه المظاهرات في عدد من الدول الأوروبية مما يكون مؤشراً على أننا على أبواب انحلال الاتحاد الأوروبي والانقسام بين أمريكا والاتحاد الأوروبي.
إذن نحن أمام عصر جديد يبشر بالزحف الإسلامي القادم إن شاء الله.
الخطبة الدينية: بعد التوصية بتقوى الله تبارك وتعالى، قال سماحته، قال سماحته أشرنا إلى وجود معادلات قرآنية وفي الاسبوع الماضي ذكرنا المعادلة الأولى وهي (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ).
وفي هذا الأسبوع نتحدث عن معادلة ثانية وهي (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ).
فالقرآن الكريم يؤكد لنا ضرورة ذكر الله تعالى، ويشير إلى عدة أمور أولاً ذكر الله عند اللقاء مع الأعـ. ـداء، يقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). ثانياً: يشير القرآن إلى أنواع الذكر فيقول تعالى (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ) ثالثاً يشير القرآن إلى أن الذكر يجب أن يكون مصحوباً بوجل القلوب يقول تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) وبهذا نعرف أن هناك ذكراً لسانيا وهناك ذكراً قلبياً مصحوباً بالمحبة والخوف والرجاء من الله تعالى، رابعاً يشير القرآن الكريم إلى أن ذكر الله يوجب الاطمئنان، يقول تعالى (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، خامساً يؤكد القرآن الكريم أن ذكر الله يجب أن يتقدم على التجارة والبيع وسائر أمور الدنيا يقول تعالى (رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ). كما يقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ)، وفي نقطة سادسة، يؤكد القرآن الكريم أن ذكر الله هو الذي يدفع الشيطان، يقول تعالى (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ)، وفي إشارة سابعة يتحدث القرآن الكريم عن نتائج الإعراض عن ذكر الله، فيقول تعالى (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)، ومن نتائج الإعراض عن ذكر الله المعيشة الضنك يقول تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)، ومن الجميل أن نقرأ ما جاء في مناجاة الذاكرين للإمام زين العابدين (ع) يقول (إلهي لولا الواجب من قبول أمرك لنزَّهتُك من ذكري إياك على أن ذكري لك بقدري لا بقدرك وما عسى أن يبلغ مقداري حتى أكون محلاً لتقديسك) وفي هذا الدعاء دلالة على أن ذكر الله هو فضل من الله علينا بل هو تكريم لنا من الله ولولا ذلك لم يكن من حقنا أن نذكر الله تعالى لأننا دون هذا المقام وأنقل لكم أيضاً رواية عن الإمام الصادق (ع) في فضل الذكر يقول (البيت الذي يُقرأ فيه القرآن ويُذكر فيه الله تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض)، وفي رواية ثانية يقول (ع) (ما من قوم اجتمعوا في مجلس لم يذكروا الله عز وجل ولم يصلّوا على نبيهم (ص)، إلا كان ذلك المجلس حسرةً ووبالاً عليهم)، وأخيراً نذكر أن ذكر الله سبب للنجاة عند الشدائد وهنا يذكر القرآن الكريم قصة يونس (ع)، فيقول تعالى (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ).