بستان العم نعناع صباحاًً

اتركوا عذقاً للطير في كل نخلة.. موسم قص التمور لا يتم إلا مع “طبر فاس ومبرد”

الهوير (البصرة) 964

بدأ موسم “گصاص النخيل” في بساتين شمال البصرة، مع دخول أصناف الخضراوي والحلاوي مرحلة الجني، بينما ينتظر المزارعون نضج أصناف الشكر والبرحي تباعاً، وقد يتأخر قطاف بعض الأصناف الأخرى حتى نهاية العام. وفي بستانه بقضاء عز الدين سليم “الهوير سابقاً”، يصعد عقيل نعناع إلى النخيل مستعيناً بـ 6 أدوات هي: الفرود للصعود، والمنجل بحجمين، الطبر فاس، مقص تقليم، المبرد، والمنشار. وفي تقليد متوارث، يحرص أصحاب البساتين خلال القطاف على ترك عدد من عذوق التمر فوق النخيل غذاءً للطيور.

ويقول مزارعون في قضاء عز الدين سليم “الهوير سابقاً”، إن إنتاج النخيل هذا الموسم تحسن مقارنة بمواسم سابقة، مرجعين ذلك إلى تأخر الشتاء وزيادة معدلات الأمطار، ما انعكس على نمو التمور وكميات الإنتاج، لتتجه تمور المنطقة بعد جنيها إلى أسواق شمال البصرة ومركز المحافظة ومحافظات أخرى، وصولاً إلى أسواق خارج البلاد.

يقول عقيل نعناع، صاحب بستان نخيل، لشبكة 964، إن موسم قص التمور يبدأ عادة من نهاية آب ويستمر طوال أيلول، فيما تتأخر بعض الأصناف حتى منتصف تشرين الأول، بحسب موعد نضجها ووصولها إلى مرحلة الترطيب المناسبة.

الشتاء المتأخر خدم النخيل

ويشير نعناع إلى تحسن إنتاج النخيل هذا العام، عازياً ذلك إلى تأخر الشتاء، إلى جانب زيادة الأمطار، وهي ظروف يقول إنها ساعدت على نمو الثمار وزيادة كميات الإنتاج.

ويحرص بعض أصحاب البساتين خلال القطاف على ترك عدد من عثوق التمور فوق النخيل غذاءً للطيور والحيوانات، فضلاً عن اعتبارها تقليداً متوارثاً وشكلاً من أشكال الصدقة.

نكهة مالحة كذلك

من جانبه، يقول المزارع عبد الرحمن الحجاج، لشبكة 964، إن المحصول ينقل بعد القطاف إلى أسواق شمال البصرة ومركز المحافظة، ثم إلى محافظات عراقية أخرى، مشيراً إلى وجود طلب على تمور البصرة خارج العراق أيضاً.

ويربط الحجاج جودة تمور المنطقة بطبيعة التربة والمناخ وخصوبة الأرض ونسب الأملاح، إلى جانب طعم الثمار وحلاوتها وشكلها، وهي عوامل يقول إنها تمنح تمور البصرة حضوراً مميزاً في الأسواق.