متطرقاً إلى أزمة شركة "كورك"

أبو كلل: نسعى لإطلاق شبكة الجيل الخامس في العراق قبل 2027

قال رئيس هيئة الإعلام والاتصالات، بليغ أبو كلل، اليوم السبت (22 آب 2026)، إن الهيئة تسعى إلى إطلاق شبكة الجيل الخامس “5 G” في العراق قبل نهاية عام 2027، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب تفاهمات مع وزارة الاتصالات بشأن تمديد الرخص الممنوحة للشركات العاملة حالياً، إلى جانب المشغل الوطني، مؤكداً أن الهيئة ووزارة الاتصالات جادتان في العمل على إطلاق الشبكة، وفيما يتعلق بشركة كورك، أكد أنها لا تملك ترخيصاً واستمرار عملها يحتاج نقاشات جديدة.

وقال أبو كلل في تصريح لوسائل إعلام بينها شبكة 964، على هامش مؤتمر حوار بغداد الثامن، الهيئة تسعى إلى إطلاق خدمات الجيل الخامس 5 G في العراق قبل نهاية عام 2027، وذلك يتطلب تفاهمات مع وزارة الاتصالات بشأن تمديد الرخص الممنوحة حالياً للشركات، إلى جانب المشغل الوطني.

وفي تعليقه على إمكانية إيقاف شبكة “كورك” داخل إقليم كردستان، قال أبو كلل إن إيقافها لا يمكن أن يتم من دون صدور قرار من القضاء، موضحاً في الوقت ذاته أن قيمة خط كورك ستتأثر في حال عدم اتصاله بالشبكة الدولية، إذ لن يتمكن المستخدم من تشغيل برامج التواصل الاجتماعي أو استخدام البطاقات المصرفية، كما لن تصله رسائل التحقق “OTP”.

وأضاف أن شركة “كورك” لا تملك ترخيصاً منذ عام 2022، قائلاً إن استمرار عملها يتطلب إيجاد حل وتجديد الرخصة، وهو ما يحتاج إلى نقاشات جديدة بشأن طلب التجديد.

وكانت هيئة الإعلام والاتصالات برئاسة بليغ أبو كلل، قد شرعت في (9 آب 2026)، بالإيقاف التام لأجهزة وشبكة “كورك تيليكوم” والحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة، إثر إلغاء عقد التسوية وإخلال الشركة بالتزاماتها المالية والقانونية، ودعت الهيئة المشتركين للتوقف الفوري لتعبئة الرصيد وتجديد الاشتراكات تجنباً للخسائر مع الاحتفاظ بشرائحهم، وأضافت الهيئة أن دخول مواقع الأبراج والتصرف بمعداتها لا يجب أن تتم إلا بموافقات أصولية وتحت طائلة المساءلة القانونية.

فيما ردت شركة كورك تيليكوم، في اليوم ذاته على إعلان هيئة الإعلام، مؤكدة أن رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة لا يمتلك صلاحية إلغاء عقد التسوية المبرم معها، ودعت رئيس الوزراء علي الزيدي إلى التدخل لإنصافها.

و في (20 آب 2026) أغلقت هيئة الإعلام والاتصالات، الموقع الرئيس لشركة كورك تيليكوم في منطقة الجادرية بالعاصمة بغداد، و3 مراكز مبيعات تابعة لها بمناطق العرصات، شارع فلسطين، والمنصور، وذلك ضمن إطار تنفيذ القرارات والإجراءات التنظيمية المتخذة بحق الشركة.

ويدور نزاع منذ سنوات بين هيئة الاتصالات، وشركة كورك، على مبلغ 375 مليون دولار، تقول الهيئة إنه مازال بذمة “كورك” من مبلغ مزايدة العام 2007، فيما تقول كورك اليوم إن هذا تسليم هذا المبلغ كان مشروطاً بتسليم الهيئة لشركة “كورك” قاعدة مشتركي شركة “عراقنا” وهو ما لم تنفذه الهيئة.

وفي (2 تشرين الثاني 2023)، فجر رئيس مجلس إدارة شركة كورك للاتصالات مفاجأة، حين كشف عن أن شركته هي التي ورثت قاعدة مشتركي “عراقنا” والأرقام ذات كود 079، متهماً هيئة الاتصالات السابقة وشركة “زين” بالحصول على قاعدة مشتركي عراقنا بصفقة فاسدة.

سيروان بارزاني، قال إن ما تتعرض له الشركة من عقوبات تعود جذوره إلى مزايدة عام 2007 التي حصلت فيها شركة كورك على كود 079 وقاعدة مشتركي شركة عراقنا السابقة، البالغة 3 ملايين و250 ألف مشترك، إذ لم تطبق نتائج المزايدة وتم تسليم العقد “بصفقة فاسدة إلى شركة زين الأثير”. بارزاني قال ينها إن الحال بقي على ما هو عليه حتى الآن، رغم حصول “كورك” على قرار قضائي عام 2015 بتسليم الكود والقاعدة، وأنه رفض الحديث للإعلام طيلة تلك السنوات حفاظاً على “سمعة الاستثمار في العراق”.