مكبوس ومعسل من أبو الخصيب

تمر البصرة اختلط بـ6 بهارات حارة.. أغرب نكهات العراق وصار الدبس أبيض!

أبو الخصيب (البصرة) 964

لا ينتهي موسم “أعراس النخيل” في أبو الخصيب بسهولة، فوراء الأكمة ما وراءها، إذ لا يجري الاكتفاء بكبس التمور الفاخرة، بل يجري خلطها بـ6 أصناف من البهارات الحارة وذات النكهة، مثل الزنجبيل والحبة الحلوة و”جوز الطيب” أو “بوّا”، وغيرها، ثم تنقع بالدبس وتمر بفترة “تخمير”، لنحصل على ما يسمى “المعسل”، أما مكابس العامري والشيتي هناك، فتتحدث عن “تطوير المنتجات”، إذ أخذت تستخدم مكائن لتحويل الدبس الأحمر والأسود إلى أبيض “لأغراض التزيين”، كما أن هناك منتجاً جديداً هو “برمة البرحي”، إضافة إلى أن التمور باتت تأتي من مصدر جديد هو غرب البصرة، بعد نجاح البساتين على امتداد الصحراء حول مناطق الزبير.

نعيم الشيتي – مدير التسويق لشركة تمرات العامري والشيتي، لشبكة 964:

تأسست الشركة عام 1991، وهي من الشركات القديمة في قضاء أبو الخصيب، والبدايات تمثل عائلتين، عائلة العامري وعائلة الشيتي، وكانت عبارة عن براند صغير موجود في منطقة السراجي.

بعد ذلك انتشر هذا البراند بفضل الله، ويشمل المعمل عدة أقسام، ومزارع التمور موجودة في غرب البصرة.

نجمع بين الحديث والقديم، ونمثل طابعا تراثيا؛ وفي عام 2014 بدأنا نشتغل منتجات حديثة (معمول التمر)؛ في فصل الشتاء أغلب الطلبات متركزة على ثلاثة أنواع أساسية، هي (المكبوس، معسل التمر، وبرمة البرحي).

دول الخليج تأخذ التمرة وتضعها في الشوكولاتة وتغمسها بالمكسرات، أما نحن فنهرس التمر ونحشوه بالجوز والمكسرات ونضيف له 6 أنواع من البهارات خاصة بالعامري والشيتي.

هذه البهارات لها فوائد عظيمة وتفيد الجهاز الهضمي، إضافة الى (النكهة، الطعم، الشكل، والمنظر)، وتحافظ على التمر لأكثر من 6 أشهر، تبقى التمرة على نظارتها وطبيعتها.

لدينا أكثر من 75 منتجا من حلوى التمر أو (معمول التمر)، بأشكال وأحجام متعددة داخل المعرض.

معسل التمر يكون بالنوى، أو محشي بالمكسرات، الأول 3 أنواع (البرحي، الخضراوي، والبريم)، ولكل نوع طعم مميز، وتضاف له البهارات الخاصة، أما المحشو بالجوز فنوعان بالدبس الأبيض والدبس الأسود.

الدبس المستخدم في صناعة المعسل يختلف عن الدبس الأسود الطبيعي؛ الأول يكون خفيفا ومعاملا بالحرارة؛ هنالك آلات خاصة نضع فيها الدبس الأسود، وبطريقة الطرد المركزي يتحول إلى الدبس الأبيض الذي يستخدم في المعسل.

لدينا موسمان الأول في الشتاء والثاني في شهر رمضان وهو الأفضل، وسيكون في الشهر الثاني من العام المقبل، أي في فصل الشتاء أيضا، لذلك نحن جاهزون للموسمين معا، وعموما التجار يعرفون أن موسم التمور يبدأ من شهر 11 وحتى منتصف شهر آذار من كل عام.

من منتصف الشهر الـ10 وحتى بداية الشهر الـ12 الزبائن يفضلون مكبوس التمر، يأخذونه كهدية الى عوائلهم في خارج العراق.

لا يتوفر لدينا نقل الى خارج العراق مع الأسف، لكن الزبائن أنفسهم يأخذون التمور معهم إلى الخارج، أما في داخل العراق فلدينا توصيل إلى كافة المحافظات من الشمال إلى الجنوب.