"أين المدعي العام؟"

اعتراف العامري “بقتل 800 عراقي”.. أوس الخفاجي: تشرين “تشوّر”

فتح قائد فصيل أبو الفضل العباس المنحل ورجل الدين أوس الخفاجي، النار على زعيم منظمة بدر هادي العامري، رداً على عبارة “المقاومة حمت العراق من فتنة تشرين” التي أدلى بها الأخير خلال مهرجان في النجف، إذ يرى الخفاجي أن هذا اعتراف صريح بمسؤولية زعيم بدر عن قتل 800 عراقي خلال التظاهرات، قائلاً: الدماء “تشور”، وأن “الله سيظهر الحق ولو بعد حين”، ويشكك الخفاجي في حوار مع الإعلامي مقداد الحميدان، تابعته شبكة 964، في تمكن العامري من إيقاف رد الفصائل على السعودية، معلقاً بالقول: “من يحترمه من الفصائل؟”، أما عن السلاح فيرى أن جميع الفصائل الرافضة ستسلم سلاحها، واصفاً الاعتراضات بالتسويق الباحث عن مزيد من المكاسب.

وذكر الخفاجي، أن “الفصائل مرت بعدة مراحل، كانت في البداية تستمع لنصائح المرجعية، وليست لأوامر المرجعية، وكانت أوامرها تأتي من ولاية الفقيه، وولاية الفقيه كان لديها وكلاء مثل قاسم سليماني، أو بعض قيادات الحرس الثوري، لكن بعد معركة الـ 12 وبعد دخول بعض الفصائل في العملية السياسية، أصبحت الفصائل تستمع إلى صوت مصلحتها، أما مصلحة البلد (بيش الكيلو؟)”.

وأضاف: “لا ننكر دور الفصائل، لكن هل كان هذا الدور من أجل الدولة؟ والتاريخ ليس بعيد، الفصائل كانت موجودة بعد توقيع الاتفاقية الاستراتيجية وخروج القوات الأمريكية عام 2010، أين كانت هذه الفصائل؟ موجودة؟.. إذا موجودة، لماذا سقطت الموصل وتكريت والأنبار بوجود هذه الفصائل، إذاً لماذا لم يحموا الدولة، فعندما كانت الحكومات المتعاقبة والمرجعية يطالبون بحصر السلاح بيد الدولة، كانوا يقولون لا.. هذا السلاح موجود بسبب تواجد قوات الاحتلال الأميركي، وكانوا يقولون أن هذا السلاح يهدف لتحرير فلسطين، إذا كان لديهم سلاح لمحاربة أمريكا في العراق، وتحرير فلسطين، إذا كيف سقطت الموصل، أين كانوا؟”.

وتابع الخفاجي “عدد الفصائل وصل إلى 27 فصيلاً، حتى أنا أسست فصيلاً بإعلان الفتوى وتم حل الفصيل بعد 3 ساعات من إعلان بيان النصر على داعش، وطالبت الأخوة الفصائل بحل فصائلهم وتسليم السلاح للحشد ولكن كيف يحلونها؟”.

تشرين “تشور” والله سيظهر الحق

وعلق الخفاجي على تصريح الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري: “المقاومة حمت العراق من فتنة تشرين”، بالقول إن “الله يظهر الحق ولو بعد حين، دماء تشرين (تشور) وبانت (شارتها) على عدة مراحل وبمستويات عديدة، منها هذه المحطة التي يعترف بها زعيم فصيل عراقي بأنه وفصيله شاركوا في قتل 800 شاب عراقي، وأنا أتمنى أن يستغل هذا الإعلان بتقديم بيان، وإعلان ودعوة للمدعي العام العراقي على مسؤوليته عن هذه الدماء”.

“من يحترم العامري؟”

وعن حصر السلاح يقول الخفاجي، إنه “لا يوجد فصيل يسلم سلاحه اكراماً لعيون المالكي، أو بناءً على دعوة يوجهها العامري الرابعة صباحاً، أو بناءً على طلب المرجعية، فالفصائل لم تلبي طلب المرجعية، تريدهم أن يسمعوا المالكي أو أبو آلاء الذي يعد منهم؟ أما عن دور العامري وما اذا كان حراكه مؤثراً فدعونا أقول من يحترمه منهم؟ مع كل اعتزازي بتاريخه الجهادي”.

وعن إيقاف العامري لهجوم الفصائل على السعودية، يقول الخفاجي: “هل فعلاً هو من أوقفه، صدقاً لا يوقفه، وإنما حفاظاً على ماء الوجه خرج صباحاً ليعلن، تريدون القول إن العامري أراد أن يمنع الفصائل من ضرب السعودية بفيديو ينشر على التواصل الاجتماعي؟ إلا يملك رقم أحد منهم؟ أو تواصل ولقاء؟ لماذا الإعلان جاء عن طريق مواقع التواصل، هل يعقل أن توقف عملية مهمة مثل هذه بفيديو على وسائل التواصل، إن لم تكن هي حفاظاً على ماء الوجه”.

الجميع سيسلم السلاح

وأضاف، “موضوعة الإعلان والإعلام لا تمت للحقيقة بصلة، كل ما يشاع هو تسويق وحفاظ على ماء الوجه، وطرح على مائدة المفاوضات للحصول على مكاسب أكبر، في نهاية أيلول سيسلم الجميع أسلحتهم، وهذه بداية معلومة إضافة إلى تحليل، الكل سيسلم”.