حصر السلاح لا يمكن إلا أن يكون عراقياً

العامري يتدخل لفك أزمة “الزيدي والمقاومة”: احذروا الاجتهادات المتسرعة.. والاستفزاز

دعا رئيس منظمة بدر هادي العامري، اليوم الثلاثاء (18 آب 2026)، جميع الأطراف إلى التهدئة والابتعاد عن الخطابات المتشنجة والاجتهادات المتسرعة، مؤكداً أن ملف حصر السلاح بيد الدولة شأن عراقي خالص، وأن أي قرار بشأنه يجب أن يُتخذ عراقياً وبما يحفظ سيادة البلاد ووحدة موقفها.

وكان المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أبو مجاهد العسّاف، قد وجه اليوم الثلاثاء (18 آب 2026) تحذيراً شديد اللهجة إلى رئيس الحكومة علي فالح الزيدي، متهماً إياه بـ “ترويع عوائل الشهداء والمجاهدين” عبر مداهمة المنازل بإشراف أمريكي مباشر، واضعاً ثلاثة شروط رئيسية، هي “الخروج الكامل والحقيقي للأميركان، وإخراج القوات التركية من شمال العراق وحل قوات البيشمركة”، لنزع فتيل الأزمة وعلاج ما وصفها بـ “عنتريات هذا الشاب” كقاعدة لأي تقارب أو تنظيم عمل مستقبلي مع الحكومة.

إذ اجتمع رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، إلى جانب رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي ورئيس الجمهورية نزار آميدي، في قصر بغداد، مساء أمس، وناقشوا حصر السلاح بيد الدولة ومعيشة العراقيين.

فيما كشفت مصادر نيابية مطلعة لشبكة 964، المزيد من تفاصيل الجلسة الاستثنائية التي جرت بين رئيس الوزراء علي الزيدي والنواب الأعضاء في لجنة الأمن والدفاع بشأن قانون حصر السلاح، وقالت مصادر متطابقة إن اللقاء الذي جرى نهاية الأسبوع “بدأ بهدوء قبل أن يشهد اعتراضات ودفاعاً عن الفصائل وتساؤلات بشأن طريقة التعامل مع السلاح وأين سيذهب مقاتلو الفصائل وعائلاتهم”، وانتهى بما يشبه رفض البرلمان طلب الزيدي إعداد مشروع قانون حصر السلاح، وأن تتولى الحكومة بنفسها كتابة التشريع.

بيان منظمة بدر، كما ورد لشبكة 964:

شبكة 964صورة من منصة (شبكة):

وقال عضو المكتب السياسي للعصائب حسين الشيحاني، إن قدرات الفصائل المسلحة الحالية محصورة بأسلحة بسيطة، مشيراً إلى أن الحديث عن تسليم السلاح للإمام المهدي ينبغي أن يرتقي لمستوى بناء قدرات عسكرية رسمية تحت مظلة الدولة بعيداً عن الأسلحة التقليدية، وانتقد الشيحاني نقل الحديث المنسوب لرئيس الوزراء علي الزيدي بشأن استعداده لـ “التقطيع” في سبيل نزع السلاح وهو ما تحدث به أمس النائب عن دولة القانون عثمان الشيباني، واصفاً نقل هذه التصريحات للإعلام بـ “غير المسؤولة” التي تتسبب بتهويل المشهد وتضخيم فكرة ذهاب الدولة لمواجهة مسلحة مع الفصائل.

وكان الإطار التنسيقي، قد أجرى يوم أمس الاثنين تقييماً سريعاً لانقضاء 100 يوم من عمر حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، مجدداً تأكيده على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة كونه مطلباً وطنياً أساسياً، فيما أدان الهجوم الإرهابي على مقر رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني.