الكرد تركوا فراغاً.. وتحذير من "جيل جديد"
حدود العراق وجهة محتملة لـ20 ألف داعشي فروا من سوريا – تقرير أميركي
حذر تقرير كبير المفتشين العامين الأميركي الخاص بعملية “العزم الصلب”، تابعته شبكة 964، من تداعيات تطال العراق جراء انهيار منظومة الاحتجاز في شمال شرق سوريا، في ظل تقديرات استخباراتية أميركية نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” تشير إلى أن ما بين 15 و20 ألف شخص مرتبط بالتنظيم باتوا مجهولي المكان.
تقرير كبير المفتشين العامين الأمريكي
وأشار التقرير إلى فرار عدد غير محدد من عناصر داعش وعائلاتهم من منشآت احتجاز كانت تضم أكثر من 23 ألف شخص، محذراً من احتمال ظهور “جيل جديد” للتنظيم. وعلى صعيد المخيمات، تراجع عدد سكان مخيم الهول من 23400 شخص إلى أقل من 1500، بعد أن أُفرغت أقسام النساء والأطفال الأجانب بالكامل عبر عمليات تهريب استغلت ثغرات السياج الأمني. وامتد الانهيار ليطال السجون أيضاً، إذ فر نحو 1500 سجين من سجن الشدادي وحده إثر اشتباكات مسلحة، في حين استغلت خلايا التنظيم وشبكات التهريب الفراغ الأمني الناجم عن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية ودخول القوات الحكومية والميليشيات العشائرية.
ويجد العراق نفسه في مواجهة هذه التطورات بعد أن أعاد نحو 20 ألف مواطن من مخيم الهول عبر عمليات فرز أمني دقيقة، غير أن تقرير مجلة “جاست سكيورتي” أشار إلى أن سجونه تعاني اكتظاظاً بنسبة 300%، فيما حذر التقرير من أن المناطق الحدودية العراقية السورية من بين المناطق التي قد تشهد إعادة تنظيم لخلايا داعش.
ووفقاً لما جاء في التقرير الذي نشر يوم الخميس (28 أيار 2026)، فقد أشار إلى “فرار عدد غير محدد من مقاتلي داعش وعائلاتهم من منشآت احتجاز تضم أكثر من 23 ألف شخص”، وحذر من ظهور “جيل جديد للتنظيم”.
وشهد مطلع عام 2026 أكبر عملية انهيار لمنظومة احتجاز عناصر تنظيم داعش وعائلاتهم في شمال شرق سوريا نتيجة فقدان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) السيطرة على تلك المناطق.
وتؤكد تقارير الاستخبارات الأمريكية والمسؤولين السوريين وقوع هروب جماعي من مخيم الهول. وأشارت تقديرات الاستخبارات الأمريكية التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن ما بين ( 15 ألفاً إلى 20 ألفاً ) من المرتبطين بتنظيم داعش فروا واختفوا، وأصبحوا طلقاء بعد الفوضى العارمة.
وأفاد مصدر رفيع المستوى من قوات سوريا الديمقراطية لشبكة 964 يوم (20 كانون الثاني 2026) بأن مخيم الهول أقصى شمال شرقي سوريا ما يزال تحت الحراسة، ونفى الانباء الواردة من دمشق عن ترك الحراسة وخروج المحتجزين بداخله بـ “أكاذيب” تمهيداً لهجومها على المخيم.
وفي أعقاب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، دخل الجيش السوري يوم (21 كانون الثاني 2026) إلى مخيم أبو الهول.
وأكدت وزارة الهجرة والمهجرين في (4 شباط 2026)، أن خطوات العراق بإعادة مواطنيه ممن ليس عليهم شبهات أمنية من مخيم الهول شمال سوريا، شجعت دولاً أوروبية على سحب رعاياها أيضاً، وأشارت الوزارة إلى أعادة نحو 20 ألف فرد بعد عمليات تحقيق وفرز دقيقة للتمييز بين الأبرياء والمتورطين.
وأشار تقرير لمجلة “جاست سكيورتي” المتخصصة بشؤون القانون والسياسة والحوكمة في (12 شباط 2026) إلى أن العراق يواجه اكتظاظاً في سجونه بنحو 300%، ما يثير تساؤلات حول قدرته على استيعاب دفعات جديدة من المحتجزين، بعد نقل آلاف السجناء المرتبطين بتنظيم داعش من شمال شرق سوريا.
وانخفض عدد سكان مخيم الهول بشكل حاد وصادم من (23400) شخص إلى أقل من (1500) شخص فقط، حيث تم إخلاء الأقسام الخاصة بالنساء والأطفال الأجانب بالكامل عبر عمليات تهريب منظمة استغلت الثغرات في السياج الأمني.
وبالتزامن مع أحداث المخيم، وقعت عمليات فرار جماعية من السجون التابعة لـ (قسد)؛ حيث أعلنت مصادر كردية عن فرار ما يقارب 1,500 سجين من سجن الشدادي نتيجة الهجمات والاشتباكات.
واستغلت شبكات التهريب وخلايا داعش الفراغ الأمني الذي خلفه انسحاب الأكراد ودخول القوات الحكومية والمليشيات العشائرية، مما أدى لفتح هرب جماعي غير مسبوق.
وحذرت التقارير الأمنية الدولية من أن هذا الاختفاء الجماعي لعائلات ومسلحي التنظيم يشكل تهديدا استراتيجيا خطيرا، حيث يمنح تنظيم داعش فرصة ذهبية لإعادة تنظيم صفوفه وبناء خلاياه النائمة في البادية السورية وعلى الحدود العراقية.